والتصويت في االنتخابات التي تجري فيها تصبح بمثابة طريقة يتعلم فيها الفرد أصول هذا السلوك
الديمقراطي على المستوى الجماعة الصغيرة التي ينتمي إليها ليمارسه بنفس الحماس واإليجابية بعد ذلك
على مستوى المجتمع ككل.
ج-التنشئة السياسية واالجتماعية.
تعكس هذه الوظيفة قدرة المجتمع المدني على اإلسهام في عملية بناء المجتمع أو إعادة بنائه من جديد
من خالل غرسة لمجموعة من القيم والمبادئ في نفوس األفراد من أعضاء جمعياته ومنظماته ،وعلى
رأسها الوالء واالنتماء والتعاون والتضامن واالستعداد لتحمل المسؤولية ،والمبادرة بالعمل اإليجابي،
واالهتمام والتحمس للشؤون العامة للمجتمع ككل ،يما يتجاوز االهتمامات الخاصة والمصالح الشخصية.
د-الوفاء بالحاجات وحماية الحقوق.
يسعى المجتمع المدني إلى الدفاع عن حقوق اإلنسان ،ومنها حرية التعبير ،والتجمع والتنظيم وتأسيس
الجمعيات ،أو االنضمام إليها ،والحق في المساواة والمشاركة في االنتخابات وحرية التصويت والحوار
والنقاش العام حمل القضايا المختلفة ،والمجتمع الذي هو الملجأ الذي يلجأ إليه األفراد لحمايتهم من
استبداد الدولة ،أو استغالل السوق ،كل من الدولة والسوق قد يهدد بتصرفاته الحريات والحقوق
اإلنسانية ،ويمارس القهر واالستغالل ضد الفئات الضعيفة في المجتمع ،وال تجد هذه الفئات من ملجأ
سوى المجتمع المدني وتنظيماته ،لممارسة الضغط على الحكومة الحترام تلك الحقوق ووقف التعدي
عليها ،أو الضغط على قوى السوق كالمنتجين والتجار وأصحاب المشروعات مثل النقابات وجمعيات
حماية المستهلك.
26