الحق في العمل
العاملة الوافدة:
فيــا يتعلــق بالعاملــة الوافــدة ح ـ ّددت وزارة العمــل املهلــة النهائيــة للحصــول عــى اإلعفــاءات بالنســبة للعاملــة املغــادرة وحددتهــا يف الســادس
عــر مــن شــهر آب عــام 2020م .تتض ّمــن اإلعفــاءات؛ إعفــاء العاملــة الوافــدة املغــادرة مــن رســوم ترصيــح العمــل ،مبــا يف ذلــك الرســم اإلضــايف لصالــح
(هيئــة تنميــة وتطويــر املهــارات املهنيــة والتقنيــة) ،وتنظيــم رحــات بحريــة عــر مينــاء العقبــة (نويبــع) .بعــد ذلــك قــررت وزارة العمــل باآلليــة الجديــدة
التــي تســمح للعــال الوافديــن الذيــن غــادروا قبــل تاريــخ 18آذار 2020م وتصاريــح عملهــم مــا زالــت ســارية املفعــول بالعــودة ودخــول اململكــة.
وبحســب قـرار وزارة العمــل فإنّــه ال يســمح للعاملــة الوافــدة بالعــودة ودخــول البــاد يف حــال ســجلت ســابقاً عــى منصــة «حاميــة» التــي يســتفاد منهــا
بإعفــاء صاحــب العمــل والعامــل الوافــد وعائلتــه (أصولــه وفروعــه) الذيــن ســيغادرون أرض اململكــة نهائيّ ـاً .كــا مل يســمح الق ـرار للعاملــة الوافــدة
133
بالعــودة ودخــول أرايض اململكــة م ّمــن يحملــون تصاريــح عمــل منتهيــة.
العامالت يف املنازل:
ســاهم الحجــر املنــزيل إىل حـ ٍـد مــا يف ارتفــاع خطــر تعــرض عامــات املنــازل لالســتغالل وســوء املعاملــة وحرمانهــن مــن حقوقهــن األساســية مــن
التمتــع باإلجــازات مدفوعــة األجــر ومــن تحديــد ســاعات العمــل ومــن أساســيات العيــش الكريــم واالتجــار بهــن كأن يطلــب مــن العاملــة القيــام بأكــر
مــن عمــل وبأكــر مــن منــزل يخــص صاحــب العمــل ،وأن أزمــة كورونــا أثــرت بشــكل كبــر عــى العامــات غــر النظاميــات حيــث أصبحــن غــر قــادرات
عــى توفــر احتياجاتهــن اليوميــة بســبب أن طبيعــة عملهــم (باملياومــة) ،وال بــد مــن اإلشــارة إىل أن بعــض العامــات مل يتوفــر لهــن الرعايــة الصحيــة
رغــم إضافــة مهــام جديــدة لهــن بســبب التعقيــم والتنظيــف املســتمر ،وهــو مــا يعرضهــن للخطــر ملــا تحويــه مــواد التعقيــم مــن عنــارص كيميائيــة،
كــا تعرضــت بعضهــن إىل تفاقــم ضغوطــات العمــل اليوميــة عليهــا ،إذ تخــدم أعــدادا ً كبــر ًة مــن أفـراد األرسة ،وذلــك بســبب عــدم وجــود مــدارس أو
جامعــات كونهــا مغلقــة مبــا يف ذلــك كبــار الســن واألطفــال ،الفتـاً إىل أن عــدد ســاعات العمــل اليومــي وصــل إىل ( )16ســاعة بســبب متطلبــات أف ـراد
134
األرسة ،وهــو مــا يؤثــر عــى وضــع العاملــة الصحــي والنفــي والجســدي.
عاملة األطفال:
ـدريس ،والســبب وراء ذلــك يكمــن يف الرغبــة يف تعلــم مهنــة
مــا تـزال ظاهــرة عاملــة األطفــال مصــدر قلــق بالــغ ،إذ تعــد ســبباً مبــارشا ً للتــرب املـ ّ
أو حرفــة ملســاعدة األرسة ماديـاً ،إذ بلــغ عــدد األطفــال العامل��ـن يف اململكــة وفــق آخــر مســح أجرتــه الحكومــة األردن ّيــة بالتّعــاون مــع منظمــة العمــل
الدول ّيــة حــوايل ( )76ألــف طفل/ــــة عامل/ـــة خــال عــام 2016م ،135األمــر الــذي يتطلّــب وضــع إسـراتيجيات وبرامــج وخطــط شــاملة ترعــى الطفولــة.
ـي ف ّعــال لرصــد واقــع عاملــة
كــا يدعــو املركــز إىل رضورة توحيــد جهــود املؤسســات التــي أخــذت عــى عاتقهــا حاميــة الطفــل ،وإيجــاد نظــام رصــد وطنـ ّ
األطفــال.
التوصيات:
1.1تفعيــل دور اللجــان املشــكلة مبوجــب قانــون العمــل ،وصالحيــات مفتــي العمــل بالرقابــة عــى املنشــآت ورصــد أوضــاع العاملــن فيهــا بصــور ٍة
الصحــة والســامة العاملــة ومــدى متتّعهــم بالحقــوق املقـ ّررة لهــم قانونـاً.
دوريــة للتحقــق مــن مــدى مراعــاة إجـراءات ّ
ـي وربطــه مبتطلبــات ســوق العمــل ،والــذي يعـ ّد مدخـاً للتنميــة ويســاهم يف الحــد مــن البطالــة
2.2توجيــه الشّ ــباب نحــو التعليــم والتدريــب واملهنـ ّ
وتحســن الحيــاة املعيشـيّة للمواطنــن.
3.3تنشــيط النمــو االقتصــادي مبــا ينعكــس عــى توفــر فــرص العمــل وخفــض معــدل البطالــة ،وهــو مــا يتطلــب تفعيــل دور القطــاع الخــاص املحــي
وتحفيــز االســتثامر ،الــذي مــن شــأنه تحســن نوعيــة حيــاة املواطنــن.
4.4أثبتــت جائحــة كورونــا االختــاالت التــي يعــاين منهــا ســوق العمــل وافتقــار املنظومــة القانونيــة إىل الحاميــة االجتامعيــة املتكاملــة للعــال،
خاصــة فئــات العاملــن يف القطــاع غــر امل ُنظّــم.
- 133صحيفة الدستور« ،السامح للعاملة الوافدة باملغادرة قبل 18آذار بالعودة برشوط»2020/9/10 ،م.
- 134صحيفة الغد« ،اتحاد املرأة :عامالت املنازل األكرث تأثرا ً بجائحة كورونا»2020/10/9 ،م.
- 135تقرير بعنوان «توقعات تزايد أعداد األطفال العاملني يف زمن كورونا 2020م» ،بيت العمّل للدراسات2020 ،م.
72