كما يثمن المركز صدور تعليمات منح االذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشر سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشر رقم ( )1لسنة
2017م.حيث شددت هذه التعليمات في موضوع قبول الزواج المبكر بعد تحقق المحكمة بأن الزواج لن يكون سبباً في االنقطاع عن
التعليم ،وان ال يكون الخاطب متزوجاً ،وعلى المحكمة إفهام المخطوبة حقها في إشتراط أي شرط يتحقق لها به مصلحة وتضمينه في
العقد ،كما جاءت في المادة ( )8منه بأنه يجب على الخاطبين إبراز شهادة تثبت اجتيازهما لدورة المقبلين على الزواج التي تنظمها الدائرة،
وإحالة طلب الزواج لمن هم دون الثامنة عشرة سنة من قبل المحكمة إلى مكتب اإلصالح والتوفيق األسري إلبداء الرأي ،واشترطت
التعليمات للموافقة على الزواج للذكر الذي لم يكمل الثامنة عشر من عمره أن يبرز للمحكمة موافقة من قسم شؤون القاصرين في دائرة
قاضي القضاة .
وعلى الرغم من التشدد في قبول اإلذن بالزواج لمن لم يكمل الثامنة عشر من عمره فإن المركز يرى بضرورة إلغاء الفقرة (ب) من المادة
العاشرة من قانون األحوال الشخصية والتي سمحت بزواج من بلغ السادسة عشر ولم يكمل الثامنة عشر من عمره وذلك لما للزواج المبكر
من أثار صحية ونفسية سيئة على الطفل ،ومن الجدير بالذكر بأنه بلغ عدد إجمالي حاالت الزواج التي سجلت في المحاكم الشرعية
بالنسبة للزوج للفئة العمرية أقل من ( )18عاماً ( )241حالة خالل عام 2021م ،مقارنة بعام 2020م الذي سجل فيه 194حالة ،أما
حاالت الزواج المسجلة بالنسبة للزوجة للفئة العمرية أقل من ( )18عاماً فقد بلغت ( )8037خالل عام 2021م ،مقارنة بعام 2020م
حيث بلغت حاالت الزواج 7964حالة .ويؤكد المركز على ضرورة التطبيق األمثل لتعليمات منح االذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشر
سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشر رقم ( )1لسنة 2017م لما اشتملت عليه اإلجراءات من ضوابط ومعايير ،ونؤكد على تكثيف
دورات المقبلين على الزواج في جميع المحافظات وضرورة اإلسراع في االنتهاء من المنصة االلكترونية.
المحور الخامس :البيئة األسرية والرعاية البديلة
الرد على المالحظات والتوصيات ()39،40
من خالل رصد المركز ألوضاع األطفال في الدور اإليوائية تبين جملة من التحديات واالشكاليات التي تواجههم نذكر منها ما يلي :أ) نقص
الكوادر البشرية المكلفة في العمل مع هذه الفئة خاصة الكوادر المتخصصة في مجال تعزيز قدراتهم االجتماعية والنفسية ،وتعزيز إدماجهم
في المجتمع حيث أن هذه الفئة تعاني من مشاكل نفسية تتمثل بشكل أساسي في الشعور بالقلق والخوف من المستقبل .كما الحظ المركز أن
غالبية الكوادر الموجودة في الدور ال يملكون الخبرات العملية وال يحملون المؤهالت العلمية المتخصصة في علم االجتماع وعلم النفس مما
يؤثر على تصميم البرامج والخطط لتعديل المنهجي لسلوك األطفال ومتابعة تطبيقها .ب) وجود أم واحدة في أغلب الدور تقوم برعاية أطفال
مما يؤثر على قدرة األمهات على الرعاية والتنشئة الصحيحة لألطفال .ج) تدني مستوى االهتمام بالجانب التعليمي للمنتفعين/ات نتيجة قلة
الكادر الوظيفي؛ خاصة أن األم مكلفة بأعباء كثيرة .د) نقل المنتفعين من دار إلى أخرى أو من محافظة إلى أخرى دون وجود معايير واضحة
تغير األم البديلة باإلضافة إلى تغير الجو األسري والتعليمي والبيئي الذي يؤثر
ومحددة لعملية النقل؛ مما يؤدي إلى مشاكل للمنتفعين منها ً
على شعور الطفل بالقلق والخوف من المجهول .هـ) قلة المخصصات اليومية لألطفال المنتفعين .و) نقص في توّفر الوسائل التكنولوجية
كالحواسيب التي تعتبر المتطّلب األساسي للتعليم عن بعد في دور الرعاية واإليواء وخاصة خالل فترة انتشار جائحة كورونا .س) أن اإلشكالية
الكبرى التي تواجه االيتام هي الحاجة لمزيد من االهتمام بعد بلوغهم الثامنة عشر عاماً ،واضطرارهم للخروج من دور الرعاية دون وجود مأوى
علماً بأن صندوق األمان لمستقبل األيتام يقدم مجموعة من الخدمات األساسية كالمصروف الشهري لتغطية نفقات المنتفعين/ات الخاصة
7