الدعاوى وتعقبها (المادة /5ج).
25
.25كما جاء قانون استقالل القضاء المؤقت رقم ( )21لسنة 2010الذي أبقى على النصوص التي تمس استقالل المجلس
القضائي وتحديداً في (أ) آلية تعيين القضاة عندما اشترط القانون لتعيين القضاة تنسيب وزير العدل ،اذ ان أحجام
الوزير عن التنسيب يحول دون قيام المجلس القضائي برفد القضاء بقضاة جدد يساهمون في تخفيف الضغط عن
المحاكم وسد النقص في عدد القضاة ،ناهيك عن العوامل الشخصية والتأثيرات الخارجية التي قد تتدخل في تنسيبات
الوزير( .ب) كما ان احكام هذا القانون تجيز للمجلس القضائي احالة اي قاض على االستيداع او انهاء خدمته دون ابداء
االسباب ،مما يشكل انتهاكا واضحا لحقوق االنسان وتهديدا الستقاللية القاضي وشعوره باالمان الوظيفي ،االمر الذي
يتطلب وضع ضوابط ومبررات مقنعة النهاء خدمة القاضي او احالته الى االستيداع كتقارير التفتيش وتسبيب القرار او
التزام مبدأ التدرج في العقوبات( .ج) وعالوة على ذلك تضمن القانون المؤقت ضمن تعديالته بنودا تنص على الحاق
جهاز التفتيش القضائي بوزير العدل بعد ان كان يتبع المجلس القضائي ،كما اخضع القاضي الذي سيتم ترفيعه من
الدرجة الرابعة الى الثالثة لمقابلة شخصية لتقرير اهليته للترفيع ،ما قد يفتح الباب واسعا لالحكام الشخصية ،علما بان
القاضي يخضع مسبقا لمسابقة ويتم التحقق من كفاءته العلمية عند التعيين ،عدا عن كون القاضي ال يتم تثبيته في
الخدمة القضائية اال بعد مرور ثالث سنوات بناء على تقارير التفتيش القضائي وبقرار من المجلس القضائي ،كما ان
القاضي يخضع طيلة فترة عمله لرقابة التفتيش القضائي وال يتم ترفيعه اال اذا حصل على تقارير تؤكد كفاءته ( .د) خفض
القانون سن القاضي عند التعيين من 27سنة الى 25سنة ،وهو ما ال يتفق مع تعيين قضاة يفترض تمتعهم بالنضوج
الفكري والعلمي والخبرة المتراكمة التي تؤهلهم للنظر في منازعات قد تكون على درجة من الجسامة في كثير من
االحيان وتمس حقوق الخصوم المتقاضين ،علما بان الممارسات الفضلى في العديد من الدول في هذا المجال تشترط
سنا اعلى بكثير من هذا السن.
.26اما قانون ادارة قضايا الدولة المؤقت رقم 14لسنة 2010فان من اهم االسباب الموجبه لسنه هو عدم جواز جمع
القاضي بين وظيفتين تتمثل بالعمل القضائي والدفاع عن الخزينة العامة النه بهذه الحالة يصبح ممثال للخصم ،اال ان
القانون اعطى وزير العدل سلطة التنسيب للمجلس القضائي النتداب قضاة للعمل كوكالء الدارة قضايا الدولة بموجب
المادة / 17ب من القانون .كما اعطى الصالحية لرئيس النيابة العامة بتسمية اي من اعضاء النيابة العامة لتمثيل قضايا
ادارة الدولة ضمن مراكز عملهم ،باالضافة الى وظائفهم المناطه بهم وفقا للمادة (/4ب) ،ما يعيدنا الى مبدأ عدم
جواز الجمع بين القضاء وتمثيل الخصوم .علما بانه منذ صدور هذا القانون فان كافة اعمال ادارة الدولة يمارسها قضاة
منتدبون مما يشكل مخالفة صريحة لالسباب الموجبة التي دعت الى سن هذا القانون.
.27وعلى الرغم من توصيات المركز المتكررة بخفض تكاليف التقاضي بما ينسجم مع المبدأ المستقر في ان من اهم
واجبات الدولة احقاق العدل وان االصل يقوم على ان الدولة ترعى العدل مجانا ،اال ان عام 2010قد شهد رفع رسوم
وكاالت المحامين بموجب المادة 9من النظام المعدل لنظام الرسوم والطوابع والمرافعة لسنة 2010ما قد يشكل عبئا
إضافيا على كاهل المتقاضين ويحد من لجوء المواطنين الى القضاء ،بحيث رفعت هذه التعديالت قيمة الرسوم الى
اكثر من ثالثة اضعاف .وجاء ذلك استمرارا للنهج ذاته الذي تم في عام 2008المتمثل في فرض رسوم باهضة على
المواطنيين بموجب النظام المعدل لنظام رسوم المحاكم رقم 108لسنة .2008وعدم ادخال تعديالت على المنظومة
25
علما بان قانون استقالل القضاء قد نص على الغاء نص المادة ( )11من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي كانت تقصر صالحيات الوزير على االعمال االدارية
للنيابة العامة دون االعمال القضائية.
25