‫الجزء ‪ II‬مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية في الميدان‬ ‫المقدمة‬ ‫‪.1‬‬ ‫ّ‬ ‫في السنوات األخيرة‪ ،‬أصحبت هجرة العمالة مسألة ذات أولوية بالنسبة لكثير من الدول في جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫بينما يعود للدول الحق السيادي في تحديد وفرض سياسات الهجرة والعمالة‪ ،‬إ ّال أنه يتوجّ ب عليها أن تحترم وتدعم حقوق اإلنسان‬ ‫ّ‬ ‫بغض النظر عن وضعهم كمهاجرين‪.‬‬ ‫العمال المهاجرين الذين يعيشون ضمن حدودها‪ ،‬وذلك‬ ‫األساسية لجميع‬ ‫ّ‬ ‫العمال المهاجرون‪ ،‬وخاصة أولئك الذين يعملون في وظائف ال تتط ّلب مهارات عالية أو قطاعات سيئة‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬فقد يتعرّض‬ ‫ّ‬ ‫التنظيم‪ ،‬للتمييز واالستغالل وسوء المعاملة‪ .‬قد يعيش العمال غير الشرعيون والمهاجرون غير النظاميون ويعملون ضمن‬ ‫الحدود الدنيا من الحماية األساسية والسالمة‪.‬‬ ‫قد تصل ظروف العمل التي يواجهها بعض المهاجرون‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬إلى العمل القسري أو إلى العبودية كما هي حال األشخاص‬ ‫المتاجَ ر بهم عبر الحدود‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ينبغي أن ي ّ‬ ‫ُوفر اإلطار القانوني ألي بلد األساس لضمان وحماية وتعزيز حقوق اإلنسان لجميع األشخاص الذين يعيشون ضمن‬ ‫السلطة القضائية لهذا البلد‪.‬‬ ‫وتحد بالتالي من وصولهم إلى العدالة‪،‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬س ّنت بعض الدول قوانين من شأنها أن تُميّز ضد المهاجرين‬ ‫ّ‬ ‫وخاصة المهاجرين في وضع غير قانوني‪.‬‬ ‫بإمكان مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أن تُسهم في وضع إطار قانوني قوي وفعّ ال من خالل تشجيع التصديق على المعايير‬ ‫الدولية ذات الصلة بحقوق اإلنسان‪ ،‬وخاصة االتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (“اتفاقية‬ ‫العمال المهاجرين”)‪.‬‬ ‫صدقت عليها الدولة‪ ،‬ومراجعة التشريعات الوطنية القائمة‪،‬‬ ‫بإمكانها أيض ًا رصد وتعزيز اإلمتثال لمعاهدات حقوق اإلنسان التي ّ‬ ‫بسن قوانين جديدة لتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين بشكل صحيح‪.‬‬ ‫واقتراح التعديالت أو القوانين الجديدة أو التوصية‬ ‫ّ‬ ‫باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬يمكن لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أن تتعامل مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة – بما في ذلك‬ ‫اإلدارات الحكومية‪ ،‬ووكاالت إنفاذ القانون ومنظمات العمل وأصحاب األعمال‪ ،‬ووكاالت التوظيف والجمعيات المهنية والنقابات‬ ‫والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المهاجرين وغيرهم ‪ -‬من أجل تطوير سياسات تتع ّلق بالهجرة والعمل والسياسات‬ ‫اإلجتماعية والصناعية والتي من شأنها أن تُلبي المعايير الدولية وتُ ّ‬ ‫للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم‪.‬‬ ‫وفر ضمانات فعّ الة‬ ‫ّ‬ ‫بهذه الطريقة‪ ،‬يمكن لمؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أن تلعب “دورا ً‬ ‫مهم ًا في ضمان حماية قانونية محليّة فعّ الة لجميع‬ ‫ّ‬ ‫العمال المهاجرين‪ ،‬بما في ذلك حرية الوصول إلى العدالة وعدم التمييز والمساواة في المعاملة‪ ،‬بما في ذلك الحماية الكاملة‬ ‫‪163‬‬ ‫والفعّ الة في جميع مجاالت المجتمع”‪.‬‬ ‫‪ .2‬القضايا األساسية التي تتط ّلب إصالح ًا في القانون والسياسة‬ ‫تُعلن مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية أنها سوف‪:‬‬ ‫تشارك في الدعوة التشريعية لتسهيل استعراض التشريعات المحلية المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين من أجل‬ ‫ضمان توافقها مع المعايير وااللتزامات الدولية فيما ّ‬ ‫يتعلق بحماية حقوق اإلنسان‪ ،‬وال سيما فيما يتعلق بعدم التمييز‪.‬‬ ‫إعالن زاكاتيكاس‬ ‫‪164‬‬ ‫في السنوات األخيرة‪ ،‬اجتمعت مؤسسات حقوق اإلنسان الوطنية من جميع مناطق العالم في عدد من المناسبات لتبادل‬ ‫المعلومات وتحديد األهداف المشتركة للنهوض بحقوق العمال المهاجرين‪.‬‬ ‫‪163‬‬ ‫إعالن سانتا كروز؛ المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان؛ سانتا كروز‪ ،‬بوليفيا؛ ‪ 24-26‬أكتوبر ‪2006‬؛ الفقرة ‪.15‬‬ ‫‪164‬‬ ‫إعالن زاكاتيكاس؛ ورشة عمل دولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق اإلنسان‪ :‬األسباب واآلثار والنتائج المترتبة على ظاهرة الهجرة وحماية حقوق‬ ‫اإلنسان؛ زاكاتيكاس‪ ،‬المكسيك؛ ‪ 14-15‬أكتوبر ‪2004‬؛ الفقرة ‪.7‬‬ ‫الفصل ‪ :6‬تعزيز القانون والسياسة والممارسة | ‪67‬‬

Select target paragraph3