ذلك عدم السمام لهم القيام بالتجمعات السياسية للمطالبة بحقوقهم داخل الحرم الجامعي ،ومما يزيد من التعدي على
الحقوق ألعضاء هيئة التدريس اشتراط حصول أي عضو على الموافقة األمنية حتى ستكمل إجراءات تعيينه (يتم
تطبيق هذا األمر بالواقع العملي رغم اشتراط ذلك بموجب القانون) ،ومما يؤكد على عدم التزام الجامعات بتوفير الحريات
ألعضاء هيئة التدريس والطلبة هو حصول الفقرة ( ).4والتي تنص على "توقع عقوبات تأديبية (بما في ذلك الفصل)
بحق األساتذة والطلبة الذين شاركوا في تجمعات سلمية للمطالبة بالحقوق التعليمية والسياسية" ،على أدنى متوسط حسابي
في إجابات أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة وبمعدل ( ).7..و ( ).74.وبدرجة غير موافق قليلة لكل من العينتين على
التوالي .فيما جاء في ثاني أدنى مرتبة لدى أعضاء الهيئة التدريسية الفقرة رقم ( )..والتي تنص على "تسمح الجامعة
لألساتذة والطلبة بالتجمع السلمي للمطالبة بحقوقهم التعليمية والسياسية" وبمعدل ( ).74.وبدرجة غير موافق قليلة.
وتؤكد هذه النتائج على وجود قناعة لدى أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة على عدم مالءمة البيئة الجامعية لألساتذة
والطلبة بالتعبير الحر عن مواقفهم ومطالبهم سواء األكاد مية أو السياسية.
أما بالنسبة الستقالل ا��جامعات سواء إداريا أو ماليا فقد بينت استجابات العينتين ضعف االستقالل المالي واإلداري
مما يؤثر على أداء الجامعات وتنفيذ برامجها األكاد مية بكفاءة وما يدل على ذلك تقديراتهم المتدنية على قدرة الجامعات
على توفير السبل واإلمكانات الالزمة ألعضاء هيئة التدريس للقيام بمهامهم بالشكل المطلوب وتدني مستوى رواتبهم
مما دفع العديد من أعضاء هيئة التدريس وذوي الكفاءة للهجرة والبحث عن ظروف أفضل أكاد ميا وإداريا وماليا .بينما
على الجانب اآلخر يرى أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعات أن الجامعة توفر لهم حرية المشاركة في الهيئات
األكاد مية والتمثيلية الخاصة بالجامعة.
هذا وقد أظهرت نتائج مجموعات التركيز وجود تضييق على الحريات السياسية واألكاد مية وبما ينسجم مع ما جاء
بالفقرة ( ،)..وذكروا أمثلة على ذلك اآلتي( :أ) عدم وجود اتحاد للطلبة في بعض الجامعات( .ب) اختيار أعضاء
النوادي العلمية(( )207التي أوجدتها بعض الجامعات كبديل عن اتحاد الطلبة) على أساس التزكية بدل االنتخابات( .ج)
عدم السمام بعقد النشاطات من قبل اإلدارة الجامعية بحجة الخشية من حدوث مشاكل عشائرية( .د) ضعف انتماء
الطلبة إلى األحزاب مما ينعكس على قدرتهم في التنظيم والمشاركة في النشاطات السياسية واالجتماعية العامة .أما
أعضاء الهيئة التدريسية فقد أكدوا بأن الجامعات تسمح بالنشاط األكاد مي وال تسمح بالنشاط السياسي كما ال تسمح
بانتقاد الجامعة من خالل وسائل التواصل االجتماعي.
كما بين الطلبة أن إدارة الجامعة تلجأ إلى أساليب غير مباشرة للتضييق على الحريات السياسية واألكاد مية والتي
تتمثل بعدم تشجيع ودعم مبادرات الطلبة من إدارة الجامعة واألساتذة ،وأحيانا تلجأ إلى األسلوب المباشر من خالل
رفض تنفيذ النشاطات .أما عن األسباب التي دعت الطلبة للقول بعدم شفافية تعيين أعضاء الهيئة التدريسية فقد بين
الطلبة أنهم شعرون بذلك من خالل ضعف أساليب تدريس بعض أعضاء الهيئة التدريسية .ولجوء اإلدارة الجامعية إلى
تنزيل المواد باسم (ه .ت) دون ذكر االسم الصريح للمدرس لاللتفاف على عدم رغبة الطلبة بالتسجيل مع بعض
األساتذة غير األكفياء.
أما أعضاء الهيئة التدريسية فقد أكدوا على وجود مشكلة عدم شفافية تعيين أعضاء الهيئة التدريسية والتي تظهر
بوضوم بالتخصصات الراكدة لكثرة وجود الواسطات والمحسوبية ،والتعيين دون المرور بالمجالس األكاد مية المتخصصة.
-207يذكر أن هذا األسلوب هو المتبع في جامعة البلقاء التطبيقية وكما ذكر الطلبة المشاركون بمجموعات التركيز.
-94-
Select target paragraph3
Connect to a paragraph
Connect to an entity
Disable highlights
Add to table of contents