‫احلقوق التي ُتعنى باحلرية والعدالة والكرامة‪ ،‬وترتبط به كونه ي�سمو على غريه‬ ‫من املخلوقات بو�صفه ميتلك العقل والفكر والذكاء والإدراك والإمكانية على تطوير‬ ‫قدراته العقلية والعلمية‪ ،‬وهذا ينعك�س على تنظيم حقوقه وواجباته وعالقاته‬ ‫بالآخرين‪.‬‬ ‫كما �أن علم حقوق الإن�سان مت تعريفه ب�أنه فرع من فروع العلوم االجتماعية مو�ضوعه‬ ‫درا�سة العالقات القائمة بني الأ�شخا�ص وفق الكرامة الإن�سانية مع حتديد احلقوق‬ ‫واخليارات ال�ضرورية لتفتح �شخ�صية كل كائن �إن�ساين ‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫وقد ا�ستخدم م�صطلح حقوق الإن�سان للداللة على مفاهيم وم�صطلحات متعددة؛‬ ‫�إذ �أطلق على هذه "احلقوق الإن�سانية" يف بداية القرن الثامن ع�شر ت�أثرا مبا كتبه‬ ‫�أن�صار مدر�سة "القانون الطبيعي" مب�سم�� "احلقوق الطبيعية" ‪ ،‬كما مت تعريف‬ ‫حقوق الإن�سان ب�أنها جمموعة االحتياجات �أو املطالب التي ت�شري �إىل وجود مطالب‬ ‫واجبة الوفاء بقدرات �أو مكنات معينة يلزم توافرها على �أ�س�س �أخالقية لكل الب�شر‬ ‫دومنا متييز فيما بينهم على �أ�سا�س النوع �أو اللون �أو اجلن�س �أو العقيدة وعلى قدم‬ ‫امل�ساواة بينهم جميعا من دون �أن يكون لأي منهم التنازل عنها ‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫�إن ثقافة حقوق الإن�سان تختلف باختالف املجتمعات من حيث النظرة �إليها ومن‬ ‫حيث حتديد ما يقع يف نطاق حقوق الإن�سان وما ال يعترب من احلقوق‪� ،‬إال �أن الفهم‬ ‫اجلديد واملتطور حلقوق الإن�سان يت�سع با�ستمرار‪� ،‬إذ ُي َع ّد كل ما مي�س حياة الإن�سان‬ ‫املدنية وال�سيا�سية واالقت�صادية واالجتماعية والثقافية جزءا من حقوق الإن�سان‪،‬‬ ‫لكن مرحلة احلماية والتقنني له تتفاوت يف الفرتات الزمنية لعدة اعتبارات‪ ،‬ووفقا‬ ‫لنوع االنتهاك وانت�شاره وقدرة املجتمع الدويل على ال�ضغط باجتاه �سن ت�شريع‬ ‫حلمايته لت�شكل اخلطوة الأوىل ال�ستقرار املعيار الدويل ملمار�سة هذا احلق‪.‬‬ ‫(‪)3‬ال�سندك �أحمد بلحاج‪ ،‬حقوق الإن�سان‪ :‬رهانات وحتديات‪ ،‬الرباط‪1996 ،‬م‪� ،‬ص ‪ .8‬انظر �أي�ضا اوليفيه دوهاميل‪�-‬إيف ميني‪ :‬املعجم الد�ستوري‪،‬‬ ‫ترجمة‪ :‬من�صور القا�ضي‪ ،‬بريوت‪ ،‬ط ‪1996 ،1‬م‪� ،‬ص ‪.540‬‬ ‫(‪)4‬من جهة �أخرى وباعتبار �أن هذه احلقوق اعرتفت بها القوانني الو�ضعية للدول املختلفة يف ع�صرنا احلديث متت ت�سميتها "حقوق قانون‬ ‫ال�شعوب"‪ ،‬ومن الت�سميات التي �أطلقت �أي�ضا "احلريات العامة" �أو "احلريات الفردية الأ�سا�سية" �أو "احلقوق الأ�سا�سية للفرد" وجميع هذه‬ ‫املرتادفات لها ذات املدلول هو حقوق الإن�سان‪.‬‬ ‫(‪ )5‬م�صطفى كامل ال�سيد‪ ،‬حما�ضرات يف حقوق الإن�سان‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ط ‪1993 ،1‬م‪� ،‬ص ‪.3-8‬‬ ‫‪17‬‬

Select target paragraph3