العمالية واكتساب الشخصية المعنوية إال بعد الحصول على موافقة الجهات اإلدارية (مجلس الوزراء أو مجلس
الجمعيات أو اللجنة الثالثية في و ازرة العمل) .ومخالفة أحكام القوانين الناظمة لتأسيس مؤسسات المجتمع
المدني (قانون الجمعيات وقانون العمل باإلضافة لقوانين النقابات المهنية) للمعايير الدولية التي تقضي بعدم
حل هذه المؤسسات إال من خالل الهيئة العامة لها أو بصدور قرار قضائي بشأنها؛ إذ منحت القوانين الناظمة
لعمل هذه المؤسسات السلطة التنفيذية ممثلة بمجلس الوزراء أو الوزير المختص صالحية حل هذه المؤسسات
أو مجالس إدارتها.
.2تمتع القائمين على مؤسسات المجتمع بحرية إدارة الشؤون اإلدارية والمالية للمؤسسات القائمين عليها
بدرجة موافقة قليلة وبما يعادل ( ،)%73ويعود ذلك لتحديد التشريعات الناظمة لعمل مؤسسات المجتمع المدني
لألهداف التي يجب أن تسعى لتحقيقها ،وبسبب تدخل اإلدارة العامة بحق هذه المؤسسات في وضع أنظمتها
الداخلية ،وكذلك ربط القانون حصول مؤسسات المجتمع المدني على التمويل األجنبي بموافقة مجلس الوزراء،
مما يشكل مخالفة للمعايير الدولية التي تقضي بضرورة تمكين مؤسسات المجتمع المدني بالحصول على
التمويل أيا كان مصدره دون فرض قيود أو عراقيل من شأنها أن تؤدي إلى الحيلولة دون الحصول على هذا
التمويل شريطة أن تعلن هذه المؤسسات عن مبالغ التمويل التي تلقتها ومصادر هذا التمويل وسبل استخدامه
بدقة مدعما بالوثائق الثبوتية.
.3التزام القائمين على مؤسسات المجتمع المدني بقيم الديمقراطية الداخلية والحوكمة الرشيدة بدرجة موافقة
مرتفعة وبما يعادل ( ،)%88.75إال أن التحليل النوعي أظهر عدم اتفاق المشاركين في مجموعات التركيز
مع النتائج الكمية وأرجعوا ذلك لعدد من األسباب في مقدمتها الفهم الخاطئ لمفهوم الديمقراطية من قبل قسم
من القائمين على الجمعيات الخيرية ،وعدم وجود انتخابات حرة ونزيهة في قسم آخر من المؤسسات موضع
الدراسة .ومن األسباب التي أدت إلى ارتفاع نسبة االلتزام بالقيم الديمقراطية والحوكمة الرشيدة طبيعة عمل
جمعيات حقوق اإلنسان الذي تقوم أصال على فكرة نشر مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد ،إضافة إلى المنافسة
السياسية التي تشهدها انتخابات وبرامج عمل النقابات المهنية مما يعزز من وجود تنافس حقيقي في انتخابات
مجالسها.
.4التزام القائمين على المؤسسات بمعايير الشفافية كما وردت في المعايير الدولية والممارسات الفضلى وبدرجة
موافقة متوسطة أي ما يعادل ( ،)82.75%على الرغم من أن بعض نتائج التحليل الكمي والتحليل النوعي
أظهرت تصرفين ال يتفقان مع معايير الشفافية يتمثل التصرف األول بعدم قيام الجزء األكبر من هذه المؤسسات
بنشر تقاريرها المالية واإلدارية على موقعها اإللكتروني وفي وسائل اإلعالم المختلفة ،فيما تمثل التصرف الثاني
بعدم قيام عدد من مؤسسات المجتمع المدني بتغيير المدقق المالي سنويا.
.5قدرة مؤسسات المجتمع المدني على ممارسة دورها الخدمي وتفعيل حق األفراد بالمشاركة العامة بدرجة
موافقة متوسطة وبما يعادل ( ،)%77وقد أظهر التحليل النوعي آلراء القائمين على هذه المؤسسات عدم
رضاهم الكامل عن دور مؤسساتهم بسبب عدم استجابة بعض البرامج الحتياجات المجتمع المحلي ،وكذلك قلة
عدد أعضاء الهيئة اإلدارية وعدم توفر الكادر المؤهل لتحقيق أهداف المؤسسة ،وعدم قدرتهم على االلتزام
بأهداف المؤسسة وتقديم خدمات للمجتمع المحلي ،وعدم توفير األجهزة والمعدات ،وعدم تلقيها التمويل المحلي.
وانطالقاً من هذه النتائج فقد خلص فريق البحث لعدد من التوصيات أهمها:
.1تعديل المادة ( )16من الدستور األردني بإلغاء لفظ "لألردنيين" واستبدالها بلفظ "لكل أردني ولكل مقيم
على األراضي األردنية" ،وذلك انسجاما مع المعايير الدولية التي قضت بضرورة تمكين جميع األفراد من
-6-