‫الحق في االنتخاب وال ّترشح‬ ‫ّ‬ ‫والتشح‬ ‫ّ‬ ‫الحق يف االنتخاب ّ‬ ‫يعتــر الحــق يف االنتخــاب والرتشــيح مــن الحقــوق األساســية التــي كفلهــا الدســتور األردين‪ ،26‬وأق ّرتــه املواثيــق واالتفاقيــات الدوليــة‪ ،27‬كونــه أحــد‬ ‫وســائل حاميــة وتعزيــز حقــوق اإلنســان يف الدولــة‪ ،‬كــا يعـ ّد احـرام الدولــة لهــذا الحــق املرتبــط بالحــق يف املشــاركة يف الحيــاة العامــة مــؤرشا ً إىل توافــر‬ ‫اإلرادة السياســية لإلصــاح‪ .‬وهــو يعتمــد عــى طبيعــة قانــون االنتخــاب املعتمــد لهــذه الغايــة‪ ،‬ومــدى اســتقاللية الهيئــة املســتقلة لالنتخــاب‪ ،‬ومــدى‬ ‫إجـراء انتخابــات حــرة وعادلــة ونزيهــة وشــفافة؛ وجميــع هــذه الــروط وغريهــا يجــب أن يــرز عــن مخرجاتهــا برملــا ٌن يحظــى بثقــة املواطنــن ويعكــس‬ ‫مــا يطمحــون إليــه‪.‬‬ ‫ال ّترشيعات‪:‬‬ ‫أي تعديـ ٍ‬ ‫ـات عــى قانــون االنتخــاب ملجلــس الن ـ ّواب رقــم (‪ )6‬لســنة ‪2016‬م وتعديالتــه‪ ،‬ويؤكــد املركــز عــى رضورة إج ـراء‬ ‫مل يشــهد عــام ‪2020‬م ّ‬ ‫اللزمــة عــى قانــون االنتخــاب‪ .‬وعــى وجــه الخصــوص‪:‬‬ ‫التعديــات ّ‬ ‫يب بحيــث يكــون أكــر متثي ـاً‪ ،‬مــا يعنــي رضورة التوافــق بــن القــوى السياســية وأطيــاف املجتمــع كافــة حــول‬ ‫—تطويــر ال ّنظــام االنتخــا ّ‬ ‫شــكل النظــام االنتخــايب املطلــوب‪ ،‬مبــا يضمــن التمثيــل الحقيقــي والواقعــي للقــوى السياســية واملدنيــة‪ ،‬ويضمــن التعبــر الحــر عــن إرادة‬ ‫يب امل ُختلــط؛ القوئــم الحزبيــة الوطنيــة عــى مســتوى اململكــة كافــة بنســبة (‪)%50‬‬ ‫الناخبــن‪ .‬ويُقـ َـرح بهــذا الصــدد اعتــاد ال ّنظــام االنتخــا ّ‬ ‫مــن عــدد املقاعــد االنتخابيــة‪ ،‬والتمثيــل الجغـرايف الفــردي عــى مســتوى املحافظــات بنســبة (‪ )%50‬مــن املقاعــد النتخابيــة‪.‬‬ ‫—إعــادة ال ّنظــر يف املــادة (‪ )8‬مــن قانــون االنتخــاب ونظــام تقســيم الدوائــر االنتخابيــة رقــم (‪ )75‬لســنة ‪2016‬م‪ ،‬وتضمــن قانــون االنتخــاب‬ ‫ذاتــه تقســيامً للدوائــر االنتخابيــة‪ ،‬وإصــداره كملحــق بــه‪ .‬ويــرى املركــز بــأنّ هنــاك شــبهة دســتوريّة يف هــذا ال ّنظــام؛ إذ إنــه يف جوهــره‬ ‫الســلطة التنفيذيّــة صالحيــة إصــدار األنظمــة التفويض ّيــة‪،‬‬ ‫رع الدسـ ّ‬ ‫ين الــذي مل مينــح ّ‬ ‫ـتوري األرد ّ‬ ‫ـي يتناقــض مــع منهــج امل ـ ّ‬ ‫نظــام تفويـ ّ‬ ‫بــل التنفيذيّــة واملســتقلة وفقـاً لنــص املــواد و(‪/45 ،31‬ب‪ )120 ،114،‬مــن الدســتور‪ .‬كــا أنَّ هــذا ال ّنظــام يخالــف املعايــر الدوليــة التــي‬ ‫تقتــي أن تكــون الدوائــر االنتخابيــة ممثلــة بشــكل عــادل حســب عــدد الناخبــن يف كل دائــرة انتخابيــة‪.‬‬ ‫االنتخابات النياب ّية للمجلس ال ّتاسع عرش‪:‬‬ ‫شــهد عــام ‪2020‬م اســتحقاقاً دســتورياً إلج ـراء االنتخابــات النيابيــة للمجلــس التاســع عــر‪ ،‬ومــع اق ـراب موعــد االنتخابــات ثــار جــدل واســع يف‬ ‫أوســاط املجتمــع حــول إمكانيــة إجـراء االنتخابــات مــن عدمــه‪ ،‬بســبب مــا متـ ُّر بــه البــاد مــن ظــروف انتشــار فــروس كورونــا والعم��ـل بقانــون ال ّدفــاع‬ ‫رقــم (‪ )13‬لســنة ‪1992‬م؛ وأوامــر الدفــاع التــي حــدت مــن حريــة املواطنــن يف التنقــل والتجمــع‪ ،‬إالّ أنّــه وبالرغــم مــن جميــع هــذه الظــروف‪ ،‬فقــد انحــاز‬ ‫ـتوري ومــا يتضمنــه ذلــك مــن إرصار عــى االلتـزام باملــدد الدســتورية‪ ،‬األمــر الــذي فــرض‬ ‫رأس الدولــة إىل إجـراء االنتخابــات النيابيــة يف موعدهــا الدسـ ّ‬ ‫باملقابــل واجبـاً عــى الســلطات التنفيذيــة ممثلــة بالحكومــة وأجهزتهــا والهيئــة املســتقلة لالنتخــاب‪ ،‬اتخــاذ كافــة اإلجـراءات الالزمــة للحفــاظ عــى صحــة‬ ‫وســامة الناخبــن‪ ،‬وتيســر طــرق املشــاركة يف هــذه العمليــة‪ ،‬وتســهيل ســبل الوصــول اآلمنــة‪ ،‬ومتكــن جميــع الرشائــح مــن املشــاركة وتفعيــل طاقــات‬ ‫املجتمــع بجميــع فئاتــه‪ ،‬خاصــة تلــك الفئــات التــي يفــرض أن يكــون لهــا الــدور األكــر يف مجــال املشــاركة السياســية كاألح ـزاب والتيــارات السياســية‬ ‫املختلفــة‪.‬‬ ‫وقــد أجريــت االنتخابــات للمجلــس النيــايب التاســع عــر يف ذات اإلطــار الترشيعــي الــذي أجريــت بــه االنتخابــات النيابيــة الســابقة للمجلــس‬ ‫الثامــن عــر‪ ،‬وهــو قانــون االنتخــاب ملجلــس النــواب رقــم (‪ )6‬لســنة ‪2016‬م‪ .‬وبــذات التعليــات التنفيذيــة الخاصــة التــي أجريــت بهــا االنتخابــات‬ ‫النيابيــة الســابقة مــع إج ـراء بعــض التعديــات عليهــا لتتوافــق مــع احتياجــات املرحلــة‪.‬‬ ‫‪ - 26‬املادة (‪ )1/67‬الدستور األردين‪.‬‬ ‫‪ - 27‬املادة (‪ )21‬اإلعالن العاملي لحقوق اإلنسان‪ ،‬واملادة (‪ )25‬العهد الدويل الخاص بالحقوق املدنية والسياسية‪.‬‬ ‫‪32‬‬

Select target paragraph3