‫‪ .4‬استجابة المؤسسات وبرامجها الحتياجات المجتمع المحلي‪.‬‬ ‫‪ .5‬تفاعل شرائح المجتمع المحلي مع عمل وبرامج المؤسسة‪.‬‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫ملخص ألهم النتائج والتوصيات‬ ‫تصدت هذه الدراسة لبيان مدى تمتع األردنيين بحقهم في المشاركة العامة من خالل تأسيس مؤسسات المجتمع‬ ‫المدني (الجمعيات والنقابات)‪ ،‬وبيان مدى قدرة هذه المؤسسات على ممارسة نشاطاتها بحرية وشفافية وفاعلية‬ ‫بصورة تعزز من ممارسة األفراد حقهم بالمشاركة العامة كحق مضمون في الدستور األردني والمعايير الدولية‬ ‫لحقوق اإلنسان‪ُ ،‬يمكن األفراد ��ن حماية مصالحهم المشتركة والدفاع عنها‪ ،‬وخلصت هذه الدراسة إلى جملة من‬ ‫النتائج وقدمت عدة توصيات يمكن إجمالها على النحو اآلتي‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬النتائج‬ ‫‪ .1‬فيما يخص مدى تمتع مؤسسات المجتمع المدني بحقها في حـرية التأسيس وممارسة نشاطاتها فقد أظهرت‬ ‫نتائج التحليل الكمي آلراء القائمين على مؤسسات المجتمع المدني (جمعيات خيرية ونقابات مهنية ونقابات عمالية‬ ‫وجمعيات حقوق اإلنسان) تمتع األفراد بحرية التأسيس والحل وممارسة نشاطاتها بدرجة موافقة متوسطة وبما يعادل‬ ‫(‪ ،)%77‬إال أن التعمق في التحليل الكمي يظهر أن المتوسط الحسابي الموزون لنقابات المهنية والعمالية وجمعيات‬ ‫حقوق اإلنسان يظهر تمتع األفراد بدرجة موافقة قليلة وبما يعادل (‪ ،)66%‬وتعد هذه النتيجة األقرب إلى ما أظهره‬ ‫المشاركون في مجموعات التركيز وهو ما ينسجم مع التحليل القانوني الذي أظهر وجود بعض النصوص التي‬ ‫تتعارض مع حق األفراد بتأسيس مؤسسات المجتمع المدني وحلها وممارستها لنشاطاتها التي تتلخص باآلتي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬مخالفة الدستور األردني للمواثيق الدولية التي كفلت ممارسة الحق في تأسيس مؤسسات المجتمع‬ ‫المدني (الجمعيات والنقابات) للجميع سواء كانوا مواطنين أم أجانب والتي أكدت عالمية وشمولية هذا‬ ‫الحق‪ .‬إذ إن المادة (‪ )16‬من الدستور كفلت ممارسة هذا الحق لألردنيين فقط‪ ،‬دون أن يتجاوز ذلك‬ ‫ليطال األجانب المتواجدين على أراضي المملكة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬ربط قانون الجمعيات األردني اكتساب الجمعيات للشخصية المعنوية بموافقة مجلس إدارة السجل الذي‬ ‫يغلب على تشكيله الصبغة الحكومية‪ ،‬ودون هذه الموافقة ال تستطيع الجمعية مباشرة أنشطتها‪ ،‬مما يشكل‬ ‫انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة اكتساب الجمعية للشخصية المعنوية دون إذن مسبق‬ ‫من قبل اإلدارة العامة‪.‬‬ ‫ج‪ -‬مخالفة قانون العمل للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة اكتساب النقابات الشخصية المعنوية دون‬ ‫الحاجة إلذن مسبق أو أي إجراء من شانه أن يعرقل أمر تأسيس النقابة‪ ،‬فال يمكن تأسيس النقابات‬ ‫العمالية واكتساب الشخصية المعنوية إال بعد الحصول على موافقة مسجل النقابات ونقابات أصحاب‬ ‫العمل لدى و ازرة العمل‪ .‬ناهيك عن أن قانون العمل قد عهد في المادة (‪/98‬د) منه‪ ،‬أمر تحديد المهن‬ ‫والصناعات التي يجوز فيها إنشاء نقابات وفقا ألحكام قانون العمل‪ ،‬وتحديد المهن والصناعات التي ال‬ ‫يجوز فيها تأسيس أكثر من نقابة‪ ،‬نظ ار لتماثلها‪ ،‬إلى اللجنة الثالثية‪ ،‬األمر الذي ُيشكل في مضمونه‬ ‫انتهاكاً لمبدأ حرية العمل النقابي واستقالليته عن أي جهة‪.‬‬ ‫د‪ -‬يتم تأسيس النقابات المهنية واكتسابها للشخصية المعنوية بموجب قانون يصدر لكل نقابة مهنية على‬ ‫حدة‪ ،‬مما يشكل مخالفة للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة اكتساب النقابات الشخصية المعنوية دون‬ ‫الحاجة إلذن مسبق أو أي إجراء آخر من شأنه أن يعرقل أمر تأسيس النقابة‪.‬‬ ‫‪-85-‬‬

Select target paragraph3