المركز الوطني لحقوق اإلنسان
تمهيد:
الحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية المسماة حقوق الجيل الثاني هي طائ ة مستحدثة من حقـوق
اإلنســان المحميــة بموجــب الصــكور الدوليــة المختل ــة لحقــوق اإلنســان والدســاتير الوطنيــة .وقــد كرســت
األم ــم المتح ــدة ،وبعـ ـ
المن م ــات االقليمي ــة ات اقي ــات دولي ــة بعينه ــا لتن ــيم الحماي ــة القانوني ــة له ــاه
الحقوق.
وتوصف االلتزامات الواقعة على كاهـل الدولـة بشـةن الحقـوق االقتصـادية واالجتماعيـة والثقافيـة بةنهـا:
التزامات تدريجية أو برنامجيـة توجـب علـى الدولـة بـال مـا بوسـعهاح لتنميـة مواردهـا بصـورة تـمدي ملـى
تلبية هاه الحقوق ،وأعمالها على الوجه االمثل.
غيــر أن الخــط ال اصــل بــين الحقــوق المدنيــة والسياســية مــن جهــة ،والحقــوق االقتصــادية واالجتماعيــة
والثقافيــة مــن جهــة أخــرر لــيس واضــحاً تمام ـاً ،والت رقــة بــين التطبيــق فــي الحــال ،أو ال ــوري للحقــوق
المدنية والسياسية ،والتطبيـق التـدريجي ،أو البرنـامجي للحقـوق االقتصـادية واالجتماعيـة والثقافيـة لـيس
أم اًر حرفياً .فهنار حقوق مدنية وسياسية يصعب اعمالها في الحال بسبب الوضي االقتصادي للدولة،
وفي المقابل هنار حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية من الممكن اعمالها في الحـال ،وال تعتمـد علـى
الموارد المالية للدولة.
وفــي كــل األحـ ـوال ال شــر أنــه ال يوج ــد تــدر فــي القيم ــة ،أو األهميــة بــين ك ــال النــوعين مــن حق ــوق
اإلنسان ،وفي ترابط هاه الحقوق وتكاملها ،وعدم قابليتها للتجزئة .فهاه الحقوق يكمل بعضـها بعضـاً،
وهي تتآزر معاً لحماية الكرامة اإلنسانية.
ومــن أهــم الحقــوق االقتصــادية واالجتماعيــة والثقافيــة التــي ســيتناولها هــاا التقريــر :الحــق فــي العمــل،
والحق في التعلـيم ،والحـق فـي المسـتور الالئـق مـن العـيش .وباإلضـافة ملـى الـر يـولى التقريـر عنايتـه
بحقين من حقوق الجيل الثال ،أو حقوق التضامن ،وهما :الحق في التنمية ،والحق في البيئة.
94