كافة المخصصات التي تجبيها الحكومة لمصلحة التعليم العالي للجامعات بدل اعادة تخصيصها لجوانب اخرى في
الموازنة.
.139ولعل السمة االكثر بروزا في الجامعات االردنية خالل عام 2010انتشار العنف الجامعي بشكل ملفت للنظر ومقلق
بنفس الوقت ،فقد رصد المركز ( )22مشاجرة طالبية داخل الجامعات اتسم معظمها بأبعاد عشائرية ،134وقد تم
استخدام االالت الحادة واالسلحة البيضاء والحجارة والعصي خالل هذه المشاجرات .كما نتج عن هذه المشاجرات
مقتل شاب في احدى الجامعات 135وايقاع عدد كبير من المصابين من الطلبة واالمن الجامعي كما رصد المركز اصابة
نائب رئيس واحد االساتذة الجامعيين خالل احدى المشاجرات ،136باالضافة الى الحاق االذى المادي بالممتلكات
العامة وتحطيم االثاث الجامعي والمركبات الموجودة داخل الحرم الجامعي .وقد ادى هذا االمر الى تعليق الدوام
الجامعي في بعض الجامعات لمدة يومين 137االمر الذي يعطي مؤشرا خطيرا على حجم هذه الظاهرة ،ويؤثر على
صورة التعليم العالي في االردن ويخلق توترات اجتماعية بين افراد المجتمع بسبب انتقال اعمال العنف الى خارج
اسوار الجامعات في بعض الحاالت ،كما يعكس هذا االمر ضآلة الجهد الذي تبذله الجامعات في ملء اوقات الطلبة
بنشاطات بناءة وبناء الشخصية الوطنية الجامعة للطلبة .وقد قامت بعض الجامعات بتشكيل لجان تحقيق للوقوف
على مجريات هذه االحداث وايقاع العقوبة بحق االشخاص المتسببين والمحرضين والمشاركين في هذه االحداث،
اال ان المركز يؤكد على ان عدم قيام بعض الجامعات بالتعامل مع الظاهرة بشفافية ولجوء بعضها الى نفي وقوع مثل
هذه المشاجرات وعدم قيام البعض منها بتشكيل لجان تحقيق لمساءلة المتسببين عن هذه االحداث والتساهل
في تطبيق القانون وايقاع العقوبات عليهم واستمرار ظاهرة تدخل الوجهاء لحل المشاجرات التي تقع داخل الحرم
الجامعي والتوسط لبعض الطلبة المتسببين اليقاف توقيع العقوبة عليهم،باالضافة الى مشاركة افراد من خارج الحرم
الجامعي في هذه المشاجرات وقلة وعي الطلبة بواجباتهم وحقوقهم وضعف انتشار قيم التسامح بينهم وعدم وجود
انتماء حقيقي لدى الطلبة لجامعاتهم كل ذلك يؤدي الى تأجيج العنف الجامعي والحيلولة دون حل هذه المشكلة
حال جذريا .وفي هذا االطار يؤكد المركز على ضرورة وجود مجالس و��ركات طالبية فاعلة تحمل اهدافا اجتماعية
وفكرية تعبر عن ارادة الطلبة الحقيقية تعمل على استقطابهم اليها وتقوم بتفعيل االنشطة الالمنهجية لملء اوقات
فراغهم ،كما يؤكد على ان تقييد الحريات الطالبية ينتج عنه وجود حالة من الفراغ الفكري وهدر الطاقات الشبابية
التي لن تجد وسيلة للتعبير عن نفسها اال من خالل تعزيز النزعة العشائرية واإلقليمية والعنصرية .138كما يشدد
المركز على ان عدم ادماج مفاهيم حقوق االنسان ضمن المساقات الجامعية وعدم توجيه التعليم نحو التنمية
المتكاملة للشخصية االنسانية والحس بكرامتها والى توطيد احترام حقوق وحريات االنسان وتوثيق اواصر التفاهم
134
135
136
137
138
بينت دراسة قام بها مركز الرأي للدراسات في المؤسسة الصحفية االردنية حول العنف الجامعي ان اهم اسباب تزايد ظاهرة العنف الجامعي الواسطة
والمحسوبية والتساهل في تطبيق العقوبات على المسؤولين عنها ووجود دخالء على البيئة الجامعية والتساهل في االجراءات االمنية الجامعية وغياب الدور
الحقيقي والفاعل التحادات ومجالس الطلبة واالختالف العشائري وسوء الفهم لمصطلحي النخوة والشجاعة .
تعرض شاب للطعن في جامعة البلقاء التطبيقية على يد زميله وفارق على اثر هذا الحادث الحياة االمر الذي ادى الى مشاجرة بين عشيرة المجني عليه والجاني
وقد امتدت هذه المشاجرة الى خارج اسوار الحرم الجامعي .وبناء عليه تم تعليق الدراسة في الكليات التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية -وهي كلية عمان
وكلية الهندسة التكنولوجية (بوليتيكنك) وكلية األميرة رحمة،كما فرضت تدابير أمنية على جامعات أخرى خاصة الجامعة األردنية في عمان التي يدرس فيها أفراد
من العشيرتين.
تعرض نائب رئيس واحد االساتذه الجامعيين في الجامعة االردنية الى االصابة في المشاجرة التي حدثت في نهاية العام السابق كما تعرض مجموعة من الحرس
الجامعي لعدة اصابات باالضافة الى اصابة فتاة حامل في نفس المشاجرة.
تم تعليق الدوام في كل من جامعة الحسين في معان وجامعة البلقاء التطبيقية والجامعة االردنية على خلفية احداث عنف حدثت بين الطلبة.
صدر تقرير الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة وتناول ايضا موضوع العنف الجامعي
74