* ﻭﻴﻠﻔﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﺨﺎﺼﺔ ،ﺇﻟﻰ ﺘﻔﺎﻗﻡ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﺴﻴﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﻭﺍﻷﺤﻜﺎﻡ
ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ،ﻤﻥ ﻗﺒل ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻗﻀﺎﺌﻴﺔ ﺃﻋﻠﻰ ﻤﺭﺘﺒﺔ ،ﻭﻫﻭ ﺃﻤﺭ ﻴﺸﻜل ﺠﺭﻴﻤﺔ ﺒﺤﺩ
ﺫﺍﺘﻪ ،ﻭﻴﻔﻘﺩ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻀﻴﻥ ﺜﻘﺘﻬﻡ ﺒﻨﺯﺍﻫﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ .
.٣ﻋﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ :ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﻀﻤﺎﻨﺎﺕ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ
ﻭﺤﻤﺎﻴﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ،ﺨﺎﺼﺔ ﺃﻥ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻁﻴﺕ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺇﻴﻘﺎﻑ ﺍﻟﻌﻤل
ﺒﺎﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﻗﺕ ،ﻻ ﺘﻤﻠﻙ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻓﻲ ﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﺩﺭ ﻋﻥ
ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ ،ﻤﻤﺎ ﻴﺅﻜﺩ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﺘﻜﻭﻥ ﺼﻼﺤﻴﺎﺘﻬﺎ ﺇﺼﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺒﺈﻟﻐﺎﺀ ﺃﻱ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﻭ ﻨﺹ ﻓﻲ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻴﺨﺎﻟﻑ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﻭﻻ ﻴﺘﻔﻕ ﻤﻊ ﺃﻱ ﻨﺹ ﻓﻴﻪ.
ﻭﺇﺫ ﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ،ﻓﺎﻨﻪ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﺎﻡ ١٩٩٠ﺍﻋﺘﺒﺭ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻟﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻟﻤﺭﺘﻜﺯﺍﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ
ﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ،ﻭﺤﺩﺩ ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﺎﺘﻬﺎ ﺒﺘﻔﺴﻴﺭ ﺃﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻲ ﻓﻲ ﻤﺎ ﻴﺤﻴﻠﻪ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻭﺯﺭﺍﺀ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻤﻭﺭ ،ﻭﺍﻟﻔﺼل ﻓﻴﻤﺎ ﺘﺤﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﺸﻜﺎﻻﺕ ﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﺭﻓﻭﻋﺔ
ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻡ ،ﻭﺍﻟﻔﺼل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻁﻌﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺍﻷﻨﻅﻤﺔ
ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﺩﻋﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻘﻴﻤﻬﺎ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻟﺩﻴﻬﺎ ،ﺒﺤﻴﺙ ﻴﻘﺘﺼﺭ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻡ ﺍﻟﺩﺴﺘﻭﺭﻱ ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺤﻜﻤﻬﺎ ﻨﻬﺎﺌﻴﺎ ﻭﻤﻠﺯﻤﺎ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
ﻭﻟﻠﻜﺎﻓﺔ .ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ��� ﺍﻷﺠﻨﺩﺓ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﺎﻡ ٢٠٠٥ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﺒﺩﻱ
ﻓﻴﻪ ﺭﺃﻴﺎ ﻗﺎﻁﻌﺎ.
ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ :ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺼﺩﺭ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺭﻗﻡ ١٢ﻟﺴﻨﺔ ،١٩٩٢ﺃﻜـﺩ ﻋﻠـﻰ
ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ،ﻭﻭﺴﻊ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﻬﺎ ،ﻭﻤﻨﻊ ﺘﺤﺼﻴﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ،ﻜﻤﺎ ﺃﻋﻁﺎﻫـﺎ
ﺍﻟﺤﻕ ﺒﻭﻗﻑ ﺍﻟﻌﻤل ﺒﺎﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﻗﺘﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺩﺴﺘﻭﺭ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻨﻅﺎﻡ ﻤﺨﺎﻟﻑ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺩﺴـﺘﻭﺭ،
ﻭﺍﻟﺤﻜﻡ ﺒﺎﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﻐﻴﻬﺎ ،ﻭﺘﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺤﺼﻨﹰﺎ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﻭﺤﺭﻴﺎﺕ
ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ،ﻭﻨﺎﺼﺤﺎ ﺃﻤﻴﻨﹰﺎ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ .
* ﻭﺍﺴﺘﻜﻤﺎ ﹰﻻ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺒﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺩ ﻤﻨﻬﺎ ،ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘـﻭﻕ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻭﺼﻲ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺒﺈﺠﺭﺍﺀ ﺘﻌﺩﻴل ﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻟﻴﺸﻤل ﺍﻷﻤﻭﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
-١ﺠﻌل ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ .
٢٣
ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ ﻣﺠﺎل إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺪل