‫المقـدمة‬ ‫�شهدت مملكة البحرين ومنذ تويل ح�ضرة �صاحب اجلاللة امللك حمد بن عي�سى �آل خليفة عاهل البالد املفدى مقاليد‬ ‫احلكم حتوالت مهمة نحو تعزيز مزيد من �أطر الدميقراطية وتر�سيخ لدعائم دولة القانون‪ ،‬وبناء منظومة ت�شريعية‬ ‫وقانونية متكاملة وممار�سات فعلية وعملية وم�ؤ�س�سات عامة تعمل على تعزيز منظومة حقوق الإن�سان‪ ،‬وهي حتوالت‬ ‫جوهرية تهدف �إىل تعزيز م�سار حقوق الإن�سان واحلريات العامة و�ضمان متتع الأفراد بها‪.‬‬ ‫ي�أتي التقرير ال�سنوي الرابع للم�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان لعام ‪ 2016‬عمال بن�ص املادة رقم (‪ )21‬من القانون‬ ‫رقم (‪ )26‬ل�سنة ‪ 2014‬ب�إن�شائها‪ ،‬املعدل باملر�سوم بقانون رقم (‪ )20‬ل�سنة ‪ ،2016‬والتي ن�صت على �أن‪“ :‬ي�ضع جمل�س‬ ‫املفو�ضني تقريرا �سنويا عن جهود امل�ؤ�س�سة و�أن�شطتها و�سائر �أعمالها‪ ،‬يت�ضمن ق�سما يو�ضح م�ستوى التقدم‬ ‫احلا�صل يف و�ضع حقوق الإن�سان يف اململكة‪ ،‬وما يراه من اقرتاحات وتو�صيات يف نطاق اخت�صا�صاتها‪ ،‬و ُيحدد‬ ‫معوقات الأداء وما مت اعتماده من حلول لتفاديها‪ ،‬ويرفع جمل�س املفو�ضني تقريره �إىل امللك وجمل�س الوزراء‬ ‫وجمل�س النواب وجمل�س ال�شورى‪ ،‬كما يعر�ض تقريره �أمام الر�أي العام بالتوازي” لغر�ض بيان �أو�ضاع حقوق‬ ‫الإن�سان يف اململكة ‪ ،‬مع ا�ستعرا�ض جهود امل�ؤ�س�سة الوطنية يف جمال تعزيز وحماية حقوق الإن�سان‪ ،‬وا�ضعة يف االعتبار‬ ‫�أحكام الد�ستور وال�صكوك واملعايري الدولية حلقوق الإن�سان ذات العالقة‪.‬‬ ‫يت�ألف التقرير من �أربعة ف�صول ت�سبقها مقدمة‪ ،‬حيث يتناول الف�صل الأول التعديالت التي �صدرت على عدد من‬ ‫مواد القانون رقم (‪ )26‬ل�سنة ‪ 2014‬ب�إن�شاء امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان‪ ،‬وذلك مبوجب املر�سوم بقانون رقم‬ ‫(‪ )20‬ل�سنة ‪ ،2016‬وجاء الف�صل الثاين ليت�ضمن الآراء اال�ست�شارية التي قامت امل�ؤ�س�سة الوطنية برفعها �إىل ال�سلطة‬ ‫الت�شريعية وجمل�س الوزراء (ال�سلطة التنفيذية) واملجل�س الأعلى للق�ضاء (ال�سلطة الق�ضائية)‪.‬‬ ‫وخ�ص�ص الف�صل الثالث ال�ستعرا�ض دور امل�ؤ�س�سة الوطنية يف جمال تعزيز وحماية حقوق الإن�سان‪ ،‬يف حني خ�ص�ص ‬ ‫الف�صل الرابع والأخري لبيان عدد من الق�ضايا الرئي�سة التي الم�ست وب�شكل مبا�شر واقع حقوق الإن�سان‪ ،‬من خالل‬ ‫بيان �أو�ضاع حقوق الإن�سان يف اململكة‪ ،‬ودور حمكمة التمييز يف �ضمانات املحاكمة العادلة‪ ،‬وحقوق العمالة املنزلية‬ ‫والوافدة‪ ،‬وتطوير عمل مراكز الإ�صالح والت�أهيل من خالل العقوبات البديلة غري ال�سالبة للحرية‪� ،‬إ�ضافة �إىل املزايا‬ ‫التي يتمتع بها الأ�شخا�ص ذوو الإعاقة‪ ،‬واملعوقات التي تعرت�ضهم‪ ،‬كونهم من الفئات الأوىل بالرعاية يف املجتمع‪.‬‬ ‫‪7‬‬

Select target paragraph3