‫الحق في مستوى معيشي الئق‬ ‫الحق يف مستوى معييش الئق‬ ‫ّ‬ ‫يعتــر الحــق يف مســتوى معيــي الئــق جوهــر الحقــوق االقتصاديّــة واالجتامعيّــة‪ .‬وقــد كفــل اإلعــان العاملــي لحقــوق اإلنســان‪ ،‬والعهــد الــدو ُّيل‬ ‫الخــاص بالحقــوق االقتصا ّديــة واالجتامع ّيــة والثقاف ّيــة‪ ،‬الحــق يف مســتوى معيــي الئــق باعتبــاره أحــد متطلبــات تحقيــق الكرامــة اإلنســانية‪ ،112‬وقــد‬ ‫حــددت لجنــة الحقــوق االقتصاديــة واالجتامعيــة والثقافيــة عــام ‪1999‬م يف تعليقهــا العــام رقــم (‪ )12‬املضمــون األســايس للحــق يف الغــذاء الــكايف‪ ،113‬وهــو‬ ‫مــا يســتلزم انتهــاج السياســات االقتصاديــة واالجتامعيــة املالمئــة للقضــاء عــى مشــاكل الفقــر والبطالــة وارتفــاع تكاليــف املعيشــة‪.‬‬ ‫تجــدر اإلشــارة إىل أ ّن الحــق يف مســتوى معيــي الئــق يرتبــط ارتباطــا وثيق ـاً مــع الحــق يف التنميــة ويتقاطــع معــه يف الكثــر مــن املوضوعــات‪،‬‬ ‫باإلضافــة إىل حقــوق أخــرى مثــل الحــق يف التعليــم‪ ،‬الحــق يف الصحــة‪ ،‬والحــق يف العمــل والضــان االجتامعــي‪ ،‬وتجنبـاً للتكـرار فــإ ّن الحــق يف التّنميــة‬ ‫الصلــة ضمــن هــذا التقريــر تناولــت باســتفاضة تلــك املوضوعــات التــي تنــدرج ضمــن هــذا الحــق‪.‬‬ ‫والحقــوق األخــرى ذات ّ‬ ‫ال ّترشيعات‪:‬‬ ‫مل يشــهد عــام‪2020‬م أيّــة تعديــات عــى الترشيعــات املرتبطــة بالحــق يف مســتوى معيــي الئــق‪ّ ،‬إل أ ّن املركــز يشــر إىل بعــض الترشيعــات ذات‬ ‫ـي وأحــكام حبــس املديــن وغريهــا‪ ،‬ســنعرض لهــا تالي ـاً‪:‬‬ ‫الصلــة بالحــق يف مســتوى معيــي الئــق كقانــون الضــان االجتامعـ ّ‬ ‫ـي‪ :‬يج ـ ّدد تأكيــده عــى موقفــه مــن القانــون امل ُع ـ َّدل لقانــون الضــان االجتامعــي رقــم (‪ )24‬لســنة ‪2019‬م وتعديالتــه؛‬ ‫— —قانــون الضــان االجتامعـ ّ‬ ‫ـي والتّأمينــات االجتامعيّــة‪ ،‬عــاو ًة عــى مخالفتهــا للدســتور األرد ّين واملعايــر‬ ‫ملــا لهــذه التعديــات مــن مســاس بجوهــر الحــق يف الضــان االجتامعـ ّ‬ ‫الدوليّــة لحقــوق اإلنســان املذكــورة أعــاه‪ ،‬التـ�ي ميكـ�ن إيجازهـ�ا عـلى ال ّنحـ�و التـ�ايل‪:‬‬ ‫أوالً‪ :‬إلغــاء املــادة (‪ )2‬مــن القانــون التــي ت ُجيــز للمؤسســة الخاضعــة للقانــون اســتثناء بعــض العا��لــن فيهــا مــن الشــمول بالتأمينــات املنصــوص عليهــا‬ ‫يف هــذا القانــون أو مــن بعضهــا مثــل تأمــن الشــيخوخة‪.‬‬ ‫ثاني ـاً‪ :‬إلغــاء املــادة (‪ )4‬مــن القانــون التــي ت ُعفــي املنشــأة مــن دفــع اش ـراكات تأمــن الشــيخوخة والعجــز والوفــاة وتأمــن التعطــل عــن العمــل عــن‬ ‫املؤمــن عليهــا خــال فــرة إجــازة األمومــة‪.‬‬ ‫— —حبــس املديــن املعــر‪ :‬شــهد عــام ‪2020‬م مطالبــات شــعبية ونيابيــة بإجـراء تعديــات قانونيــة تحــول دون حبــس املديــن امل ُعــر‪ ،‬وشــملت هــذه‬ ‫املطالبــات تعديــل قانــون التنفيــذ رقــم (‪ )25‬لســنة ‪2007‬م وتعديالتــه‪ .‬ويُؤكــد املركــز عــى أ ّن املبــدأ الــدو ّيل الــوارد يف املــادة (‪ )11‬مــن العهــد‬ ‫ـرط‬ ‫الــدو ّيل الخــاص بالحقــوق املدنيّــة والسياس ـيّة ال يحظــر حبــس املديــن بامل ُطلــق بــل أق ـ ّر رشطــن يحظــر عنــد اجتامعهــا حبــس املديــن‪ ،‬الـ ّ‬ ‫األول‪ :‬عجــز املديــن عــن الوفــاء مــع رضورة الوقــوف عــى أســباب العجــز فيــا إذا كانــت طبيع ّيــة أم ناتجــة عــن ســوء ن ّيــة أو تالعــب أو حتــى‬ ‫ـدي دون غــره مــن مصــادر االلتـزام األخــرى‪.‬‬ ‫إهــال مــن ِقبــل املديــن‪ .‬الـ ّ‬ ‫ـرط الثــاين‪ :‬ارتبــاط انشــغال الذّمــة املال ّيــة بالتـز ٍام تعاقـ ّ‬ ‫الصــدد‪ ،‬يُجـ ّدد املركــز دعوتــه إىل رضورة دراســة مبــدأ حظــر حبــس املديــن امل ُعــر وفــق منهــج قائــم عــى تحديــد حجــم املشــكلة يف ضــوء‬ ‫بهــذا ّ‬ ‫الوثائــق والبيانــات الرســميّة‪ ،‬وإق ـرار معايــر وأســس دقيقــة ملفهــوم عجــز املديــن عــن الوفــاء وفــق االعتبــارات االجتامعيّــة واالقتصاديّــة لل ُمجتمــع‪،‬‬ ‫ومــدى توفّــر حســن النيّــة يف العالقــة بصــور ٍة تُراعــي مبــادئ العدالــة واإلنصــاف وتُراعــي الظــروف االقتصاديّــة واالجتامعيّــة للمديــن لتحديــد مفهــوم‬ ‫العجــز عــن الوفــاء‪ ،‬وبالوقــت ذاتــه مراعــاة حـ ّـق الدائــن بــدون أن تقــوم الدولــة مقــام الدائــن لتحصيــل أموالــه‪.‬‬ ‫‪ - 112‬املادة (‪ )25‬اإلعالن العاملي لحقوق اإلنسان‪ ،‬واملادة (‪ )11‬من العهد الدويل الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتامعية والثقافية‪.‬‬ ‫‪ - 113‬ملزيد من املعلومات‪ ،‬انظر‪ :‬التعليق العام رقم (‪ )12‬املتعلق بـــ «الحق يف الغذاء الكايف» لجنة الحقوق االقتصادية واالجتامعية والثقافية‪ ،‬الدورة العرشون ‪1999‬م‪.‬‬ ‫‪63‬‬

Select target paragraph3