أو التقارير الطبية الشرعية ،8وصعوبة معرفة الضحايا لشخصية من مارس التعذيب من أفراد الضابطة العدلية .كما أن
غياب الرقابة القضائية الفعالة على أماكن التوقيف اإلداري في النظارات يسهم إلى حد كبير بتعريض المحتجزين إلى
سوء المعاملة والتعرض لإلكراه البدني والنفسي ،باالضافة الى حرمانهم من الحق في التظلم لدى الجهات المختصة
وتقديم الشكاوى خالل فترة التحقيق األولي لدى الشرطة ،وذلك نظرا للسرية التي تسود التحقيق ،عالوة على خوفهم
من انتقام افراد الشرطة منهم ثانية إن هم تقدموا بشكوى بحقهم ،فضال عن قناعة بعضهم بعدم جدوى تقديم الشكاوى
لدى األجهزة األمنية كونها صاحبة االختصاص بإجراء التحقيق وفي النظر في الشكاوى .هذا كله يستدعي المراجعة من
قبل الجهات المعنية خاصة وان فترة التوقيف االولي لدى الشرطة غالبا ما تكون بعيدة عن الرقابة القضائية الفعالة،
وعن اتصال الموقوفين بالعالم الخارجي سواء باالسرة اوحتى بالطبيب ،وغالبا ال يتم التقيد بفترة التوقيف القانونية ()24
ساعة اذ تمتد هذه الفترة السبوع او اكثر بموجب مذكرات التوقيف االدارية الصادرة عن الحكام االداريين بناء على
تنسيب االدارة االمنية المعنية ،ودون التقيد باالجراءات القانونية الالزمة التي رسمها قانون منع الجرائم لسنة .1954
ويؤكد المركز على ان االنتهاكات التي يتعرض لها االنزالء والموقوفون المشار اليها في الفقرة اعاله ال تزال مستمرة
رغم االشارة اليها في تقارير المركز السابقة وهو ما اكدت عليه لجنة مناهضة التعذيب عند نظرها في التقرير الجامع (
الثاني والثالث والرابع) وتقديم مالحظاتها الختامية .9ويدعو المركز الحكومة الى اعارة توصياته وتوصيات لجنة مناهضة
التعذيب االهتمام البالغ ووضعها موضوع التنفيذ.
.7وال يزال انتشار المخدرات وتعاطيها وخصوصا بين الشباب يشكل عامال آخر من العوامل التي تمس الحق في الحياة
والسالمة الجسدية ،ولم يطرأ خالل عام 2010أي تطور ملحوظ على اليات مواجهة انتشارها في المجتمع ،وهو ما
تؤكده البيانات الصادرة عن مديرية االمن العام -ادارة مكافحة المخدرات والتزييف التي تعاملت خالل عام 2010مع
( )3420قضية وذلك مقارنة ب ( )3641قضية خالل عام .2009ويبين الرسم البياني عدد القضايا المضبوطة من قبل ادارة
مكافحة المخدرات والتزييف خالل عام 2010مقارنة باالعوام السابقة.
.8كما تشكل حوادث االنتحار عامال اخر من العوامل التي تمس الحق في الحياة والسالمة الجسدية ،فقد شهد عام 2010
اقدام ( )46شخصا على االنتحار مقارنة باقدام ( )65شخصا خالل عام 2009و( )60شخصا خالل عام ،2008وفقا
إلحصائيات المركز الوطني األردني للطب الشرعي .ويوضح الرسم البياني احصاءات االنتحار لعام 2010مقارنة باألعوام
السابقة .10كما كشفت االحصاءات ان غالبية المنتحرين هم من الذكور اذ يقبل ثالثة من الذكور على االنتحار مقابل
8
9
10
ال يقوم المركز الوطني للطب الشرعي بالكشف الطبي على ضحايا التعذيب اال بناء على طلب من القضاء او مديرية االمن العام ،وهو ما يشكل عائقا امام
الضحايا في اثبات التعذيب الواقع عليهم .كما ان المركز الوطني لحقوق االنسان يجد صعوبة في التحقق من صحة الشكاوى الواردة اليه بخصوص التعذيب.
اعراب اللجنة عن قلقها من العدد المرتفع لشكاوى التعذيب وسوء المعاملة من قبل موظفي إنفاذ القانون واألمن والمخابرات والسجون والعدد المحدود
من التحقيقات التي تقوم بها الدولة في مثل هذه الحاالت التي جرى التحقيق فيها والعدد المحدود جداً من اإلدانات في تلك الحاالت التي يتم التحقيق
فيها .باإلضافة إلى ان اللجنة اعربت عن قلقها من أن الجهات التي تتولى التحقيق تفتقر إلى االستقاللية الضرورية للنظر في شكاوى األفراد حول سوء تصرف
موظفي الدولة .وابدت اللجنة اسفها لعدم توفر معلومات مفصلة ،بما في ذلك االحصائيات حول عدد شكاوى التعذيب وسوء المعاملة و نتائج االجراءات على
الصعيديين الجنائي والتأديبي ونتائجها .وقد اوصت ال��جنة بانه ينبغي على الدولة تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان إجراء تحقيقات فورية شاملة نزيهة بكافة
مزاعم التعذيب وسوء المعاملة للسجناء المحكومين والموقوفين ،وأن ُيق َّدم للعدالة موظفو إنفاذ القانون واألمن والمخابرات والسجون الذين قاموا بهذه
الممارسات أو أقروا بها أو تواطئوا معها .كما ينبغي إجراء مثل هذه التحقيقات من جانب هيئة مستقلة ،وفي الحاالت التي يدل ظاهرها على وجود حاالت
تعذيب أو سوء معاملة فإن على المشتبه به «المتهم» توقيفه عن العمل خالل عملية التحقيق لتفادي خطر إعاقة التحقيق أو االستمرار في ممارسة أية أعمال
خالفا لالتفاقية وينبغي للدولة مقاضاة الجناة وفرض العقوبات المناسبة على أولئك الذين تتم إدانتهم من أجل التأكيد من مساءلة موظفي الدولة المسؤولين
عن االنتهاكات التي تحظرها االتفاقية .
تعتبر هذه االرقام تقريبية بسبب عدم توفر قاعدة بيانات وطنية.
15