‫التلقين حتى يتمكن من تنفيذ وإنهاء المنهاج في الوقت المطلوب‪ ،‬إضافة إلى أن النمط التعليمي المتبع في المدارس‬ ‫والمناهج ال سهم بإعداد شخصية الطلبة فكريا وسلوكيا وعاطفيا‪ ،‬كما أن محتويات المناهج المدرسية الحالية ال تنمي‬ ‫المواهب الفنية والمؤسسية والرياضية للطلبة‪ ،‬وأن ما يتلقاه الطلبة ما هو إال معارف مجردة غير تطبيقية تمكن الطلبة‬ ‫فقط من المعارف األساسية‪ ،‬وتتجاهل الجانب النفسي والعاطفي وميول واتجاهات الطلبة وإخراجهم من الضغوط النفسية‬ ‫الناتجة عن طول مدة البرنامج المدرسي وعدد الحصص الذي صل إلى ‪ .-.‬حصص يوميا‪ .‬ومن الالفت للنظر أن‬ ‫بعد توفر المناهج المدرسية ووسائل التعلم لذوي االحتياجات الخاصة قد كانت الفقرة األدنى بين فقرات هذا البعد من‬ ‫وجهة نظر المعلمين ‪ ،‬األمر الذي يؤكد عدم توفر مثل هذه الوسائل واقتصارها على مدارس محددة‪ ،‬األمر الذي يتنافى‬ ‫مع مبدأ أساسي من حقوق هذه الفئة من الطلبة الذي قضي بدمجهم في مجتمعهم الطبيعي‪ .‬كما أظهرت نتائج‬ ‫المتوسطات الحسابية لتقديرات مديري ومعلمي المدارس تدني دور المناهج في تعزيز دور المرأة في الحياة العامة‬ ‫والخاصة وبذات الوقت تعزيز قدرة الطلبة على التفكير الناقد‪.‬‬ ‫فيما وافق المعلمون المشاركون في مجموعات التركيز على عدم قدرة المناهج المدرسية على تنمية مهارات الطلبة‬ ‫العلمية والفنية والرياضية إال أنهم عزوا ذلك لكثرة وكبر المناهج دون التركيز على صقل شخصية الطالب‪ ،‬وعدم تدريس‬ ‫حصص الفن والرياضة في بعض المدارس‪.‬‬ ‫صفوة الق��ل‪ :‬مناسبة محتوى المناهج المدرسية واألنشطة المصاحبة لتأهل الطلبة للدراسة الجامعية والحياة العملية‬ ‫وبدرجة موافقة متوسطة من قبل الطلبة ومديري ومعلمي الدارس‪ ،‬ويعود السبب في عدم التقدم إلى درجة الموافقة المرتفعة‬ ‫لعدم االهتمام الكافي من قبل المناهج المدرسية بأسلوب التفكير الناقد بل االعتماد على أسلوب التلقين والحفظ وهو ما‬ ‫ينسجم مع ما خلصت إليه اإلستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي أكدت على أن قطاع التعليم المدرسي ما‬ ‫زال عاني من أسلوب التلقين والحفظ‪ ،‬واألساليب التربوية التقليد ة وتقنيات التعليم القد م‪ .‬حيث بينت مارجعة شاملة أجريت‬ ‫مؤخ ار للكتب المنقحة المقررة ألولى مراحل التعليم األساسي بأن هذه الكتب تتضمن تدريبات عملية ونشاطات تشاركيه‬ ‫محدودة‪ ،‬كما ال تركز بالشكل المطلوب على ترسيخ أساليب التفكير اإلبداعي واستراتيجيات حل المشاكل‪ .‬فعلى سبيل‬ ‫المثال‪ ،‬فإن المناهج الدراسية والكتب في أولى مراحل التعليم األساسي تخصص (‪ )%17‬فقط من العالمة الكلية للتجارب‬ ‫العلمية‪ ،‬بينما تخصص (‪ )%.7‬من إجمالي العالمة للمعرفة النظرية؛ كما أن محتويات الكتب ومواضيعها قد مة جدا‬ ‫لدرجة أن األمثلة التي تتضمنها ال عالقة لها من قريب أو بعيد بالعالم الحديث(‪ .)199‬وبالمقابل فقد أظهرت النتائج أن فقرة‬ ‫"المناهج المدرسية تعزز احترام جميع األجناس واألد ان" قد حظيت بدرجة موافقة متوسطة لدى كل من الطلبة والمديرين‬ ‫والمعلمين وهذا خالف ما خلصت إليه اإلستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي بينت عدم تضمين المناهج‬ ‫المدرسية محتويات تتفق مع أهداف العملية التعليمية المتمثلة في تعزيز قيم التسامح واالحترام وقبول الناس من مختلف‬ ‫األد ان والثقافات األخرى(‪.)200‬‬ ‫رابعاً‪ :‬النتائج المتعلقة بالتساؤل الذي ينص على‪" :‬هل تأهيل المعلمين القائمين على تعليم الطلبة كاف لحصول الطلبة‬ ‫على حقهم في التعليم المناسب"؟‬ ‫ويوضح الجدول (‪ )7‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لتقديرات عينة طلبة المدارس على بعد "أداء‬ ‫المعلمين ومخرجات التعليم" والمكون من سبع فقرات (‪ ).4-1.‬من استبانة الطلبة وكذلك على البعد ككل‪.‬‬ ‫‪ -199‬مرجع سابﻖ‪ ،‬ص ‪.1..‬‬ ‫‪ -200‬اإلستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية‪ ،‬ص ‪.133‬‬ ‫‪-71-‬‬

Select target paragraph3