‫كما �أعفى امل�شرع الأ�شخا�ص �شديدي الإعاقة من ر�سوم ت�صريح العمل �إذا رغبوا با�ستقدام عامل واحد فقط غري �أردين؛‬ ‫بهدف خدمتهم يف منازلهم‪ ،‬وهذا احلق ن�ص عليه قانون العمل الأردين رقم (‪ )8‬ل�سنة ‪ ،1996‬وقد بلغ عدد الأ�شخا�ص‬ ‫املعوقني امل�ستفيدين من هذا الإعفاء بح�سب �إح�صاءات وزارة التنمية االجتماعية للعام ‪� )14945( 2007‬شخ�ص ًا‪� ،‬أما يف‬ ‫الفرتة الزمنية املمتدة بني ‪ 2008/8/1-/1/1‬فقد بلغ عددهم (‪� )8038‬شخ�ص ًا‪.‬‬ ‫وبالإ�ضافة �إىل ذلك‪� ،‬أعفى امل�شرع املدار�س واملراكز وامل�ؤ�س�سات التابعة للجمعيات اخلريية من الر�سوم اجلمركية‪،‬‬ ‫وال�ضريبة العامة على املبيعات‪ ،‬و�ضريبة الأبنية وامل�سقفات واملعارف‪ ،‬ور�سوم طوابع الواردات‪ ،‬ور�سوم ت�سجيل العقارات‪ ،‬و�أي‬ ‫�ضريبة �أو عوائد حت�سني �أخرى‪ .‬كما �أعفى مدار�س الأ�شخا�ص املعوقني وم�ؤ�س�ساتهم ومراكزهم التابعة للقطاع اخلا�ص من‬ ‫�أنواع الر�سوم وال�ضرائب كافة �إذا قدمت خدمات جمانية للأ�شخا�ص املعوقني‪.‬‬ ‫وحري بالذكر �أن امل�شرع ربط تنفيذ �أحكام املادة (‪/4‬و) من القانون ب�أنظمة خا�صة ت�صدر عن جمل�س الوزراء بناء على‬ ‫تن�سيب املجل�س الأعلى ل�ش�ؤون الأ�شخا�ص املعوقني حتدد �أ�س�س و�شروط الإعفاءات‪ .‬وي�شار �إىل �أنه بالرغم من �صدور قانون‬ ‫حقوق الأ�شخا�ص املعوقني قبل �أكرث من عام �إال �إنه مل ي�صدر �أي نظام مبوجبه‪ ،‬وقد كان ي�ؤخذ على قانون رعاية املعوقني‬ ‫رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪ 1993‬عدم تفعيل ن�صو�صه التي كان يحتاج تفعيلها �إىل �إ�صدار بع�ض الأنظمة والتعليمات‪ .‬وتعد م�س�ألة‬ ‫�إقرار الأنظمة والتعليمات اخلا�صة بالإعفاءات‪ ،‬و�ضعف التن�سيق بني اجلهات التي توفر املعدات والأدوات والو�سائل امل�ساعدة‬ ‫ال�ستخدام الأ�شخا�ص املعوقني من �أبرز التحديات وامل�شاكل التي يواجها �إعمال هذا احلق‪.‬‬ ‫ومن ناحية �أخرى‪ ،‬مل حتدد االتفاقية الدولية بند ًا خا�ص ًا بالإعفاءات‪ ،‬ولكنها حثت مبوجب ن�ص املادة (‪ )4‬على اتخاذ‬ ‫جميع التدابري املالئمة لإنفاذ احلقوق املعرتف بها والتي منها �ضرورة تلبية احتياجات حمددة للأ�شخا�ص املعوقني ب�أقل‬ ‫التكاليف‪ ،‬وتوفري و�سائل و�أجهزة م�ساعدة على التنقل واعتربتها التزامات عامة تقع على الدول �آلية تنفيذها وتفعيلها‪ ،‬وحثت‬ ‫يف املادتني (‪ )19‬و(‪ )20‬على �ضرورة توفري خدمات م�ؤازرة يف املنازل وحمل الإقامة وغريها من اخلدمات املجتمعية‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك امل�ساعدة ال�شخ�صية ال�ضرورية لتي�سري عي�شهم‪ ،‬وح�صولهم على التنقل و�أ�شكال امل�ساعدة الب�شرية وجعلها يف متناولهم‬ ‫من حيث الكلفة املادية‪.‬‬ ‫‪ .3‬احلق يف العمل والتدريب املهني‪:‬‬ ‫انطالق ًا من الد�ستور والقوانني التي ن�ص عليها امل�شرع الأردين‪ ،‬والتي �أكدت على توفري فر�ص العمل املنا�سبة لكل فرد‬ ‫من �أفراد املجتمع دون متييز بينهم‪ ،‬فقد �ضمن هذا القانون حق الأ�شخا�ص املعوقني يف العمل مبا �أنهم قادرون على ت�أدية‬ ‫الواجبات املوكولة لهم‪ ،‬وذلك ي�ساهم يف الو�صول �إىل امل�ساواة بينهم وبني �أفراد املجتمع‪ ،‬ولكن ‪ -‬وكما ذكرنا �سابقا – ال يزال‬ ‫امل�ستوى الثقايف للمجتمع غري متقبل لقدرات ه�ؤالء الأ�شخا�ص‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل عدم توفري التجهيزات املعقولة التي متكنهم من‬ ‫القيام بالأعمال املوكلة لهم على قدم امل�ساواة مع اقرانهم من �أفراد املجتمع‪.‬‬ ‫ويف عام ‪� 1989‬صدر قانون رعاية املعوقني رقم (‪ ،)34‬وهو قانون خا�ص عالج احلق يف العمل‪� ،‬إذ ن�صت املادة (‪�/3‬أ) على‬ ‫ما يلي‪« :‬توفر الوزارة اخلدمات اخلا�صة يف جماالت الرعاية والعناية والتعليم والتدريب والت�أهيل والإن�شاءات البيئية‪ ،‬وت�سهل‬ ‫ايجاد فر�ص العمل للم�ؤهلني منهم كل ح�سب قدراته»‪ .‬وي�ؤخذ على هذا الن�ص مرونته التي جتعل وجوده وعدمه �سيان‪ ،‬كما �أنه‬ ‫مل يحدد ن�سبة الأ�شخا�ص املعوقني �إىل عدد العاملني يف املن�ش�آت امللزمة بتوفري فر�ص العمل‪� ،‬إ�ضافة �إىل �أنه ح�صر هذه املهمة‬ ‫بوزارة التنمية االجتماعية ومل يلزم �أي جهة �أخرى بذلك �سواء يف القطاع العام �أو اخلا�ص‪.‬‬ ‫ويف قانون رعاية املعوقني رقم (‪ )12‬ل�سنة ‪ 1993‬عالج امل�شرع حق الأ�شخا�ص املعوقني يف العمل؛ �إذ ن�صت املادة (‪/4‬ب‪/‬‬ ‫و‪ )2/‬على‪« :‬ت�ستخدم م�ؤ�س�سات القطاع العام واخلا�ص وال�شركات التي ال يقل عدد العاملني فيها عن (‪ )25‬وال يزيد على‬ ‫(‪ )50‬عام ًال واحد من املعوقني‪ ،‬و�إذا زاد عدد العاملني يف �أي منها على (‪ )50‬عامل تخ�ص�ص ما ال تقل ن�سبته عن (‪ )%2‬من‬ ‫عدد العاملني للمعوقني على �أن ال يتعار�ض نوع الإعاقة مع طبيعة العمل يف امل�ؤ�س�سة»‪.‬‬ ‫وبا�ستعرا�ض هذا الن�ص‪ ،‬يالحظ �أن الإلزام به ال ينح�صر يف دائرة �أو وزارة دون �أخرى‪ ،‬و�إمنا �ألزم اجلهات العامة‬ ‫واخلا�صة بتوفري فر�ص العمل له�ؤالء الأ�شخا�ص‪ ،‬ومبوجبه ف�إن كل م�ؤ�س�سة �أو �شركة ملزمة بت�شغيل �شخ�ص واحد �إذا كان‬ ‫عدد العاملني بها من (‪� )25‬إىل (‪ )50‬عام ًال‪ ،‬و�إذا زاد العدد عن (‪ )50‬عام ًال ف�إنها ملزمة بت�شغيل ما ن�سبته (‪ )%2‬من عدد‬ ‫‪14‬‬

Select target paragraph3