اﻟﺸﺨﺼﻲ
اﻟﺤرﻴﺔ واﻷﻤﺎن
-٢
ّ
اﻟﺤق ﻓﻲ ّ
ّ
ي:
اﻟﺘّوﻗﻴف اﻹدار ّ
اﻷﻤﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﻠﺠوء إﻟﻰ ﻗﺎﻨون ﻤﻨﻊ اﻟﺠراﺌم ﻟﺴﻨﺔ ١٩٥٤م ﻤن ﺨﻼﻝ
رﺼد اﻟﻤرﻛز ﺨﻼﻝ ﻋﺎم ٢٠١٦م إﺴﺘﻤرار اﻹدارات
ّ
اﻟﻤﻛررﻴن ﺒدواﻋﻲ
اﻟﺴواﺒق أو
اﻟﺘﻨﺴﻴب ﻟﻠﺤ ّﻛﺎم اﻻدار ّﻴﻴن ﺒﺎﺘﺨﺎذ إﺠراءات
ّ
ﻀﺒطﻴﺔ ﺒﺤق ﺒﻌض اﻷﺸﺨﺎص ﻤن أﺼﺤﺎب ّ
ّ
١٩
ﺴﺠﻠت ﺒﺤﻘﺔ ﻤﻨذ
اﻷﻤﻨﻴﺔ وﺤﻔظ أﻤن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ١٨،وﺒﻤوﺠب اﻟﻘﻴد
اﻻﻋﺘﺒﺎرات
ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻗﻴود ّ
ّ
اﻷﻤﻨﻲ ﻴﺤﺎﺴب اﻟ ّﺸﺨص ً
ّ
٢٠
ﺴﻨوات ،ﺤﺘﻰ ٕوان ﻛﺎن ﺤدﺜﺎً ﺤﻴﻨﻬﺎ ،وﺘﻌد ﻫذﻩ اﻟﻤﻤﺎرﺴﺔ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔً ﻟﻤﺒدأ اﻟﺤق ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ اﻟﻌﺎدﻟﺔ ،وﻛذﻟك ﻤﺨﺎﻟﻔﺔً
ي ﻋﻠﻰ اﻟﻘ اررات
ﻴﺴﺠﻝ ّ
ﺼرﻴﺤﺔً ﻷﺤﻛﺎم ﻗﺎﻨون اﻷﺤداث .ﻤن ﺠﺎﻨب آﺨر ﻤﺎ ﻴزاﻝ اﻟﻤرﻛز ّ
ﺘﻌدي ﻗ اررات اﻟﺘّوﻗﻴف اﻹدار ّ
اﻟﺼﺎدرة ﻋن اﻟﻤﺤﺎﻛم اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺒﺎﻟﺤﻛم ﺒﺎﻟﺒراءة وﻋدم اﻟﻤﺴؤوﻟﻴﺔ ،ﺒﺈﻋﺎدة ﻤﺜﻝ أوﻟﺌك اﻷﺸﺨﺎص إﻟﻰ ﻤراﻛز
ّ
اﻟﻘﻀﺎﺌﻴﺔ ّ
٢١
ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻤذﻛرات ﺘوﻗﻴف إدارّﻴﺔ .وﻤﺎ ﺘزاﻝ ﻗ اررات اﻟﺤ ّﻛﺎم اﻹدارﻴﻴن ﺒﻌد اﻨﺘﻬﺎء اﻹﺠراءات
اﻹﺼﻼح واﻟﺘﺄﻫﻴﻝ ً
ﻤﺠرد وﺠود واﻗﻌﺔ ﻏﻴر ﻤﻌﺎﻗب ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻨوﻨﺎً
ّ
اﻟﻘﻀﺎﺌﻴﺔ ﺒﻤوﺠب ﻨظﺎم "اﻹﻋﺎدة" وﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﺤﺎﻻت دون وﺠود واﻗﻌﺔ أو ّ
ﻷﻤﻨﻴﺔ" .ﻋﻼوةً ﻋﻠﻰ ﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ٕواﻫدارﻫﺎ ﻟﻤﺒدأ ﻋدم ﺠواز ﻤﻼﺤﻘﺔ اﻟﺸﺨص ﻋن اﻟﻔﻌﻝ
ﺒﺤق اﻷﺸﺨﺎص أﺼﺤﺎب " اﻟﻘﻴود ا ّ
أﻛﺜر ﻤن ﻤرة.
٢٢
وﻗد رﺼد اﻟﻤرﻛز ﺨﻼﻝ ﻋﺎم ٢٠١٦م اﺴﺘﻤرار ﻤﻌﺎﻨﺎة اﻟﻤوﻗوﻓﺎت اﻹدارﻴﺎت ﺘﺤت ﻤﺴﻤﻰ -ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻟ ّﺸرف -ﻤن ﺴﻠب
ﺤرﻴﺘﻬن ﺒدﻋوى ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺤﻘﻬن ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة إذ أن ﺒﻌﻀﻬن ﻤﺎ زاﻝ ﻤوﻗوﻓﺎً ﻤﻨذ ﺴﻨوات طوﻴﻠﺔ ،وﻫﻨﺎك ﺠﻬود وطﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻝ
ﻋﻠﻰ إﺨﻼء ﺴﺒﻴﻠﻬن أو وﻀﻌﻬن ﻓﻲ ﻤﺄوى ﺨﺎص.
٢٣
ﻌرﻀﺎت
اﻟﻤ ّ
ﻛﻤﺎ ﺸﻬد ﻋﺎم ٢٠١٦م ﺼدور ﻨظﺎم دور إﻴواء ُ
اﻟﻤﻌرﻀﺔ ﻟﻠﺨطر إﻟﻰ ﺤﻴن
ﻟﻠﺨطر رﻗم ) (١٧١ﻟﺴﻨﺔ ٢٠١٦م ،واﻟذي ﻴﻬدف إﻟﻰ ﺘﺄﻤﻴن اﻟﺤﻤﺎﻴﺔ واﻹﻴواء اﻟﻤؤﻗت ﻟﻠﻤرأة
ّ
ﺠﻲ
ﺤﻝ ﻤﺸﻛﻠﺘﻬﺎ أو زواﻝ اﻟﺨطر ،ﻋﻠﻰ أن ﺘﺘوﻟﻰ ﻤدﻴرﻴﺔ اﻷﻤن اﻟﻌﺎم ﺒﻤوﺠب اﻟﻨظﺎم ﺘوﻓﻴر اﻷﻤن
اﻟداﺨﻠﻲ واﻟﺨﺎر ّ
ّ
اﻟﻤﻌرﻀﺔ ﻟﻠﺨطر ﻤن ﺤﺠزﻫﺎ
إﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻫذا اﻟﺘّوﺠﻪ اﻟذي ﻤن ﺸﺄﻨﻪ ﺘﺠﻨﻴب اﻟﻤرأة
اﻟرﻏم ﻤن
ّ
ّ
ّ
ﻟﻠدار .وﻴرى اﻟﻤرﻛز ّأﻨﻪ وﻋﻠﻰ ّ
ﻓﻲ ﻤرﻛز اﻹﺼﻼح واﻟﺘﺄﻫﻴﻝ واﻟﺨوض ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘّﺠرﺒﺔ ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻻﺨﺘﻼط ﺒﻨزﻴﻼت ذوات ﺴﺠﻼت ﺠرﻤﻴﺔ ﺨطﻴرة،
اﻟدار -ﻋن اﻟﻐﺎﻴﺔ اﻟﺘﻲ أﻨﺸﺌت ﻤن أﺠﻠﻬﺎ .ﻓﺎﻷﺼﻝ أن
اﻟدار ،ﻴﺨرﺠﻬﺎ –أي ّ
أن وﺠود اﻷﻤن داﺨﻝ وﺨﺎرج ّ
ّإﻻ ّأﻨﻪ ﻴرى ّ
أن وﺠود اﻷﻤن داﺨﻝ اﻟدار ﻴﺠﻌﻝ ﻤﻨﻬﺎ ﺼورة ﻤن ﺼور أﻤﺎﻛن
ﻴﻛون اﻷﻤن ﺨﺎرج اﻟدار ،وﻟﻐﺎﻴﺎت اﻟﺤراﺴﺔ ﻓﻘط ،ﺤﻴث ّ
اﻟﻤﻛررات ﺒﻤوﺠب اﻟﻤﺎدة ) (١٠ﻤن دﺨوﻝ اﻟدار
ﺤﺠز اﻟﺤرﻴﺔ .ﻋﻼوةً ﻋﻠﻰ ذﻟك ّ
إن ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺤرﻤﺎن ذوات اﻷﺴﺒﻘﻴﺎت و ّ
ﻤﻌرﻀﺎت ﻟﻠﺨطر وﻴﻤﻛن ﺘﻼﻓﻲ
ﺠرﻤﻴﺔ
ﻤﻤن ﻟدﻴﻬن ﺴﺠﻼت
ّ
وﻤﻛررات ّ
ّ
ﻴﻌﺘﺒر ﺘﻤﻴﻴ اًز ﻟﻴس ﻓﻲ ﻤﺤﻠﻪ ،ﻓﻬﻨﺎك اﻟﻛﺜﻴرات ّ
اﻟﻤﻌرﻀﺔ
اﻟﺴﻤﺎح ﻟﻠﻤرأة
ذﻟك ﻤن ﺨﻼﻝ إﻴﺠﺎد ﺘﺼﻨﻴف ﻟﻠﻤوﻗوﻓﺎت داﺨﻝ ﻫذﻩ ّ
أن ّ
اﻟدار ،ﻛﻤﺎ ّ
اﻟﻨظﺎم ﻟم ﻴﺒﻴن ﻤدى إﻤﻛﺎﻨﻴﺔ ّ
ّ
ﻟﻠﺨطر ﺒﻤراﻓﻘﺔ أطﻔﺎﻟﻬﺎ ﻟﻬﺎ داﺨﻝ اﻟدار ﺤﻔﺎظﺎً ﻋﻠﻰ ﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟطﻔﻝ اﻟﻔﻀﻠﻰ ،إﻀﺎﻓﺔً إﻟﻰ ﻋدم اﻹﺸﺎرة ﻓﻲ اﻟﻨظﺎم إﻟﻰ
اﻟدار.
اﻟرﻋﺎﻴﺔ اﻟﻼﺤﻘﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء اﻟﻤﻌرﻀﺎت ﻟﻠﺨطر ﺒﻌد ﺨروﺠﻬن ﻤن ّ
ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺘوﻓﻴر ّ
٤٠