ﻫـ -ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ:
ﺘﺸﻜل ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﻡ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩﻫﺎ ﻟﻸﺭﺩﻥ ﺇﺤﺩﻯ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ،ﻭﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ
ﻤﻌﺩﺍﺕ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺵ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻤﺭﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻭﺍﺕ ﺍﻷﻤﻴﺭﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺤﺭﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ ،ﻭﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ
ﻨﺴﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻹﺸﻌﺎﻋﺎﺕ ،ﻜﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺃﺴﺎﺘﺫﺓ ﻤﺨﺘﺼﻭﻥ ﺇﻥ ﺘﺩﻤﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺘﻡ ﺒﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺼﻭﺍﺭﻴﺦ
ﻭﻗﺫﺍﺌﻑ ﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻭﺭﺍﻨﻴﻭﻡ .ﻭﺍﻥ ﻤﻨﻁﻘﺔ » ﺍﻟﻤﻭﻗﺭ« ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺸﺭﻕ ﻋﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺨﺯﻥ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ،ﺘﺸﻜل ﻤﺼﺩﺭ ﺘﻬﺩﻴﺩ ﺨﻁﻴﺭ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ
ﺒﺴﺒﺏ ﺍﺤﺘﻭﺍﺌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺒﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻻﺸﻌﺎﻋﺎﺕ .ﻤﻤﺎ ﺤﺩﺍ ﺒﺎﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ
ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ،ﺒﻌﺩ ﺜﺒﻭﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺇﺸﻌﺎﻋﺎﺕ ﻓﻴﻬﺎ ،ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺭﺭﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺤﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ـ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ﻟﺘﺨﺯﻴﻥ ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺈﺸﺭﺍﻑ ﺍﻟﺠﻴﺵ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ.
ﻭﻗﺩ ﺸﻬﺩﺕ ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﻤﻭﻗﺭ ﻅﻬﻭﺭ ﺃﻤﺭﺍﺽ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻡ ﺘﻌﻬﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ،ﻭﻋﺯﺍ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺃﺴﺒﺎﺏ
ﻅﻬﻭﺭﻫﺎ ﻟﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﺎﻉ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺍﺩ ﺇﺸﻌﺎﻋﻴﺔ ﻤﻠﻭﺜﺔ ،ﻭﻴﻨﺒﻌﺙ ﻤﻥ
ﻤﺴﺘﻭﺩﻉ ﺍﻟﺨﺭﺩﺓ ﺭﻭﺍﺌﺢ ﻜﺭﻴﻬﺔ ﺘﺴﺒﺏ ﺤﺴﺎﺴﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ.
ﺃﻻ ﺃﻥ ﻋﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻭﻓﺤﻭﺼﺎﺕ ﻤﺨﺒﺭﻴﺔ ﺘﺅﻜﺩ ﺃﻭ ﺘﻨﻔﻲ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺔ
ﻟﻠﺨﺭﺩﺓ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻤﺎ ﺘﻡ ﺇﺩﺨﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ﻭﻟﻡ ﻴﺨﻀﻊ ﻟﻔﺤﻭﺼﺎﺕ ﻤﺴﺒﻘﺔ ﺘﺒﻘﻲ
ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﻗﻠﻕ ﺩﺍﺌﻡ ﺨﺎﺼﺔ ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﻟﺘﺠﻤﻴﻊ ﺘﻠﻙ
ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ،ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩﺘﻪ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻨﺘﺸﺎﺭ ﺃﻤﺭﺍﺽ ﻏﺭﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ.
ﻭ_ ﺃﺒﺭﺍﺝ ﺍﻟﻬﻭﺍﺘﻑ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ:
ﺍﻨﺘﺸﺭﺕ ﺍﻟﻬﻭﺍﺘﻑ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﺴﻊ ،ﻜﻤﺎ ﺍﻨﺘﺸﺭﺕ ﺃﺒﺭﺍﺝ ﺘﻘﻭﻴﺔ ﺍﻟﺒﺙ ﻭﺍﺒﺭﺍﺝ ﺍﻟﻀﻐﻁ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ،ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺨﺫﺕ ﺘﻨﺘﺸﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ،ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺠﺭﻴﺕ ﺤﻭل ﺁﺜﺎﺭ
ﺍﻟﺫﺒﺫﺒﺎﺕ ﻭﺘﺭﺩﺩﺍﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺒﺭﺍﺝ ﻭﻤﻜﺜﻔﺎﺘﻬﺎ ،ﻭﺍﺭﺘﺒﺎﻁ ﺫﻟﻙ ﺒﺄﻤﺭﺍﺽ ﻤﺜل ﺍﻟﺴﺭﻁﺎﻥ ،ﻓﺄﻥ ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺃﺒﺭﺍﺝ
ﺍ���ﻬﻭﺍﺘﻑ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﻁﺢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯل ،ﻭﺍﻷﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ،
ﻭﺩﻭﻥ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ،ﻴﺸﻜل ﻤﺯﻴﺩﹰﺍ ﻤﻥ ﺘﻌﺭﻴﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ
ﻟﻠﻤﺨﺎﻁﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺒﺭﺍﺝ .
ﻋﻠﻤ ﹰﺎ ﺍﻨﻪ ﺘﻡ ﺇﺼﺩﺍﺭ ﻨﻅﺎﻡ ﺨﺎﺹ ﻟﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺭﻗﻡ ) (٣٧ﻟﺴﻨﺔ ٢٠٠٥ﻭﻴﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﺱ
ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﻤﺭﺍﺤل ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺃﻱ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﺼﻨﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺯﺭﺍﻋﻲ ﺃﻭ ﺘﺠﺎﺭﻱ ﺃﻭ ﺇﺴﻜﺎﻨﻲ ،ﻭﻀﺭﻭﺭﺓ
٦٥
اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ