‫أموالها في البنك ال تتم برغبة حقيقية بااللتزام بقيم الشفافية بل ألسباب تتلخص‪ :‬لاللتزام بأحكام قانون الجمعيات‬ ‫الذي يفرض على الجمعيات القيام بهذه االلتزامات‪ ،‬وآلن هذا االلتزام بهذه االلتزامات يعد متطلباً رئيساً من متطلبات‬ ‫الحصول على التمويل الخارجي‪.‬‬ ‫‪ .5‬فيما يتعلق ب مدى قدرة مؤسسات المجتمع المدني في ممارسة دورها الخدمي وتفعيل حق األفراد بالمشاركة‬ ‫العامة‪ ،‬فقد أظهرت نتائج التحليل الكمي آلراء القائمين على مؤسسات المجتمع المدني (جمعيات خيرية ونقابات‬ ‫مهنية ونقابات عمالية وجمعيات حقوق اإلنسان) موافقة متوسطة على مضمون هذا البعد وبما يعادل (‪،)%77‬‬ ‫ويالحظ أن النتائج الكمية الستجابات القائمين على الجمعيات الحقوقية لم تصل إلى ذات المستوى بل كانت بدرجة‬ ‫موافقة قليلة‪ .‬وعلى الرغم من هذه النتيجة العالية نسبيا إال أن مجموعات التركيز أظهرت عدم دقة بعض اإلجابات‬ ‫فقد بين المشاركون في مجموعة من ممثلي الجمعيات الخيرية أن هذه النتيجة مبالغ فيها؛ إذ أكدوا على أن برامج‬ ‫أغلب الجمعيات ال تستجيب الحتياجات المجتمع المحلي‪ .‬فهناك عدد قليل من الجمعيات من يلتزم باألهداف‬ ‫الخاصة بها‪ ،‬وبينوا أن من أسباب هذا الوضع ما يعود لوجود عدد من الجمعيات العائلية‪ ،‬وكذلك قلة عدد أعضاء‬ ‫الهيئة اإلدارية ومدى قدرتهم على إلزام الهيئة العامة بااللتزام بأهدافها وتقديم خدمات للمجتمع المحلي وعلى نوع‬ ‫نشاط الجمعية‪ .‬إضافة إلى دور الظروف السياسية باستجابة بعض الجمعيات أحيانا لحاجات المجتمع المحلي‪.‬‬ ‫وبذات الوقت أظهر القائمون على جمعيات حقوق اإلنسان سواء في النتائج الكمية أو مجموعات التركيز‬ ‫عدم توفير األجهزة والمعدات‪ ،‬وعدم تلقيها للتمويل المحلي وعدم توفر الكادر المؤهل لتحقيق أهداف‬ ‫المؤسسة‪ ،‬مما يؤثر على قدرتها في ممارسة دورها الخدمي وتفعيل حق األفراد بالمشاركة العامة‪.‬‬ ‫‪ .6‬أظهرت نتائج التحليل اإلحصائي لتقديرات النقابات العمالية والنقابات المهنية والجمعيات الحقوقية ك ٌل على حدا‬ ‫اتفاقاً على بعض األبعاد واختالفاً على أبعاد أخرى ويعزى ذلك الختالف المهام والواجبات المنوطة بها إضافة إلى‬ ‫اختالف ثقافة وخبرة الكادر البشري المشرف بما يتناسب وعمل المؤسسة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬التوصيات‬ ‫أ‪ -‬التوصيات الخاصة بحـرية مؤسسات المجتمع المدني بالتأسيس وممارسة نشاطاتها‬ ‫‪ .1‬تعديل المادة (‪ )16‬من الدستور األردني بإلغاء لفظ "لألردنيين" واستبدالها بلفظ "لكل أردني ولكل مقيم‬ ‫على األراضي األردنية "‪ ،‬وذلك انسجاما مع المعايير الدولية التي قضت بضرورة تمكين جميع األفراد‬ ‫من ممارسة هذا الحق والحقوق األخرى الواردة في هذا النص ‪-‬والمتمثلة بتأليف النقابات واألحزاب‬ ‫السياسية ‪-‬سواء كانوا مواطنين أم أجانب‪.‬‬ ‫‪ .2‬تعديل المادة (‪/3‬أ‪ )1/‬من قانون الجمعيات األردني وذلك بإلغاء عبارة " أو تحقيق أي أهداف سياسية‬ ‫تدخل ضمن نطاق أعمال وأنشطة األحزاب السياسية وفق أحكام التشريعات النافذة" ‪ ،‬بحيث يصبح نص‬ ‫المادة كاآلتي ‪ " :‬تعني كلمة (الجمعية) أي شخص اعتباري مؤلف من مجموعة من األشخاص ال يقل‬ ‫عددهم عن سبعة ويتم تسجيله وفقا ألحكام هذا القانون لتقديم خدمات أو للقيام بأنشطة على أساس‬ ‫تطوعي دون أن يستهدف جني الربح واقتسامه أو تحقيق أي منفعة آلي من أعضائه أو ألي شخص‬ ‫محدد بذاته " وذلك بهدف تمكين الجمعيات من ممارسة جميع األنشطة سواء كانت سياسية أم غير‬ ‫سياسية على نحو ينسجم مع المعايير الدولية ذات العالقة‪.‬‬ ‫‪-88-‬‬

Select target paragraph3