المركز الوطني لحقوق اإلنسان
وباختصار نجد ان العدالة الجنائية أصبحت تأخذ وعلى ضوء فلسفة العقاب الحديثة منظور إصالحي
هدفه جبر الضرر الناجم عن الجرم المرتكب دون التركيز على العقوبات فقط.
.2مبررات استخدام العدالة اإلصالحية الجنائية:
بعد ان قمنا بالتعريف بالعدالة اإلصالحية الجنائية سنحاول التعرف على مبررات اللجوء اليها لبيان فيما
اذا كان باالمكان االخذ بها على الصعيد الوطني في األردن مع العلم ان هناك اتجاه عالمي لآلخذ بها
بعد ان ثبت وعلى ارض الواقع بان العدالة الجنائية في أسلوبها التقليدي الذى يركز على العقوبات السالبة
للحرية لم تعد تحقق الردع بشقيه العام والخاص وبالتالى يمكن ايجاز تلك المبررات بما يلي:
أ -التخفيف من ازدحام المحاكم والسجون:
تعاني أغلبية دول العالم تقريبا من مشكلة االزدحام في المؤسسات العقابية والمحاكم وهذا ما تشير اليه
األرقام المتزايدة في أعداد القضايا المنظورة أمام المحاكم وزيادة في أعداد المحكومين والموقوفين
بحيث أصبحت تلك المشكلة تفوق قدرة الحكومات على معالجتها بطريقة ناجحة وفعاله األمر الذي
دفع بالعديد من الدول ألي األخذ بمعايير العدالة اإلصالحية وبهذا الصدد نجد ان األمم المتحدة تبنت
العديد من الق اررات التى تركز على العدالة اإلصالحية أو البرامج المرتبطة بالعدالة اإلصالحية مثل
برنامج الوساطة بين الضحية والمعتدى وبنفس االتجاه نجد انه وفى عام 2444قدمت حكومتا كندا
وايطاليا مشروع قرار تقترحان فيه ان تطور األمم المتحدة تعليمات دولية لتساعد الدول على تبني
برامج العدالة االصالحيه وقد إنضم اكثر من 39دولة الى المشروع الذي تبناه المجلس االقتصادي
واالجتماعى.
وفى عام 2449عقدت األمم المتحدة اجتماع خبراء وفى النتيجة تبني المجلس تلك المبادي وكان من
ضمن األمور التى وردت اثناء المناقشات محاولة التخفيف من االزدحام في السجون والمحاكم اذا تم
االخذ ببرامج العداله االصالحيه.
23