بالنتيجة نجد أن التشي ي ي ي ي ي يريع األردني لم ينس ي ي ي ي ي ييجم مع المعايير الدولية فيما يتعلق بمجانية التعليم؛ إذ نجد أن قانون
التربية والتعليم انتهك هذا المبدأ عندما نص في المادة (/41ب) منه على جواز جمع التبرعات المدرسية ،والتي تفرض
على الطلبة بواقع ( )5دنانير للمرحلة األسيياس ييية .األمر الذي يدعو فريق الد ارس يية للمطالبة بإلغاء الفقرة (ب) من نص
المادة ( )41من قانون التربية والتعليم وإلغاء نظام التبرعات المدرسية.
المبحث الثاني
البيئة التعليمية
تعتبر البيئة التعليمية أحد العناصي ي يير األسي ي يياسي ي ييية لتوفير تعليم جيد ،والبيئة التعليمية حتى تكون عنصيي ي ي ار فعاال من
عناصي ي ي ي يير التعليم ال بد أن تتصي ي ي ي ييف بأنها بيئة آمنة ومالئمة ،وهذا األمر تم التأكيد عليه في عدد من المواثيق الدولية
الناظمة لحقوق اإلنسي ي ي ي ي ييان ،التي جب بالضي ي ي ي ي ييرورة أخذها بعين االعتبار من قبل التش ي ي ي ي ي يريعات الوطنية .وترتكز البيئة
التعليمية في مضي ي ييمونها على أمرين أسي ي يياسي ي ييين هما :توفير بيئة تعليمية آمنة خالية من العنف (المالئمة) وتوفير بيئة
تعليمية ماد ة مالئمة (األمان) ،ولإلحاطة بهاتين الركيزتين سنتناول كال منهما في فرع مستقل.
المطلب األول
توفير بيئة تعليمية آمنة خالية من العنف
توسييم البيئة التعليمية بأنها آمنة إذا تم حما ة الطفل من جميع أشييكال العنف الذي من المحتمل أن يتعرض له في
البيئة التعليمية ،س ي ي ي ي ي ي يواء تم ممارسي ي ي ي ي ي يية هذا العنف من قبل األقران أم من قبل المعلمين أو حتى من قبل العاملين في
المدارس .و تعتبر ظاهرة العنف المدرسي ييي وخاصي يية تسي ييلط األقران من أكثر الظواهر التي تؤرق حياة الطفل التعليمية،
وتؤثر سييلبا على تحصيييله الد ارسييي وسييالمته العاطفية ،ناهيك عن اآلثار السييلبية طويلة األمد التي تمتد معه حتى فترة
البلوغ(.)59
ولمكافحة هذه الظاهرة جاءت اتفاقية حقوق الطفل( )60بقاعدة عامة أكدت من خاللها على ض ي ي ييرورة مكافحة جميع
أشييكال العنف ،من خالل إلزام كافة الدول األعضيياء بضييرورة اتخاذ كافة التدابير الضييرورية الالزمة لحما ة الطفل من
آفة العنف بأشي ييكاله كافة ،حيث نصي ييت في المادة( )1/19منها على ":تتخذ الدول األطراف جميع التدابير التش ي يريعية
واإلدارية واالجتماعية والتعليمية المالئمة لحما ة الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو اإلساءة البدنية أو العقلية
واإلهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال ،وإس ي يياءة المعاملة أو االس ي ييتغالل ،بما في ذلك اإلس ي يياءة الجنس ي ييية ،وهو في
رعا ة الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (األوصياء القانونيين) عليه ،أو أي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته".
ُصينف العنف المدرسيي ضمن األمور التي تحط من كرامة الطفل اإلنسانية؛ لذا أكدت اتفاقية حقوق الطفل بشكل
خاص على ضي ييرورة توفير بيئة تعليمية تحفظ للطفل كرامته اإلنسي ييانية ،حيث نص ي ييت في المادة ( )2/28منها على ":
تتخذ الدول األطراف كافة التدابير المناس ي ي ي ييبة لض ي ي ي ييمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتماش ي ي ي ييى مع كرامة الطفل
اإلنسانية ويتوافق مع هذه االتفاقية".
-59تقرير األمين العام لألمم المتحدة حول حما ة األط فال من تسلط األقران ،والمقدم للجمعية العامة لألمم المتحدة في دورتها الحاد ة
والسبعين ،بتاريخ ،2116/7/26رمز الوثيقة ،A/71/213الفقرة .3
-60اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق واالنضمام بموجب قرار الجمعية العامة 25/44المؤرخ في 21تشرين الثاني/نوفمبر ، 989تاريخ
بدء النفاذ 2 :أيلول/سبتمبر ،1991وفقا للمادة ،49والمصادق عليها من قبل الحكومة األردنية بموجب قانون رقم ( )51لسنة ،2116
قانون التصديق على اتفاقية حقوق الطفل ،والمنشور في الجريدة الرسمية عدد ( ،)4787بتاريخ ،2116/11/16ص. 3991
-36-