‫الحق في الجنسية واإلقامة واللجوء‬ ‫تعد الجنسية أحد أهم عناصر الشخصية القانونية التي البد ان يتمتع بها كل إنسان‪ ،‬وتأكيدا الهمية هذا الحق تطرق‬ ‫‪ُّ .31‬‬ ‫له اكثر من صك دولي‪ ،‬فقد جاء في المادة (‪ )15‬من االعالن العالمي لحقوق اإلنسان “لكل فرد حق التمتع بجنسية ما‪،‬‬ ‫وال يجوز تعسفا‪ ،‬حرمان أي شخص من جنسيته وال من حقه في تغيير جنسيته”‪ .‬كما نصت المادة ‪ 16‬من العهد الدولي‬ ‫الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ان لكل انسان في كل مكان الحق في ان يعترف له بالشخصية القانونية‪ .‬وقد‬ ‫أكد الدستور على الحق في الجنسية في المادة (‪ )5‬منه‪ ،‬وهي اول مادة تتناول حقوق األردنيين وواجباتهم تجسيدا‬ ‫لكون هذا الحق يشكل جوهر حقوق اإلنسان‪ .‬وتطبيقا لنص الدستور‪ ،‬صدر قانون الجنسية رقم (‪ )6‬لسنة ‪ 1954‬الذي‬ ‫حدد شروط اكتساب الجنسية االصلية والجنسية بالتبعية والتجنس وغيرها من األمور المتعلقة بالجنسية‪ .‬ويؤكد المركز‬ ‫من جديد على ان قانون الجنسية قد اضحى بحاجة الى تعديل لكي يتالءم مع المعايير الدولية ذات العالقة وخصوصا‬ ‫بعد قبول األردن بالكثير منها ومرور اكثر من خمسة عقود عليه‪ ،‬وليواكب التغيرات التي فرضتها التطورات التي مر بها‬ ‫المجتمع األردني‪.‬‬ ‫‪ .32‬كما يشير الواقع التطبيقي والعملي لممارسات الحق بالجنسيه خالل عام ‪ 2010‬انه لم يطرأ عليه اي تغيير او تقدم‬ ‫ايجابي‪ ،‬وما يزال هذا الحق يواجه العديد من التحديات التي تشكل مساسا به والتي تم التأكيد عليها في تقرير المركز‬ ‫لعام ‪ ،2009‬ونظرا الهميتها ومساسها بحقوق االنسان بشكل كبير يكرر المركز التأكيد عليها وهي ‪( :‬أ) استمرار الجهات‬ ‫الرسمية في تبني قراءة منافية لنص قانون الجنسية لسنة ‪ 1954‬وجوهره‪ ،‬إذ تميز هذه الجهات بين الرجال والنساء‬ ‫األردنيين في الحق على نقل ال��نسية إلى أبنائهم باالستناد الى المادة (‪ )3/3‬من القانون؛ وذلك رغم أن المادة (‪ )9‬من‬ ‫ذات القانون تؤكد على ان “أوالد األردني‪ ،‬أردنيون أينما ولدوا”‪ ،‬ورغم ان تفسير هذا النص االخير وفقا لقواعد التفسير‬ ‫المعروفة يشير إلى ان االردني يشمل كل من الذكر واالنثى وبالتالي فأنه يحق الوالد األم األردنية التمتع بالجنسية‬ ‫األردنية‪( .‬ب) على الرغم من ان الدستور نص على ان الجنسية األردنية تحدد بقانون وال يمكن سحبها اال بموجب قانون‪،‬‬ ‫إال انه ال زال يتم سحب الجنسية واألوراق الثبوتية (جوازات سفر‪ ،‬هويات أحوال مدنية‪ ،‬أرقام وطنية‪ ،‬وثائق اإلقامة‪،‬‬ ‫رخص قيادة السيارات) من الجهات ذات العالقة استنادا إلى تفسيرات مبهمة لتعليمات قــرار فـك االرتباط اإلداري‬ ‫والقانوني مع الضـفة الغربية لعام ‪ 1988‬وبناء على شروط جديدة غير مدونة وينقصها السند القانوني الواضح‪ ،‬وهو‬ ‫ما يشكل مخالفة للنص الدستوري‪ 27‬وتحديدا نص المادة (‪ )5‬من الدستور التي تنص على أن “ الجنسية األردنية تحدد‬ ‫بقانون”‪ ،‬وال يتضمن قانون الجنسية رقم (‪ )6‬لسنة ‪ 1954‬كما هو معلوم ‪ ،‬أي نص يجيز سحب الجنسية أو فقدانها اال‬ ‫ما نصت عليه الماده (‪ )18‬منه‪ ،28‬عالوة عن المعايير الدولية لحقوق اإلنسان كما ورد في العهود والمواثيق التي صادق‬ ‫‪27‬‬ ‫‪28‬‬ ‫ينص قرار فك االرتباط على انه “يعتبر كل شخص مقيم في الضفة الغربية قبل تاريخ ‪ 1988/7/31‬مواطنا فلسطينيا وليس أردنيا”‪ ،‬و ينص البند (‪ )3‬على أن‬ ‫“يعطى ابناء الضفة الغربية المحتلة جوازات سفر مؤقتة صالحة لمدة سنتين” كما ينص البند (‪ )6‬على أن “تبقى جوازات السفر الصادرة قبل تاريخ ‪1988/7/31‬‬ ‫سارية المفعول لحين انتهاء مدتها وتعدل المدة لتصبح سنتين عند مراجعة حامليها لدائرة الجوازات العامة ألجراء اية معاملة على الجواز مهما كان نوعها”‪.‬‬ ‫تنص المادة ‪ 18‬على “‪ .1‬اذا انخرط شخص في خدمة عسكرية لدى دولة اجنبية دون الحصول على ترخيص او اذن من مجلس الوزراء االردني وابى ان يترك‬ ‫تلك الخدمة عندما تكلفه حكومة المملكة االردنية الهاشمية يفقد جنسيته‪ .2 .‬لمجلس الوزراء بموافقة الملك ان يعلن فقدان أي اردني جنسيته االردنية اذا‪ :‬أ‬ ‫‪ .‬انخرط في خدمة مدنية لدى دولة اخرى وابى ان يترك تلك الخدمة عندما تكلفه حكومة المملكة االردنية الهاشمية الخدمة فيها‪ .‬ب‪ .‬انخرط في خدمة دولة‬ ‫معادية‪ .‬ج‪ .‬اذا اتى او حاول عم ًال يعد خطراً على امن الدولة وسالمتها‪”.‬‬ ‫‪27‬‬

Select target paragraph3