‫وتجدر اإلش ييارة إلى أن رأس الدولة الملك عبدالله الثاني قد اس ييتن س يينة حميدة تقضي ييي بإعفاء الطلبة من التبرعات‬ ‫المدرس ي ي ي ي ييية منذ عام ‪2119‬م؛ األمر الذي انعكس بص ي ي ي ي ييورة إ جابية على تعزيز مجانية التعليم فبالرغم من عدم كبر‬ ‫المبلغ‪ ،‬إال أنه خفف العبء على العديد من العائالت التي لديها أكثر من طالب في المدارس في ظل الظروف المالية‬ ‫الص ي ي ييعبة التي تعاني منها غالبية األس ي ي يير األردنية تحت وطأة الظروف االقتص ي ي يياد ة الص ي ي ييعبة التي تعاني منها الدولة‬ ‫األردنية‪ ،‬وينظر فريق البحث إلى أن السييياسيية الملكية تمثل توجيها ملكيا غير مباشيير لتعديل التشيريعات التي تفرض‬ ‫على الطلبة دفع هذه التبرعات وبما ينسجم مع النص الدستوري الذي نص صراحة على مجانية التعليم األساسي‪.‬‬ ‫ومن المعيقات التي تعترض التطبيق السليم لمجانية التعليم فرض ضرائب غير مباشرة تؤدي في النها ة إلى زيادة‬ ‫(‪)54‬‬ ‫تتروم ما بين (‪)%16-4‬‬ ‫التكاليف المالية لتعليم الطلبة‪ ،‬والتي تتمثل بضريبة المبيعات على القرطاسية والتي ا‬ ‫‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى تراجع الحكومة األردنية عما سبق وأن قررته من تخفيض ضريبة المبيعات على قطاع األلبسة واألحذ ة‬ ‫والجلود واألقمشة من ‪ %16‬إلى ‪ ،% 8‬وتخفيض الرسوم الجمركية من ‪ %31‬إلى ‪ .%5‬والتي ستؤدي بالنها ة إلى رفع‬ ‫الكلفة المالية للعملية التعليمية والتي تشكل بموجب المعايير الدولية لحقوق اإلنسان تدابير تراجعية ال جوز للدولة القيام‬ ‫بها في مجال الحقوق االقتصاد ة واالجتماعية والثقافية‪.‬‬ ‫ومن الض ي ي ييرورة بمكان اإلش ي ي ييارة إلى دور و ازرة التربية والتعليم في كفالة إلزامية ومجانية التعليم األس ي ي يياسي ي ي يي للطلبة‬ ‫الالجئين ال سييما الطلبة السوريين‪ ،‬حيث نجد أن الو ازرة قامت بإعفائهم من دفع التبرعات المدرسية وأثمان الكتب‪ ،‬كما‬ ‫قامت بتحويل بعض المدارس إلى نظام الفترتين بحيث تكون الفترة المسي ييائية للطلبة السي ييوريين وذلك في سي ييبيل مواجهة‬ ‫التزايد المسي ييتمر في أعداد الطلبة السي ييوريين‪ ،‬كما تم إنشي يياء مدارس في كل من مخيم الزعتري والمخيم اإلماراتي ومخيم‬ ‫األزرق(‪.)55‬‬ ‫أما عن األساس التشريعي لتعليم الطلبة الالجئين في األردن‪ ،‬فإنه ال يوجد تشريعات وطنية تنص بشكل صريح‬ ‫على هذا األمر‪ ،‬إال أن وجود تشريعات خاصة بتعليم الالجئين ال عني إعفاء األردن من االلتزام بتقد م فرص التعليم‬ ‫لالجئين‪ ،‬بل إن مصدر االلتزام عود إلى اتفاقية األمم المتحدة الخاصة بوضع الالجئين لعام ‪ 1951‬باعتبارها جزءا ال‬ ‫يتج أز من العرف الدولي(‪ .)56‬باإلضافة إلى ما ورد في مذكرة التفاهم المبرمة بين المفوضية السامية لشؤون الالجئين‬ ‫والحكومة األردنية عام ‪ ،1998‬والمعدلة جزئيا عام ‪ 2114‬التي تحدد معايير التعاون بين المفوضية والحكومة(‪.)57‬‬ ‫والتي تلتزم بموجبها الحكومة األردنية بمعاملة الالجئين معاملة ال تقل عن تلك الممنوحة للمواطنين األردنيين من حيث‬ ‫ممارسة الشعائر الدينية والتربية الدينية ألوالدهم وينبغي أن ال كون هنالك تمييز بين الالجئين من حيث العرق أو الدين‬ ‫أو الوطن وبما ال يتعارض مع أحكام الدستور األردني وعلى أن ال تكون هذه الشعائر مخالفة للقوانين واألنظمة المرعية‬ ‫واآلداب العامة(‪.)58‬‬ ‫‪ -54‬التقرير السنوي الثامن لحالة حقوق اإلنسان في األردن لعام ‪ ،.111‬المركز الوطني لحقوق اإلنسان‪ ،‬عمان‪ ،.11. ،‬ص‪..7‬‬ ‫‪ -55‬التقرير السنوي الثاني عشر لحالة حقوق اإلنسان في األردن لعام ‪ ،2115‬المركز الوطني لحقوق اإلنسان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.163‬‬ ‫‪ -56‬تنص المادة (‪ )22‬على‪ )1( ":‬تمنح الدول المتعاقدة الالجئين نفس المعاملة الممنوحة لمواطنيها في ما خص التعليم األولي‪ )2( .‬تمنح‬ ‫الدول المتعاقدة الالجئين أفضل معاملة ممكنة‪ ،‬علي أال تكون في أي حال أقل رعا ة من تلك الممنوحة لألجانب عامة في نفس الظروف‪،‬‬ ‫في ما خص فروع التعليم غير األولي‪ ،‬وخاصة علي صعيد متابعة الدراسة‪ ،‬واالعتراف بالمصدقات والشهادات المدرسية والدرجات العلمية‬ ‫الممنوحة في الخارج‪ ،‬واإلعفاء من الرسوم والتكاليف‪ ،‬وتقد م المنح الدراسية"‪.‬‬ ‫‪ -57‬وهذا ما أكدت عليه المفوضية عندما قدمت استعراضا عاما لوضع الالجئين في األردن‪ ،‬والذي نشرته على موقعها اإللكتروني على الرابط‬ ‫التالي ‪ ، http://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c8.html :‬تم الرجوع لهذا الموقع بتاريخ ‪.2117/8/26‬‬ ‫‪ -58‬المادة (‪ )6‬من مذكرة التفاهم ما بين الحكومة األردنية والمفوضية السامية لشؤون الالجئين لعام‪ ،1998‬والمعدلة جزئيا عام ‪2114‬م‪.‬‬ ‫‪-35-‬‬

Select target paragraph3