املجاالت التي �أُدخلت فيها تعديالت لكي ميار�س الأ�شخا�ص ذوو الإعاقة حقوقهم
بالفعل واملجاالت التي انتُهكت فيها حقوقهم ،و�أين يجب تعزيز حماية هذه احلقوق.
ورغم �أن هذه االتفاقية مل تع ّرف الإعاقة ف�إن املادة الأوىل ذكرت �أن الأ�شخا�ص ذوي
الإعاقة هم الذين يعانون عاهات بدنية �أو عقلية �أو ح�سية �أو ذهنية مما قد مينعهم -
بالتداخل مع عقبات �أخرى -من امل�شاركة ب�صورة كاملة وفاعلة يف املجتمع على قدم
امل�ساوة مع الآخرين .وو�ضحت املادة الثانية من االتفاقية املق�صود بامل�صطلحات
التالية :االت�صال ،واللغة ،والتمييز على �أ�سا�س الإعاقة ،وو�سائل ال�سكن املعقولة،
والت�صميم العام ،والت�صميم ال�شامل.
كما و�ضحت املادة الثالثة املبادئ العامة الثمانية لالتفاقية التي ت�شكل القاعدة
للحقوق القانونية املكفولة مبوجبها وهي :احرتام كرامة الأ�شخا�ص الفطرية
وا�ستقاللهم الذاتي مبا يف ذلك حرية تقرير خياراتهم ب�أنف�سهم با�ستقاللية،
وعدم التمييز ،وكفالة م�شاركة و�إ�شراك اال�شخا�ص املعوقني ب�صورة كاملة وفعالة
يف املجتمع ،واحرتام الفوارق وقبول الإعاقة كجزء من التنوع الب�شري والطبيعة
الب�شرية ،وتكاف�ؤ الفر�ص ،و�إمكانية الو�صول ،وامل�ساواة بني الرجل واملر�أة ،واحرتام
القدرات املتطورة للأطفال املعوقني واحرتام حقهم يف احلفاظ على هويتهم.
26
من جهة �أخرى حددت املادة الرابعة من االتفاقية االلتزامات التي من الواجب
على الدول �ضمانها وهي :اتخاذ جميع التدابري الت�شريعية والإدارية وغريها من
التدابري لتطبيق احلقوق املعرتف بها يف هذه االتفاقية ،وتعديل �أو �إلغاء ما يوجد
من قوانني ولوائح و�أعراف وممار�سات ت�شكل متييزا �ضد الأ�شخا�ص املعوقني،
ومراعاة حماية وتعزيز حقو�� الإن�سان للأ�شخا�ص املعوقني يف جميع ال�سيا�سات
والربامج ،واالمتناع عن القيام ب�أي عمل �أو ممار�سة تتعار�ض مع هذه االتفاقية،
واتخاذ التدابري كافة للق�ضاء على التمييز على �أ�سا�س الإعاقة من جانب �أي �شخ�ص
�أو منظمة �أو م�ؤ�س�سة ،وتعزيز البحوث وعمليات التطوير ،وتوفري وا�ستعمال ال�سلع
واخلدمات واملعدات واملرافق امل�صممة ت�صميما عاما ،وت�شجيع الت�صميم العام لدى
()26د .عيد احل�سبان و�آخرون ،قانون االنتخاب امل�ؤقت الأردين واملعايري الدولية ،عمان ،من�شورات املركز الوطني حلقوق الإن�سان ،ط 2011 ،1م،
�ص .11
38