واملنظمات واالن�ضمام �إليها.
ويعد تقبل الأ�شخا�ص املعوقني من قبل �أفراد املجتمع وم�ؤ�س�ساته العامة واخلا�صة من ابرز التحديات وامل�شاكل التي
تواجههم يف جمال ممار�سة احلقوق واحلريات الأ�سا�سية.
.7الريا�ضة والثقافة والرتويح:
من حق الأ�شخا�ص املعوقني ممار�سة الأن�شطة الريا�ضية التي يرغبون بها ،وذلك من خالل االحتادات والأندية التي تعنى
بهذا اجلانب ،وبنا ًء على ذلك مت �إن�شاء االحتاد الأردين لريا�ضة املعوقني يف عام ،1981والذي من خالله ميار�س ه�ؤالء
الأ�شخا�ص خمتلف الأن�شطة الريا�ضية ،وي�شاركون يف البطوالت الريا�ضية داخل اململكة وخارجها ،وقد ح�صل الأ�شخا�ص
املعوقني على تكرمي من �أعلى امل�ستويات يف هذا املجال ،كما �أن هنالك جمموعة من الأندية التي مت �إن�شا�ؤها لنف�س الغاية� ،إال
�إنها غري موزعة على حمافظات اململكة كافة.
�أما يف املجال الثقايف ،فيعاين الأ�شخا�ص املعوقني وخا�صة املكفوفني منهم من عدم توفر الكتب الثقافية املطبوعة بطريقة
«برايل» ،ومن عدم توفر الربامج التي ت�ساعدهم على ا�ستخدام جهاز احلا�سوب؛ ب�سبب ارتفاع تكلفتها وعدم مقدرتهم على
�شرائها ب�شكل �شخ�صي ،وهذا الأمر يتطلب من اجلهات احلكومية واخلا�صة التي لها عالقة مع الأ�شخا�ص املعوقني� ،سواء
من خالل العمل �أو التعليم توفري كافة التجهيزات الالزمة له�ؤالء الأ�شخا�ص ،كما يرتتب على �أمانة عمان الكربى والبلديات
يف حمافظات اململكة كافة تزويد املكتبات العامة بالكتب املطبوعة بطريقة «برايل» ،بالإ�ضافة �إىل �أن �أماكن الرتفيه العامة
املخ�ص�صة ال�ستخدام كل املواطنني غري مهي�أة ال�ستقبال الأ�شخا�ص املعوقني.
وت�شري االتفاقية الدولية يف املادة (� )30إىل ت�شجيع م�شاركة الأ�شخا�ص املعوقني �إىل �أق�صى حد ممكن يف الن�شاطات
الريا�ضية العامة وعلى جميع امل�ستويات ،وكذلك �إىل �ضرورة م�شاركة الأ�شخا�ص املعوقني يف الأن�شطة الثقافية على قدم
امل�ساواة مع الآخرين ،واتخاذ كافة التدابري املنا�سبة لتمتعهم بالربامج التلفزيونية والعرو�ض امل�سرحية وكل ما يتعلق باحلياة
الثقافية ،كما حتث االتفاقية الأ�شخا�ص املعوقني على دخول الأماكن املخ�ص�صة للعرو�ض �أو اخلدمات الثقافية ،مثل املتاحف
ودور ال�سينما ،و�إتاحة الفر�صة لتنمية مواهبهم ال خلدمة م�صلحتهم فقط و�إمنا لإثراء املجتمع �أي�ض ًا.
وفيما يتعلق بالتحديات وامل�شاكل ،ميكن ذكر �أبرزها على النحو الآتي:
� )1ضعف ت�شجيع م�شاركة املتطوعني يف الربامج الريا�ضية اخلا�صة باملعوقني.
� )2ضعف م�شاركة املر�أة املعوقة يف الن�شاطات الريا�ضية.
� )3ضرورة دمج الأ�شخا�ص املعوقني يف النوادي الريا�ضية العامة وال�ساحات واحلدائق واملكتبات واملراكز الثقافية
العامة.
.8احلق يف ال�صحة:
من حق الأ�شخا�ص املعوقني -كغريهم من �سائر �أفراد املجتمع -احل�صول على الرعاية ال�صحية ذات النوعية اجليدة
بالقرب من �أماكن �سكناهم ،الأمر الذي يتطلب توزيع خدمات الرعاية ال�صحية املقدمة لهم على مناطق اململكة كافة ،ويجب
على الدولة �أن تتابع التقدم العلمي املت�سارع يف هذا املجال؛ بهدف توفري �أف�ضل اخلدمات ال�صحية لهم ،واجلهات امللزمة
بذلك هي وزارة ال�صحة واخلدمات الطبية امللكية وامل�ست�شفيات واملراكز الطبية ،وقد �أفرد امل�شرع ن�ص ًا خا�ص ًا ملعاجلة احلق
يف ال�صحة وال��قاية؛ �إذ �ألزمت املادة (�/4أ) من قانون حقوق الأ�شخا�ص املعوقني رقم ( )31ل�سنة 2007اجلهات ذات
العالقة وعلى ر�أ�سها وزارة ال�صحة ب�ضرورة توفري الربامج الوقائية ،و�إجراء امل�سوحات الالزمة للك�شف املبكر عن الإعاقات،
وكذلك �إن�شاء مركز الت�شخي�ص العلمي الدقيق بهدف �إ�صدار التقارير الطبية التي حتدد نوع الإعاقة واحتياجات ال�شخ�ص
املعاق ،ووفق ًا لذلك ي�ستطيع ه�ؤالء الأ�شخا�ص احل�صول على الكثري من اخلدمات التي تقدمها الدولة.
وبالإ�ضافة �إىل ما �سبق ،ف�إن تلك اجلهات ملزمة بتوفري خدمات الت�أهيل الطبي والنف�سي ،وي�شمل الت�أهيل الطبي التدريب
النطقي ل�ضعيفي ال�سمع الذين يعانون من ا�ضطرابات نطقية ،وكذلك العالج الطبيعي والعالج الوظيفي ،عالوة على امل�شاركة
يف برامج الت�أهيل املجتمعي من خالل زيارة الأ�شخا�ص املعاقني يف منازلهم ومعرفة احتياجاتهم الطبية ،و�إر�شاد الأ�سر �إىل
كيفية التعامل مع الإعاقة .و�أما الت�أهيل النف�سي في�شمل معاجلة حاالت االكتئاب وانف�صام ال�شخ�صية والإدمان واال�ضطرابات
21