المركز الوطني لحقوق اإلنسان
خامسا :التشريعات األردنية المتعلقة باألحداث وسبل تفعيلها
بما ينسجم مع مبادئ العدالة الجنائية اإلصالحية:
ب عد ان استعرضنا في المحاور السابقة المرجعيات الدولية لمبادئي وقواعد العدالة الجنائية والوضع
المعمول به حاليا على الصعيد الوطني في األردن من حيث التشريع المعمول به حاليا والتطبيق العملي
لذلك التشريع وخصوصا فيما يتعلق باألحداث سنحاول في هذا المحور إلقاء الضوء على التشريع الوطني
الخاص باألحداث لبيان فيما إذا كان يسمح باألخذ ببرامج العدالة اإلصالحية وهل يتطلب األمر إقرار نوع
من المراجعة التشريعية سواء من حيث تعديل التشريعات القائمة أو سن تشريعات جديده وما هو دور
القاضى الوطني وهل البد من إشراك مؤسسات مختلفه لتنفيذ تلك البرامج من خالل التشبيك والتنسيق ما
بين الجهات ذات العالقه وماهى االسباب الموجبه لذلك وهل من الضرورى االطالع على تجارب
اآلخرين بهذا الصدد.
اسئله كثيرة تدور في الذهن سنحاول في هذا المحور أال جابه عليها وفق منهجيه علمية ومن واقع عملي
كقاضى ومؤمن ايمان حقيقي بضرورة األخذ بالعدالة الجنائية اإلصالحية اذا أدركنا ان الحدث الجانح هو
أحد أفراد المجتمع وهذا ما سنتطرق اليه على النحو التالى:
.1الجهود السابقة التى بذلت في األردن بخصوص العدالة الجنائية اإلصالحية:
لقد بدا التفكير في األردن مبك ار في مجال األخذ بالعدالة الجنائية اإلصالحية بشكل عام وفى مجال
األحداث بشكل خاص بسبب سقوط نظرية الردع بشقيها العام والخاص ونجاح بدائل العقوية السالبة
للحرية في البلدان التى اخذت بذلك فكانت البداية من خالل بعض الجهود المبعثرة والمشتتة كونها كانت
تتناول الموضوع بصورة عابرة وبدون دراسة معدة مسبقا ومن ضمن تلك الجهود ان عقدت ندوة وطنية في
المعهد القضائي األردنى خالل الفترة من /92/94-9لعام 9119بعنوان (..تنفيذ األحكام الجزائية وفق
السياسة العقابية الحديثة )..طرحت خاللها بعض األفكار الخاصة باإلصالح في مجال العدالة الجنائية
26