‫الفصل األول‬ ‫خلفية الدراسة وأهميتها ومنهجيتها‬ ‫أوالً‪ :‬مقدمة‬ ‫إن الحق في التعليم هو في حد ذاته حق من حقوق اإلنسان‪ ،‬وهو في الوقت نفسه وسيلة ال غنى عنها إلعمال‬ ‫حقوق اإلنسان األخرى؛ إذ ينظر لحق اإلنسان في التعليم‪ ،‬وكما جاء في التعليق العام رقم (‪ )13‬الصادر عن لجنة‬ ‫الحقوق االقتصاد ة واالجتماعية والثقافية بوصفه حقا تمكينيا لعدد من فئات المجتمع وعلى النحو اآلتي‪( :‬أ) تمكين‬ ‫المهمشين اقتصاد ا واجتماعيا سواء في ذلك البالغون واألطفال فالتعليم ساعدهم على الخروج من براثن الفقر والبطالة‬ ‫َّ‬ ‫دور حيويا في تمكين‬ ‫ويزودهم بالوسيلة التي تضمن لهم المشاركة مشاركة كاملة في مجتمعاتهم‪( .‬ب) يلعب التعليم ا‬ ‫المرأة‪ ،‬وحما ة األطفال من العمل االستغاللي الذي ينطوي على مخاطر بما في ذلك الحما ة من االستغالل الجنسي‪.‬‬ ‫(ج) تعزيز حقوق اإلنسان والد مقراطية‪(.‬د) حما ة حق اإلنسان في بيئة سليمة (هيي) الحد من نمو السكان‪( .‬و) االعتراف‬ ‫بالتعليم كواحد من أفضل االستثمارات المالية التي مكن للدول أن تستثمرها‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من هذا الدور المهم للتعليم في تمكين األفراد بالنواحي العملية السابقة اإلشارة إليها إال أن أهميته تتجلى‬ ‫بمسرات‬ ‫بالناحية المعنوية‪ ،‬فالعقل المثقف والمستنير والنشط القادر على أن ينطلق بحرية إلى أبعد الحدود هو عقل ينعم ّ‬ ‫الوجود ونعمه‪.‬‬ ‫وبالنظر إلى كل ما سبق‪ ،‬جاء اختيار حق اإلنسان في التعليم كواحدة من الدراسات التي ينفذها مشروع "دعم‬ ‫االتحاد األوروبي للمجتمع المدني في األردن"‪ .‬انطالقا من أهمية التعليم للمملكة والمتمثل بالمسائل اآلتية‪( :‬أ) أهمية‬ ‫تفعيل حق اإلنسان بالتعليم في تنمية رأس المال البشري الذي يؤمل أن ساهم في نمو األردن وتلبية التحد ات الملحة‬ ‫للبيئة االقتصاد ة واالجتماعية والد موغرافية‪(.‬ب) التأثير الكبير لنتائج التعليم على قدرة األردن على المنافسة في القوى‬ ‫العاملة محليا وإقليميا‪ ،‬خصوصا أن األردن عتمد بشكل كبير على التحويالت القادمة من األردنيين العاملين في الدول‬ ‫العربية‪ ،‬وتحديدا في دول الخليج العربي‪( .‬ج) قدرة الدولة األردنية على المحافظة على المركز المتقدم في مجال نسبة‬ ‫المتعلمين من األردنيين ومستوى متقدم من نوعية التعليم‪ .‬فالمدارس تنتشر في معظم مناطق المملكة‪ ،‬ويبلغ معدل‬ ‫االلتحاق بالتعليم االبتدائي (الفئة العمرية ‪ 15-6‬سنة) ‪ 98.1‬في المائة‪ ،‬وفي المدارس الثانوية يبلغ ‪ 87.5‬في ��لمائة؛‬ ‫ويبلغ عدد المدارس الحكومية ‪ 3783‬مدرسة‪ ،‬ويقدر عدد معلمي التعليم العام من الذكور واإلناث بي ي ‪ 83062‬مدرسة‬ ‫مجتمعة ( الجدول رقم‪.)1‬‬ ‫الجدول رقم (‪ )2‬يبين عدد المدارس والطلبة والمعلمين في المملكة األردنية الهاشمية للعام الد ارسة ‪1021/1021‬‬ ‫‪#‬‬ ‫الموضوع‬ ‫و ازرة التربية‬ ‫القطاع الخاص‬ ‫المدارس التابعة‬ ‫وكالة غوث‬ ‫المجموع‬ ‫لجهات أخرى‬ ‫الالجئين‬ ‫‪1‬‬ ‫عدد الطلبة‬ ‫‪1336411‬‬ ‫‪515432‬‬ ‫‪18000‬‬ ‫‪122686‬‬ ‫‪1992529‬‬ ‫‪3‬‬ ‫عدد المدارس‬ ‫‪3793‬‬ ‫‪3221‬‬ ‫‪44‬‬ ‫‪171‬‬ ‫‪7229‬‬ ‫‪4‬‬ ‫عدد المعلمين‬ ‫‪83062‬‬ ‫‪36076‬‬ ‫‪2004‬‬ ‫‪4529‬‬ ‫‪125671‬‬ ‫والتعليم‬ ‫وعلى الرغم من أن هذه األرقام تؤكد على تمتع األفراد حقهم في التعليم‪ ،‬إال أن ذلك ال ينفي وجود عددا من التحد ات‬ ‫التي تمنع األردنيين من االستفادة واالستفادة القصوى من التعليم الذي تقدمه المدارس الحكومية في المملكة تتجلى هذا‬ ‫المشاكل باآلتي‪:‬‬ ‫أ‪ .‬التحديات الرئيسة المتعلقة بمدخالت العملية التعليمية‪ ،‬ومن أهم هذه التحد ات‪( :‬أ) البنية التحتية للعملية التعليمية‪،‬‬ ‫والتي تعاني حسب المعلومات التي تم جمعها من العديد من المشاكل‪ ،‬ومن أهمها‪ :‬االكتظاظ في الغرف الصفية‬ ‫‪-12-‬‬

Select target paragraph3