ﻤﻤﺎ أﺼﺒﺢ ﻴﻬدد اﻹﻨﺠﺎزات ،ﻟﺘﻌﺎود ﻫذﻩ اﻟﻤﺠﻤوﻋﺎت ﻤﺤﺎوﻟﺔ ﻨﻘض ﻤﺎ ﺘﺴﺘطﻴﻊ ﻤن اﻹﻨﺠﺎزات اﻟﻤﺤدودة اﻟﺘﻲ
ّ
اﻟﺨﺎﺼﺔ ّ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ واﻟﺤﻘوق
اﻟﻤدﻨﻴﺔ و
اﻟﺤرﻴﺎت
اﻟﺤرﻴﺎت
ّ
ّ
ّ
اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﻲ اﻷﻋوام ّ
اﻟﺴﺎﺒﻘﺔ .وﻛﺎﻨت ّ
ﺘﺤﻘﻘت ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻝ ّ
ّ
اﻟﻨﻘﺎﺒﻴﺔ ﻫﻲ اﻟﻤﺘﺄﺜرة ﻤن ﻫذا اﻟﺘطور ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎم اﻷوﻝ؛ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺠﻬود ﻤﺤﺎرﺒﺔ اﻟﻔﺴﺎد واﻟﻤﺴﺂءﻟﺔ
و
اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ و ّ
ّ
ﻤﻴﺔ وﻗوى اﻟﺤراك
اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ وﺤﺘﻰ ﻗﻴﺎم اﻟﺘﻤﺜﻴﻝ
اﻟرﻏﺒﺔ ﺒﺘﻘﻠﻴص دور وﺘﺄﺜﻴر اﻟﺘﻴﺎرات اﻹﺴﻼ ّ
ّ
اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ .وﻛﺎﻨت ّ
ّ
ﺴﻠﺒﻴﺎً؟ أي أن ﻫﻨﺎك رﺴﺎﻟﺔ
اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻫﻲ أﺤد اﻻﻋﺘﺒﺎرات اﻟﺘﻲ وﻗﻔت وراء اﻟﻤﺒﺎدرات
اﻟﺤﻛوﻤﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻤ ﱠﺴت ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن ّ
ّ
ّ
أو داﻓﻌﺎً ﺴﻴﺎﺴﻴﺎً وﻗف ﺨﻠف ﻫذا اﻟﺘطور اﻟﻤﻌﺎﻛس ﻓﻲ واﻗﻊ ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻛﺔ!
اﻷﻤﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻘﺎرﻋﺔ اﻹرﻫﺎب وﻤواﺠﻬﺔ أﻋﻤﺎﻝ اﻟﻌﻨف
ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒﻝ ﻨﺠﺤت اﻟﺤﻛوﻤﺔ ﺒدرﺠﺔ ﻤﻌﻘوﻟﺔ ،ﺨﺎﺼﺔ اﻟﻤؤﺴﺴﺎت
ّ
اﻟﻨظﺎم واﻟﺘّﺠﺎوز ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻨون اﻟﺘﻲ ﺘﺼﺎﻋدت وﺘﻴرﺘﻬﺎ ﻟﻔﺘرة؛ ﻟﻛن ﺘﻠك اﻟﻨﺠﺎﺤﺎت اﻟﺘﻲ ﺤﻘﻘﺘﻬﺎ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ واﻟﺨروج ﻋﻠﻰ ّ
ّ
اﻷردﻨﻲ راﻓﻘﻬﺎ أﻴﻀﺎً وﻗوع ﺘﺠﺎوزات
اﻷﻤﻨﻴﺔ واﻟﺘﻲ ﺠرت ﻓﻲ ظﻝ ﺘﺤﻠّﻝ ﺨطﻴر وﻏﻴر ﻤﺴﺒوق ﻓﻲ ﻗﻴم اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
اﻷﺠﻬزة
ّ
ّ
ﻋﻠﻰ ﺤﻘوق اﻹﻨﺴﺎن.
VI
اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺒﻴن اﻟﻤواطﻨﻴن راﻓﻘﺘﻬﺎ ﺸﻛوك واﺴﻌﺔ
ﻨﺘﺞ ﻋن ﻫذا اﻟﻨﻛوص أو اﻟﺘﺒﺎطؤ ﻓﻲ ﻤﺴﻴرة اﻹﺼﻼح ﺤﺎﻟﺔ ﻤن اﻟﺘﺸﺎؤم و ّ
اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ .وﻟم ﺘﺴﻌف
ﺤوﻝ ﻗدرة اﻟﻨﺨﺒﺔ اﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﻠﻰ إدارة اﻷزﻤﺔ واﻟﺘﻛﻴف ﻤﻊ اﻟﺘطورات اﻟﻤﺘﺴﺎرﻋﺔ
اﻟدوﻟﻴﺔ و ّ
اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ و ّ
ّ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ،وﻀﻌف اﻷﺤزاب ،وﺘواﻀﻊ أداء ﻤﻨظﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺸﺄن ﺤﺎﻟﺔ اﻟﺘّﺸرذم اﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻨﻴﻬﺎ اﻟﻤﻌﺎرﻀﺔ
ّ
أﻴدﻴوﻟوﺠﻴﺔ وﻓﻛرّﻴﺔ
ﻋﻘدﻴﺔ و
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ اﻟﻤﺘﻌددة اﻟزواﻴﺎ واﻟﻤﺸﻛﻠﺔ ﻋﻠﻰ أﺴس
اﻟﻤدﻨﻲ اﻟﻤﺘراﻓﻘﺔ ﻤﻊ ﺤﺎﻟﺔ اﻻﺴﺘﻘطﺎب
ّ
ّ
ّ
ّ
اﻟرﺴﻤﻲ اﻟذي ﻓﻀﻝ اﻟﻌودة إﻟﻰ ﺤﺎﻟﺔ
وﺠﻬوﻴﺔ واﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ إﻴﺠﺎد ﺒدﻴﻝ أو ﻓﻲ اﻟﺘﺄﺜﻴر إﻴﺠﺎﺒﻴﺎً ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎر
ﻗﻠﻴﻤﻴﺔ
ّ
ٕوا ّ
ّ
اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟذي ﺼﺎﺤﺒﻪ؛ ﻫذا اﻟﻤﺴﺎر اﻟذي ﺒﺎﺘت ﺘوﺠﻬﻪ وﺘﺤدد
ﺒﻲ واﻟﺤراك
ّ
’اﻟﻌﻤﻝ ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﺎد‘ اﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻟﻔﺘرة اﻟرﺒﻴﻊ اﻟﻌر ّ
اﻷردﻨﻴﺔ اﻟذﻴن ﻴﺘوﻟون دﻓّﺔ اﻷﻤور ﻓﻲ اﻟدوﻟﺔ واﻟذﻴن ﻫﻴﺄت ﻟﻬم اﻟظروف
أوﻟوﻴﺎﺘﻪ ﻤﺠﻤوﻋﺔ ﻤن اﻟﻠﻴﺒراﻟﻴﻴن ﻋﻠﻰ اﻟطرﻴﻘﺔ
ّ
ﻟﻠﺴﻴطرة واﻟﺘﺤﻛم ﺒﻤﺴﻴرة اﻹﺼﻼح واﻟﺘّﻐﻴﻴر ﺤﺴﺒﻤﺎ ﺘﻘﺘﻀﻴﻪ ﺘوﺠﻬﺎﺘﻬم
واﻟﺘّطورات واﻟﺘﺄﺜﻴرات
ّ
اﻟﺨﺎرﺠﻴﺔ اﻟﻔرﺼﺔ ّ
اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻝ اﻟﺘّﻤﺴك ﺒﺎﻟﺤرﻴﺎت
اﻟﻲ
وﻤﺼﺎﻟﺤﻬم؛ ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﺘﻌﺒﻴر "اﻟﻠﻴﺒراﻟﻴﻴن
ّ
ّ
اﻷردﻨﻴﻴن" ﻫﻨﺎ ﻨﻘداً ﻟﻠﻔﻛر اﻟﻠﻴﺒر ّ
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘّﻨﺎﻓﺴﻴﺔ واﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴوق .وﻻ
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ وﻻ ﺤﺘﻰ ﺒﺎﻟﺤرﻴﺔ
اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ و
اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ واﻟﺘﻌددﻴﺔ
اﻟﻤدﻨﻴﺔ و
ّ
ّ
ّ
ّ
ّ
ﺘزاﻝ اﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻤ ن اﻟﻤواطﻨﻴن ﺒﻌﻴدة ﻋن ﻓﻬم ﺠوﻫر ﻓﻠﺴﻔﺔ ﻫذﻩ اﻟﻤﺠﻤوﻋﺔ وﻋن اﻟﺘﻌﺎﻤﻝ ﻤﻌﻬﺎ .ﻟﻛن اﻨدﻓﺎع ﻫؤﻻء
اﻟﺨدﻤﻴﺔ اﻟﺘﻲ
’اﻟﻠﻴﺒراﻟوﻴن‘ اﻟﺸﺒﺎب ﻟﻘﻲ دﻋﻤﺎً ﻏﻴر ﻤﺒﺎﺸر ،ورﺒﻤﺎ ﻏﻴر ﻤﺒرﻤﺞ ﻤن ﻨﺠﺎﺤﺎت اﻷﺠﻬزة اﻷﻤﻨﻴﺔ واﻟﻤؤﺴﺴﺎت
ّ
ﺘﻤﻛﻨت ﺒﺠﻬودﻫﺎ وﻤﺎ ﺘوﻓر ﻟﻬﺎ ﻤن دﻋم ٕواﻤﻛﺎﻨﺎت ﻤﺎﻟﻴﺔ وﺒﺸرﻴﺔ ﻤن ﺘوﻓﻴر اﻹﺴﺘﻤ اررﻴﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة اﻟﻌﺎﻤﺔ ،وﻟو ﺒﺎﻟﺤد اﻻدﻨﻰ؛
وﻴﺒدو إﺼرار ﻫذﻩ اﻟﻤﺠﻤوﻋﺔ واﻀﺤﺎً ﻓﻲ اﺴﺘﻤرار ﺘﻤﺴﻛﻬﺎ ﺒﺎﻟﻌﻤﻝ ﻻﺴﺘﻛﻤﺎﻝ اﻻﺠراءات اﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ ﺤﺴب ﻤﺘطﻠﺒﺎت
ﺼﻨدوق اﻟﻨﻘد اﻟدوﻟﻲ ،وﻤﺤﺎرﺒﺔ ﻤﺎ ﻴﻌرف ﺒﺘﻨﺎﻤﻲ ظﺎﻫرة اﻟﺘطرف ﻋﺒر طروﺤﺎت ﺘﺤﻤﻝ ﻤﺴﻤﻰ ’إﺼﻼح اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ‘ )أي
١٧