‫الفرع الثاين‬ ‫الآراء اال�ست�شارية املرفوعة من امل�ؤ�س�سة الوطنية حلقوق الإن�سان �إىل جمل�س الوزراء (ال�سلطة‬ ‫التنفيذية)‬ ‫‪.1‬‬ ‫�إميانا من امل�ؤ�س�سة الوطنية ب�أن دورها املنوط بها يف جمال تعزيز وحماية حقوق الإن�سان ال يتكامل �إال بال�شراكة‬ ‫احلقيقية مع ال�سلطات العامة يف الدولة وال�سيما ال�سلطة التنفيذية ممثلة يف جمل�س الوزراء‪ ،‬ولعل هذا التكامل‬ ‫مرجعه االخت�صا�ص املوكل �إىل احلكومة يف �صياغة االقرتاحات بقوانني املحالة �إليها من جمل�سي النواب �أو‬ ‫ال�شورى ل�صياغتها يف الأداة الد�ستورية املقررة كم�شروع بقانون‪� ،‬أو �إحالتها ابتدا ًء �إىل املجل�سني كم�شروعات‬ ‫بقوانني مقدمة منها‪ .‬وعليه‪ ،‬ف�إن امل�ؤ�س�سة الوطنية وخالل النطاق الزمني للتقرير �أحالت �إىل جمل�س الوزراء‬ ‫(احلكومة) ر�أيا ا�ست�شاريا واحدا حول تعديل ن�ص الفقرة (‪ )2‬من املادة رقم (‪ )21‬من القانون رقم (‪ )74‬ل�سنة‬ ‫‪ 2006‬ب�ش�أن رعاية وت�أهيل وت�شغيل املعوقني‪.‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫مقرتحا حول تعديل ن�ص الفقرة (‪ )2‬من املادة رقم (‪ )21‬من القانون رقم (‪ )74‬ل�سنة‬ ‫قدمت امل�ؤ�س�سة الوطنية‬ ‫ً‬ ‫‪ 2006‬ب�ش�أن رعاية وت�أهيل وت�شغيل املعوقني‪ ،‬حيث �أو�ضحت امل�ؤ�س�سة الوطنية يف ر�أيها اال�ست�شاري �أنه ملا كانت‬ ‫املادة رقم (‪ )7‬من العهد الدويل اخلا�ص باحلقوق املدنية وال�سيا�سية‪ ،‬الذي ان�ضمت �إليه مملكة البحرين مبوجب‬ ‫القانون رقم (‪ )56‬ل�سنة ‪ ،2006‬قد ن�صت على �أنه‪“ :‬ال يجوز �إخ�ضاع �أحد للتعذيب وال للمعاملة �أو العقوبة‬ ‫القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو احلاطة بالكرامة ‪.”...‬‬ ‫‪ .3‬كما �أ�شارت اتفاقية حقوق الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة لها قوة القانون والتي �صدقت عليها مبوجب القانون رقم (‪)22‬‬ ‫ل�سنة ‪ 2011‬يف الفقرة الثانية من املادة رقم (‪ )15‬من االتفاقية �إىل �أنه “تتخذ الدول الأطراف جميع التدابري‬ ‫الت�شريعية والإدارية والق�ضائية وغريها من التدابري الفعالة ملنع �إخ�ضاع الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة‪ ،‬على‬ ‫قدم امل�ساواة مع الآخرين‪ ،‬للتعذيب �أو املعاملة �أو العقوبة القا�سية �أو الال�إن�سانية �أو املهينة”‪ ،‬واملادة رقم (‪)17‬‬ ‫من ذات االتفاقية التي تن�ص على �أنه “لكل �شخ�ص ذي �إعاقة احلق يف احرتام �سالمته ال�شخ�صية والعقلية‬ ‫على قدم امل�سا��اة مع الآخرين”‪.‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫‪38‬‬ ‫تثمن امل�ؤ�س�سة جهود ال�سلطة الت�شريعية يف �إيالء املعوقني درجة �أعلى من الرعاية ‪� ،‬إذ �إن هذه الرعاية ال تعد من باب‬ ‫عدم امل�ساواة و�إمنا تعد متييزا �إيجابيا لفئة لها احلق يف الرعاية اخلا�صة ل�ضمان حمايتها من انتهاك احلقوق‬ ‫كما بينت اتفاقية حقوق الأ�شخا�ص ذوي الإعاقة يف ن�ص الفقرة الرابعة من املادة (‪ )5‬حيث ن�صت على �أنه “ال‬ ‫تعترب التدابري املحددة ال�ضرورية للتعجيل بامل�ساواة الفعلية للأ�شخا�ص ذوي الإعاقة �أو حتقيقها متييزا‬ ‫مبقت�ضى �أحكام هذه االتفاقية”‪� ،‬إال �أن هناك جملة من املالحظات التي �أوردتها امل�ؤ�س�سة يف مرئياتها‪.‬‬

Select target paragraph3