املختصة حول أفراد األمن الذين تم إخضاعهم للمساءلة واملحاسبة الجنائية أو التأديبية عن ارتكابهم
التعذيب وسوء املعاملة.
ويف إطار رؤيتها لضامن هذا الحق ،فقد أكدت الهيئة عىل توصياتها الواردة يف تقاريرها السنوية السابقة،
وأبرزها رضورة توفري إطار ترشيعي يجرم التعذيب واملعاملة القاسية أو الالإنسانية أو املهينة ،واستحداث
نصوص قانونية رصيحة تلزم بالتعويض العادل لضحايا التعذيب وتستحدث وسائل إلنصافهم ،وتعديل
نصوص قانون اإلجراءات الجزائية وتعديالته ،وقانون اإلجراءات الجزائية الثوري وتعديالته ،مبا يعزز من
الرقابة القضائية عىل إجراءات التوقيف والسالمة الجسدية للمتهمني ،ومينح املحكمة صالحية التصدي
من تلقاء نفسها لحاالت التعذيب وسوء املعاملة ،وقيام النيابة العامة املدنية والعسكرية بإحالة من ثبت
تورطهم يف تعذيب املتهمني واملوقوفني ،أثناء نظر املحكمة للقضايا ،إىل التحقيق الجنايئ فورا ً .وأكدت
عىل رضورة تفعيل املساءلة واملحاسبة اإلدارية للمتهمني بارتكاب التعذيب وسوء املعاملة ،بالتحقيق
اإلداري الجدي ،وتوجيه الجذاذات اإلدارية بحق من يثبت ارتكابه للتعذيب .كام أكدت عىل أهمية
حل اللجنة األمنية فعلياً ،والتأكيد عىل خضوع أفراد الرشطة لوالية النيابة العامة والقضاء النظامي فيام
ينسب إليهم من أفعال متثل انتهاكاً للحق يف السالمة الجسدية ،أو غريه من األفعال الجرمية.
المبحث الثالث :الحق في الحرية واألمان الشخصي
تم خالل العام 2018إصدار القرار بقانون رقم ( )9لسنة 2018بشأن محكمة الجنايات الكربى ،والقرار
بقانون رقم ( )10لسنة 2018بشأن الجرائم اإللكر��ونية .وقد تم تعديل قانون الجنايات الكربى رقم
24لسنة 2017بعد أن تم االعرتاض عليه من قبل الهيئة املستقلة ونقابة املحامني ومؤسسات املجتمع
املدين ،بحيث تم إلغاء صالحيات النيابة العامة يف املنع من السفر ،واإلدراج عىل قوائم ترقب الوصول،
وتم حرص اختصاص املحكمة بالجنايات الواقعة عىل أمن الدولة الداخيل والخارجي ،بعدما كان يشمل
اختصاصها كافة الجرائم الواقعة عىل أمن الدولة ،مبا فيها الجنح .أما فيام يتعلق بالقرار بقانون رقم
( )10لسنة 2018بشأن الجرائم اإللكرتونية ،فقد شهد هو اآلخر تقدماً بسيطاً عن سابقه (القرار بقانون
رقم ( )16لسنة ،)2017وبخاصة فيام يتعلق بنصوص التجريم والعقاب التي كانت تشكل تهديدا ً واضحاً
للحق يف حرية الرأي والتعبري ،فتم إلغاء نصوص التجريم العامة والفضفاضة ،كام خفف من الجزاءات
الجنائية القاسية.
كام استمر رسيان قانون منع الجرائم األردين لسنة 1954يف الضفة الغربية ،الذي ميثل انتقاصاً واضحاً
للحق يف الحرية واألمان الشخيص ،من خالل نصه عىل إمكانية توقيف األشخاص مبوجب قرارات إدارية
وليست قضائية ،بداعي املحافظة عىل األمن والنظام العام.
تلقت الهيئة ( )1334شكوى حول انتهاك الحق يف الحرية واألمان الشخيص ،بواقع ( )764شكوى يف
18
وضع حقوق اإلنسان في فلسطين