‫ه‪ -‬يشكل أسلوب حل الجمعيات بموجب قرار صادر عن مجلس إدارة السجل انتهاكاً واضحاً للمعايير‬ ‫الدولية التي أكدت على ضرورة حل الجمعيات إما بقرار صادر عن هيئتها العامة أو بموجب حكم‬ ‫قضائي‪.‬‬ ‫و‪ -‬بعض قوانين النقابات المهنية أجازت حل مجلس إدارة النقابة بقرار صادر عن مجلس الوزراء وذلك‬ ‫لمقتضيات األمن والسالمة كما هو الحال في قانون نقابة األطباء‪ ،‬ونقابة أطباء األسنان‪ ،‬ونقابة الصيادلة‪،‬‬ ‫ونقابة الممرضين والممرضات والقابالت القانونيات‪ ،‬ونقابة الجيولوجيين‪.‬‬ ‫ز‪ -‬أجاز قانون العمل حل النقابات العمالية بموجب قرار صادر عن وزير العمل مما يشكل انتهاكا‬ ‫للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة عدم حل النقابات بموجب ق اررات إدارية‪.‬‬ ‫ح‪ -‬منحت المادة (‪/19‬أ) من قانون الجمعيات األردني للوزير المختص الحق باالعتداء على تشكيل الهيئة‬ ‫العامة المنتخبة واستبدالها بهيئة إدارية مؤقتة‪ ،‬األمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى سيطرة الحكومة على‬ ‫الجمعية‪ ،‬كما أجاز القانون للوزير المختص ممارسة هذا اإلجراء دون أن يلزمه بتوجيه تنبيه أو إنذار‬ ‫للجمعية‪.‬‬ ‫‪ .2‬فيما يخص مدى تمتع مؤسسات المجتمع المدني بحرية إدارة شؤونها اإلدارية والمالية فقد أظهرت نتائج‬ ‫التحليل الكمي آلراء القائمين على مؤسسات المجتمع المدني (جمعيات خيرية ونقابات مهنية ونقابات عمالية‬ ‫وجمعيات حقوق اإلنسان) تمتع القائمين على مؤسسات المجتمع بحرية إدارة الشؤون اإلدارية والمالية للمؤسسات‬ ‫والقائمين عليها بدرجة موافقة قليلة وبما يعادل (‪ ،)%73‬وقد اتفق جميع القائمين على مؤسسات المجتمع المدني‬ ‫على ذات المعدل‪ ،‬وتتفق هذه النتيجة مع ما أكده التحليل القانوني ونتائج مجموعات التركيز والتي أظهرت وجود‬ ‫بعض المظاهر التي أدت الى الموافقة القليلة على هذا النص وأهمها‪:‬‬ ‫أ‪-‬‬ ‫حظرت المادة (‪/3‬أ‪ )1/‬من قانون الجمعيات األردني ممارسة األنشطة السياسية التي تدخل ضمن نطاق‬ ‫عمل األحزاب السياسية‪ ،‬مما يشكل مخالفة للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة تمكين الجمعيات من‬ ‫ممارسة مختلف األنشطة سواء كانت سياسية أم غير سياسية‪.‬‬ ‫ب‪ -‬حددت المادة (‪ )99‬من قانون العمل األهداف التي يجب أن تسعى النقابة إلى تحقيقها على سبيل‬ ‫الحصر‪ ،‬وبالتالي إذا قامت النق��بة بتحقيق أي هدف آخر غير وارد في نص المادة (‪ )99‬يعتبر تصرفها‬ ‫غير مشروع حتى وان كان ذلك التصرف يهدف إلى تنظيم الشؤون المهنية العمالية‪.‬‬ ‫ج‪ -‬حددت مختلف قوانين النقابات المهنية – السيما المحاميين والمهندسين والمعلمين‪-‬األهداف التي يجب‬ ‫أن تسعى النقابة إلى تحقيقها على سبيل الحصر‪ ،‬وبالتالي إذا قامت النقابة بتحقيق أي هدف أخر لم يتم‬ ‫النص عليه يعتبر تصرفها غير مشروعا حتى وان كان ذلك التصرف يهدف إلى تنظيم الشؤون المهنية‬ ‫التي تعنى بها النقابة‪.‬‬ ‫د‪-‬‬ ‫ألزم قانون الجمعيات األردني في المادة (‪/7‬ب) منه الجمعيات‪ ،‬بضرورة تضمين نظامها األساسي بجملة‬ ‫من البيانات اإللزامية التي تشكل في مضمونها إعاقة لممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن عدم نفاذ أي تعديل يط أر على النظام األساسي إال بعد موافقة مجلس إدارة سجل الجمعيات‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يشكل مخالفة للمعايير الدولية التي تؤكد على ضرورة تمكين الجمعيات من وضع نظامها األساسي‬ ‫وتعديله دون تدخل من قبل اإلدارة العامة‪.‬‬ ‫ه‪ -‬ألزمت المادة (‪ )100‬من قانون العمل النقابات العمالية بضرورة تضمين نظامها الداخلي بجملة من‬ ‫البيانات اإللزامية على نحو ال ينسجم مع المعايير الدولية التي أكدت على حرية النقابات بوضع نظامها‬ ‫‪-86-‬‬

Select target paragraph3