� .3إزالة العوائق :تهدف �إىل متتع الأ�شخا�ص املعوقني باحلقوق واحلريات الأ�سا�سية دون متييز وعلى �أ�سا�س امل�ساواة مع
الآخرين.
النتيجة :متكني الأ�شخا�ص املعوقني من ممار�سة حياتهم على �أ�سا�س امل�ساواة وتكاف�ؤ الفر�ص.
ً
ً
من هنا ت�أتي �أهمية دعم االتفاقية الدولية التي �ستقلب املوازين ر�أ�س ًا على عقب ،و�ستخلق عاملا متوازنا يعنى بو�ضع تدابري
تتيح للأ�شخا�ص املعوقني احل�صول على فر�ص �أف�ضل �إ�سوة بغريهم من املواطنني ،وهي منظومة متكاملة لل�شرعة الدولية التي
نا�ضل من اجلها الكثريين على مدى ع�صور من الزمان وبها تكتمل الأحجية الناق�صة يف �أجندة الأمم املتحدة.
-3االتفاقية الدولية حلقوق الأ�شخا�ص املعوقني و�أهمية دعمها واعتمادها:
�إذا راجعنا الن�صو�ص واملواثيق الدولية جند �أن حقوق الأ�شخا�ص املعوقني م�صانة منذ الإعالن العاملي حلقوق الإن�سان عام
،1948وي�أتي الإعالن اخلا�ص بحقوق الأ�شخا�ص املعوقني الذي �أ�صدرته اجلمعية العامة للأمم املتحدة يف كانون �أول 1975؛
ليجدد الدعوة �إىل م�ساعدة املعوقني على تنمية قدراتهم يف ميادين املجتمع و�أن�شطته املختلفة ،واحلث على �إدماج هذه الفئة
يف احلياة العادية قدر امل�ستطاع وكل بح�سب قدرته.
وي�ستمر االهتمام العاملي بهذه الفئة من املجتمع لي�ؤكد على ل�سان اللجنة املعنية باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية والثقافية
يف دورتها احلادية ع�شر عام 1994ب�ضمان حقوق الإن�سان بالكامل للمعوقني ،حيث تفرد بند ًا خا�ص ًا عن املعوقني ي�ؤكد اهتمام
املجتمع الدويل املتمثل بال�صكوك التالية:
.1برنامج العمل العاملي املتعلق باملعوقني الذي يهدف �إىل �إعادة الت�أهيل والوقاية من العجز وحتقيق امل�شاركة الكاملة من
جانب املعوقني يف نواحي احلياة املختلفة.
.2املبادئ التوجيهية لإن�شاء وتطوير جلان التن�سيق الوطنية �أو الهيئات املماثلة املعنية بالعجز التي اعتمدت عام .1990
.3مبادئ حماية الأ�شخا�ص امل�صابني مبر�ض عقلي التي اعتمدت عام .1991
ً
ً
.4القواعد املوحدة ب�ش�أن حتقيق تكاف�ؤ الفر�ص للمعوقني التي اعتمدت عام ،1993والتي تعترب مرجعا ار�شاديا يف التعرف
على التزامات الدول الأطراف يف هذا املجال.
.5التعليق العام رقم ( )5الذي اقرته اللجنة املعنية باحلقوق الأقت�صادية والأجتماعية والثقافية يف دورتها احلادية ع�شر
عام .1994
�أما على امل�ستوى العربي ،فنجد �أن االتفاقية العربية ب�ش�أن ت�شغيل وت�أهيل املعوقني لعام 1993هي نتاج ���ؤمتر العمل
العربي الذي عقد يف عمان/الأردن يف دورته الـ 21ني�سان ،1993حيث �صرحت الدول الأطراف يف ديباجة هذه االتفاقية
ب�أنه «...نظر ًا للزيادة امل�ضطردة يف �أعداد املعوقني يف الوطن العربي وخوف ًا من حتويلهم �إىل �شريحة اجتماعية غري منتجة
رغم ما ميلكونه من قدرات» فقد مت ولأول مرة تبني اتفاقية عربية بخ�صو�ص املعوقني تعنى بهم من منظور قانوين و �إن�ساين
عربيني.
ويف عام 2001اقرتحت حكومة املك�سيك لدى الأمم املتحدة �ضرورة وجود اتفاقية دولية تعنى بحقوق املعوقني ،ومت عقد
�أول اجتماع للجنة املتخ�ص�صة ح�ضره من الأردن ممثلي منظمات املجتمع املدين ،ويف عام 2003مت االتفاق على �ضرورة
تعيني جلنة �صياغة االتفاقية �شارك فيها ممثلني عن احلكومة الأردنية .كما مت تعيني جلنة للقيام بهذه املهمة مكونة من
ممثلني عن دول العامل واملنظمات غري احلكومية.
وهكذا� ،أ�صبح مو�ضوع الإعاقة حمور ًا لتبادل اخلربات يف العامل ،وهو ما نبه الهيئات واملنظمات الر�سمية والأهلية العربية
�إىل �أهمية طرح هذا املو�ضوع عربي ًا ،ومن ثم جرى عقد امل�ؤمترات والندوات وور�ش العمل الوطنية والإقليمية املخ�ص�صة
لبحث هذا املو�ضوع ،وكان من �أهمها امل�ؤمتر الذي عقد يف املنامة/البحرين ،والذي متخ�ض عنه ما ي�سمى بالوثيقة العربية
للمعوقني؛ �إذ هدفت �إىل و�ضع ت�صور عربي لالتفاقية الدولية يعك�س واقع املواطن العربي املعاق ،كما حثت الوثيقة على دعم
م�شاركة اجلهات الر�سمية والأهلية العربية يف اجتماعات هيئة الأمم املتحدة ،وتوعية ال�صفوف العربية مبدى �أهمية دعم
هذه االتفاقية لتح�سني �أو�ضاع الأ�شخا�ص املعوقني العرب ،وقد كان للأردن م�شاركة فاعلة من خالل الوفود الر�سمية رفيعة
امل�ستوى.
7