‫والمشاركة في المشاورات الوطنية‪ ،‬ورصد وحضور استعراض الدول خالل المرحلة المؤدية إلى اعتماد‬ ‫التقرير النهائي‪.28‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬المجتمع المدني في االردن ودوره في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة‬ ‫لحقوق االنسان‪.‬‬ ‫لقد شهدت بداية القرن الحادي والعشرين نضوجاً لدور مؤسسات المجتمع المدني في مجال الرصد‬ ‫لمدى التزام الدول باالتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق االنسان‪ ،‬والتطور األكبر لدور هذه المؤسسات في‬ ‫مثل هذا المجال تمثل في إعطاء هذه المؤسسات الحق في تقديم ما يسمى بتقارير الظل‪ ،‬والتي تكون‬ ‫موازية للتقارير التي تتقدم بها الدول‪ ،‬وتتكون منظمات المجتمع المدني من الهيئات التي تسمى‬ ‫المؤسسات الثانوية مثل الجمعيات األهلية‪ ،‬والنقابات المهنية والعمالية‪ ،‬وشركات األعمال‪ ،‬والغرف‬ ‫التجارية والصناعية‪ ،‬المؤسسات الخيرية والجمعيات المدنية‪ ،‬والهيئات الت��وعية‪ ،‬وجمعيات حقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬وجمعيات حقوق المرأة‪ ،‬والنوادي الرياضية‪ ،‬وجمعيات حماية المستهلك‪ ،‬وما شابهها من‬ ‫المؤسسات التطوعية والمقصود أن نطاق المجتمع المدني ينحصر في المؤسسات والمنظمات غير‬ ‫الحكومية التي يقوم نشاطها على العمل التطوعي‪ ،‬فهو مجتمع مستقل إلى حد كبير عن إشراف الدولة‪.‬‬ ‫لقد شهد األردن في عام ‪ ،1989‬تحوالً تاريخياً تمثل في إلغاء األحكام العرفية واعادة الحياة البرلمانية‬ ‫والدخول في مرحلة من االنفتاح السياسي‪ ،‬الذي ساهم في إعادة النظر بتواجد المجتمع المدني‪ ،‬وشهدت‬ ‫هذه المرحلة بروز عالقة جديدة بين الدولة والمجتمع المدني واستعادت األحزاب السياسية المعارضة‬ ‫شرعيتها‪ ،‬واسهمت في نمو وازدهار المجتمع المدني بتدخل حكومي أقل‪ ،‬وسجلت من جديد بعد صدور‬ ‫‪ - 28‬عدنان عبدالحميد القرشي وآخرون‪ ،‬المجتمع المدني في دول مجلس التعاون مفاهيمه ومؤسساته وأدواره المنتظرة سلسلة الدراسات االجتماعية‬ ‫والعمالية (‪ )43‬إصدار ا لمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون االجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الطبعة األولى‬ ‫‪.2006‬‬ ‫‪33‬‬

Select target paragraph3