تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين :دور المؤسسات الوطنية لحقوق اإلنسان
هناك فئات مختلفة من المهاجرين .وبينما قد ينتقل المهاجر في الواقع بين الفئات المختلفة اعتمادا ً على التغيرات في ظروفه
أو ظروفها الشخصية ،إال أن من المهم فهم الفروق بين هذه الفئات.
يمكن تعريف المهاجر غير الشرعي بأنه الشخص “ الذي يفتقر إلى الوضع القانوني في بلد العبور أو البلد المضيف؛ أحد الذين دخلوا
11
الدولة بدون ترخيص ،أو شخص دخل بصورة قانونية لكنه فقد ترخيص البقاء في وقت الحق”.
يمكن أيض ًا أن يتم اإلتجار باألفراد عبر الحدود ،بعد أن يتم “إكراههم على السفر إلى بلد آخر بغية االستغالل” 12.ويعرف بروتوكول
األمم المتحدة اإلتجار باألشخاص بأنه “تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو
استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو االختطاف أو االحتيال أو الخداع أو إساءة استخدام السلطة أو استغالل موقف ضعف،
أو إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص لديه سلطة على شخص آخر ،بغية االستغالل .ويشمل االستغالل،
كحد أدنى ،استغالل دعارة اآلخرين أو أشكال أخرى من االستغالل الجنسي ،أو السخرة أو الخدمة قسراً ،أو االسترقاق أو الممارسات
الشبيهة بالرق ،أو االستعباد أو نزع األعضاء” 13.وبينما ينص البروتوكول على إن االتجار باألشخاص هو جريمة دولية ،فمن المهم
مالحظة أن هذه المسؤولية الجنائية تتعلق فقط بالمتاجرين ،بد ًال من ضحايا اإلتجار .ويحق لضحايا اإلتجار اتخاذ مجموعة من
االجراءات الوقائية بموجب بروتوكول األمم المتحدة لإلتجار.
وباإلضافة إلى ذلك ،يمكن تهريب األفراد عبر الحدود والسفر إلى بلد آخر طواعية ،لكن بشكل غير قانوني بمساعدة الطرف الثالث
الذي يتلقى بعض أشكال الفائدة من هذه المساعدة .ويعرّف بروتوكول األمم المتحدة لتهريب المهاجرين تهريب المهاجرين بأنه
“تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها ،وذلك من
أجل الحصول ،بصورة مباشرة أو غير مباشرة ،على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى 14”.ويستثني البروتوكول المهاجرين الذين
تم تهريبهم من المسؤولية الجنائية ،على الرغم من أنه يدعو التخاذ تدابير جنائية ضد األطراف الثالثة التي تتلقى فائدة من تهريب
المهاجرين إلى داخل الدول.
قد يطلب األفراد الفارين من االضطهاد في بالدهم األصلية اللجوء إلى بلد آخر بموجب األسس المنصوص عليها في اتفاقية عام
1951المتعلقة بحالة الالجئين .وبعبارات عامة ،تعرف االتفاقية الالجئ بأنه شخص لديه “ما يبرر خوفه من تعرضه لالضطهاد
ألسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو القومية أو االنتماء إلى فئة اجتماعية محددة أو الرأي السياسي ،وهو موجود خارج بلد جنسيته
وغير قادر بسبب هكذا خوف ،من أن يستظل بحماية تلك الدولة؛ أو الذي ال يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابقة
كنتيجة لمثل هكذا أحداث ،غير قادر ،أو ،ال يريد بسبب ذلك الخوف ،العودة إليه “ 15.أولئك أصحاب طلبات اللجوء المقبولة هم
حالة لجوء تم منحها ،والتي تحمل معها في العموم حقوق ًا معينة واستحقاقات في الحماية بموجب القانون الدولي .وقد يطلب
األفراد أي ًضا الحماية من التعذيب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة
أو العقوبة .وعند قبول ادعائهم سيتم منحهم صفة الشخص المحمي.
11
الهجرة غير الشرعية ،تهريب المهاجرين وحقوق االنسان :نحو التماسك؛ الجمعية العالمية حول سياسة حقوق االنسان؛ 2010؛ انظر” التعريفات”.
12
نفس المرجع؛ انظر “ التعريفات”.
13
المكمل التفاقية األمم المتحدة لمكافحة الجريمة الدولية المنظمة؛
انظر المادة رقم 3لبروتوكول منع وحظر ومعاقبة اإلتجار بالبشر ،خاصة النساء واألطفال،
ّ
قرار الجمعية العامة 55/25في 15تشرين الثاني/نوفمبر لعام .2000
14
المكمل التفاقية األمم المتحدة لمكافحة الجريمة الدولية المنظمة؛ قرار
انظر المادة رقم ( 3أ) لبروتوكول حظر تهريب المهاجرين عبر البر والبحر والجو،
ّ
الجمعية العامة 55/25في 15تشرين الثاني/نوفمبر لعام .2000
15
انظر المادة ) 1A(2من االتفاقية المتعلقة بوضع الالجئين عام .1951
| xالحقائق واالتجاهات التي تتعلق بالعمال المهاجرين