يبين الجدول رقم ( )18أن األوساط الحسابية لتقديرات عينة الدراسة على البعد قد بلغت ( )3.31وبدرجة موافقة
متوسطة على تمتع عمل المؤسسات المالي واإلداري بالشفافية ،كما تبين تقديراتهم على فقرات البعد أن الفقرة ()28
والتي تنص على "تُعد الهيئة اإلدارية للمؤسسة تقارير إدارية ومالية دورية وتعرضها على الهيئة العامة في المواعيد
المحددة" جاءت بالمرتبة األولى بمتوسط حسابي بلغ ( )3.58وبدرجة موافقة مرتفعة ،تلتها الفقرة ( )32والتي تنص
على "تحتفظ المؤسسة في مقرها بسجالت مالية يجري تحديثها باستمرار" بمتوسط حسابي بلغ ( )3.55وبدرجة
موافقة مرتفعة أيضاً .ويجد فريق البحث أن هذه النتائج قد جاءت لتظهر مثالية دور القائمين على هذه المؤسسات،
وان السبب الرئيس لذلك يعود للدور المهم الذي تفرضه التشريعات التي ألزمت مؤسسات المجتمع المدني وتحديداً
الهيئات اإلدارية بإعداد تقارير إدارية ومالية وعرضها على الهيئات العامة للمؤسسات ،بل إن قانون الجمعيات
يفرض على الجمعيات إرسال كافة تفاصيل التقريرين المالي واإلداري إلى الو ازرة المعنية بمتابعة شؤون الجمعية.
وبالمقابل فقد جاءت الفقرة ( )30والتي تنص على " تنشر المؤسسة تقاريرها المالية واإلدارية على موقعها اإللكتروني
وفي وسائل اإلعالم المختلفة" بأدنى متوسط حسابي بلغ ( )2.42وبدرجة عدم موافقة قليلة وهذا األمر ينسجم
مع واقع مؤسسات المجتمع المدني التي ال يوجد لدى قسم كبير منها مواقع إلكترونية بسبب عدم كفاية المصادر
المالية لديها؛ مما يحرمها بالتالي من نشر هذه التقارير على المواقع االلكترونية ،كما أن هذا التصرف يعكس
الرغبة غير الصادقة للتعبير عن شفافية الوضع المالي لهذه المؤسسات؛ إذ إن قيام مجالس هذه المؤسسات باطالع
الهيئة العامة وممثلي السلطة التنفيذية على الوضع المالي واإلداري للمؤسسة وبصورة روتينية ومؤقتة ال يغني عن
ضرورة إطالع الكافة على هذا الوضع وبصورة دائمة وسهلة ،وصوالً للشفافية المنجزة بهذا االتجاه .األمر الذي
يستدعي أن يكون هناك تفك��ر بعمل جمعي إما من خالل إحدى الجهات الرسمية أو مؤسسات المجتمع المقتدرة
مالياً إليجاد اآلليات التي تمكن مؤسسات المجتمع المدني من نشر هذه التقارير.
لقد اتفق المشاركون في مجموعة التركيز من ممثلي الجمعيات الخيرية مع النتيجة التي توصل إليها القائمون
على الجمعيات بتدني نسبة المؤسسات التي تنشر التقارير اإلدارية والمالية على الموقع اإللكتروني ،وقد أرجعوا
ذلك لعدد من المعيقات ومنها:
عدم وجود مواقع إلكترونية للجمعيات. الخوف من عدم دقة التقارير.-
الخوف من اطالع الجمعيات األخرى على أسرار الدعم الذي حصلت عليه الجمعية.
اقتناع قسم من القائمي ن على الجمعيات بعدم ضرورة النشر فالتقارير تهم الهيئة العامة والو ازرة المعنيةوال تهم باقي الجمعيات والعموم.
كما ا تفق المشاركون في مجموعة التركيز مع النتيجة التي توصل إليها القائمون على الجمعيات بعدم تغيير
المدقق الحسابي للجمعية كل سنة لألسباب اآلتية:
-
المعيق المالي حيث ال تملك الجمعيات المبالغ المالية التي يطلبها مدقق جديد.
-لعدم وجود مدققين في عدد من المدن األردنية؛ إذ يقتصر وجود المدققين على المدن الرئيسة.
كما بين المشاركون في مجموعة التركيز سبب التزام القائمين على الجمعيات بالفقرات ( 28و 29و 30و)31
يعود لما يأتي:
الخوف من المسألة القانونية. للحصول على التمويل .وبالمقابل بين المشاركون أن القائمين على الجمعيات ال يعلمون باألحكام القانونيةالناظمة لألمور المالية وحاجتهم الحقيقية للتثقيف في هذا المجال.
-74-