المجتمع وبلورتها وتقديمها إلى المؤسسات الحكومية التي تقوم بدورها بعملية تحويلها وانتاجها بصيغة
ق اررات وسياسات عامة.31
لقد أصبح هناك تحول جذري في عالقة المجتمع المدني مع الدولة ،حيث اسهمت بشكل كبير في
تقرب الدولة نحو المجتمع المدني ،فالمتابع لخطابات جاللة الملك عبداهلل الثاني أو كتب التكليف
الملكي للحكومة وخططها وخطاب المؤسسة التشريعية يجد أن هناك دائماً إشارة إلى المجتمع المدني
ودوره في إدارة شؤون الدولة باعتباره شريكاً أساسياً ،ما أعطى المجتمع المدني الحرية والحركة والقدرة
على المبادرة وان كان هناك تفاوت في حرية الحركة بين مؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في
مجال الديمقراطية وحقوق اإلنسان والمشاركة السياسية وبين المؤسسات التي تعمل في مجال العمل
االجتماعي والتطوعي. 32
نشااأت فااي األردن عاادة منظمااات معنيااة بحقااوق اإلنسااان ،باادءاً ماان المؤسسااات الوطنيااة إلااى اللجااان
البرلمانية ،والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق اإلنسان ،ومن أهام تلاك المؤسساات الوطنياة "المركاز
الوطني لحقوق اإلنسان" الذي بدأ نشاطاته في شهر حزيران /يونيو 2003بعاد صادوره بمرساوم ملكاي،
من أجل تعزيز مبادئ حقوق اإلنسان في المملكة وترسيخ ثقافتها على صعيدي الفكر والممارسة ،ومراعاة
عادم التميياز باين الماواطنين ،ويتضامن اختصاصاه مراجعاة التشاريعات ،وبحاث الشاكاوى المتعلقاة بحقاوق
اإلنسان ،والتصدي ألية تجاوزات أو انتهاكات بتسويتها أو إحالتها إلى السالطة التنفيذياة أو التشاريعية أو
المرجع القضائي المختص إليقافها وازالة آثارها ،ومع أن المركاز شابه رسامي إال أناه يلعاب دو ار مهماا فاي
31سوسن الطويل ،رؤية و ازرة التنمية السياسية وتجربتها في مجال الشراكة مع األحزاب والمجتمع المدني ،مركز األردن الجديد ،األيام الدراسية،
التقرير الثالث. 2008 ،
-32هاني الحوراني وآخرون ،مرجع سابق
35