‫واخلبري‪ ،‬و�إن كان املتهم هو الذي يت�صور �أن ميار�س التعذيب يف مواجهته �أكرث من‬ ‫غريه‪ .‬و�إن كان بع�ض الت�شريعات ق�صرته على ذلك الذي يوجه �إلى املتهم فقط دون‬ ‫غريه‪ .‬ون�ؤيد نهج امل�شرع البحريني يف عدم ق�صره جرمية التعذيب على العنف الذي‬ ‫يوجه �إلى املتهم فقط‪� ،‬إذ يت�صور �أن يكون لدى ال�شاهد معلومات ‪� -‬أيا كان نوعها ‪-‬‬ ‫عن الدعوى حمل التحقيق وهذه املعلومات قد تكون �شهادة ر�ؤية ثبوتا �أو نفيا‪ ،‬وقد‬ ‫تكون تلك املعلومات تقريرا فنيا �أيا كان نوعه البد من �إبدائه يف الدعوى‪ ،‬فيكون‬ ‫�صاحبها خبريا يف الدعوى املعرو�ضة‪ ،‬ولهذا يكون للمتهم (وهو املوظف العام)‬ ‫م�صلحة يف الت�أثري هذا ال�شاهد �أو ذلك اخلبري‪ ،‬مما يدفعه �إلى تعذيبه �أو الأمر‬ ‫‪42‬‬ ‫بتعذيبه لكي يديل ب�شهادته �أو بتقريره على النحو الذي يريده املوظف العام‪.‬‬ ‫ا�ستعمال الق�سوة من قبل ال�سلطة‪:‬‬ ‫يق�صد بالق�سوة هنا كل اعتداء يقع على ج�سم ال�شخ�ص مهما خفت ج�سامته �سواء‬ ‫كان من قبيل ال�ضرب الذي ي�ؤمل اجل�سم‪� ،‬أو من قبيل الإيذاء اخلفيف الذي مي�س‬ ‫ال�شرف و�إن مل ي�ؤمل اجل�سم‪ .‬والأكرث من ذلك قد تتمثل الق�سوة �أي�ضا يف فعل مادي‬ ‫مي�س ال�شرف واالعتبار من دون �أن ي�ؤمل اجل�سم ذاته رغم ا�ستطالته �إليه‪ .‬ومن‬ ‫�أمثلة ذلك الب�صق يف وجه ال�شخ�ص‪� ،‬أو �إلقاء �شيء عليه ي�ضايقه �أو يو�سخ مالب�سه‪،‬‬ ‫�أو جذبه من �شعره �أو مالب�سه‪� ،‬أو قر�صه من �أذنه‪� ،‬أو �إيقاعه على الأر�ض‪� ،‬أو دفعه‬ ‫�إلى احلائط‪� ،‬أو ربط عينيه‪� ،‬أو تكميمه‪� ،‬أو انتزاع �شيء من يديه بالقوة‪� ،‬أو كتم نف�سه‬ ‫فرتة‪ 43،‬وال ي�شرتط �أن يكون بهدف حمل املتهم على االعرتاف مبا هو من�سوب �إليه‪.‬‬ ‫و�إن ا�شرتط فيه �أن يكون اجلاين موظفا عاما‪ ،‬وهو ما ن�صت عليه املادة (‪)129‬‬ ‫‪44‬‬ ‫عقوبات م�صري‪.‬‬ ‫‪ 42‬د‪ .‬حممد حنفي حممود ( احلماية الق�ضائية حلقوق الإن�سان يف الدول العربية )‪ ،‬موقع رواد املعرفة‪ ،‬الإنرتنت‪.‬‬ ‫‪ 43‬د‪ .‬حامت حممد �صالح العاين‪ ،‬ا�ستخدام القوة من جانب �أفراد ال�سلطة العامة‪ ،‬ر�سالة دكتوراه‪ ،‬جامعة بغداد‪ ،‬كلية القانون‪،‬‬ ‫‪2001‬م‪� ،‬ص ‪ -153 - 152‬د‪ .‬قدري عبدالفتاح ال�شهاوي‪ ،‬جرائم ال�سلطة ال�شرطية‪ ،‬مكتبة النه�ضة امل�صرية‪� ،‬ص ‪.40‬‬ ‫‪ 44‬نق�ض م�صري ‪� 16‬أبريل ‪1945‬م م�شار �إليه �أ‪ .‬جندي عبدامللك‪ ،‬املو�سوعة اجلنائية‪ ،‬ج‪ ،2‬ط‪ ،1‬دار الكتب امل�صرية‪1932 ،‬م‪� ،‬ص‪.182 - 181‬‬ ‫‪47‬‬

Select target paragraph3