مقارب لمتوسط النقابات العمالية مع مالحظة أن الفقرات التي رفعت من المتوسط الحسابي للبعد هما الفقرتان
( .)8،9فالفقرة الثامنة والتي تنص على اتفاق مضمون القوانين واألنظمة التي تحكم عمل النقابات المهنية مع
أحكام الدستور األردني قد جاءت بالمرتبة العليا وبمتوسط حسابي بلغ ( ،)3.78فيما جاءت الفقرة ( )9والتي تنص:
"يحكم عمل المؤسسة قوانين وأنظمة تتفق وأحكام االتفاقات الدولية لحقوق اإلنسان" بثاني أعلى مرتبة وبمتوسط
حسابي بلغ ( )3.56وبدرجة موافقة مرتفعة .وبالمقابل فقد جاءت الفقرة ( )7والتي تنص على " :تتمكن المؤسسة
من الحصول على الدعم المالي بيسر وبدون معيقات إدارية " بالمرتبة الدنيا وبمتوسط حسابي بلغ ( )1.89وبدرجة
عدم موافقة متوسطة فيما جاءت الفقرة رقم ( )6والتي تنص على " تتمكن المؤسسة من الحصول على الدعم المالي
بيسر وبدون معيقات قانونية" بثاني أدنى متوسط حسابي بلغ ( )2.22وبدرجة عدم موافقة بدرجة قليلة .هذا وقد
أكد قادة النقابات المهنية على أن القانون ال يعطي مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات والنقابات) الحق في
التأسيس لمجرد تقديم إشعار خطي مما يعني عدم انسجام أحكام التشريعات مع المعايير الدولية في هذا المجال
فقد جاء المتوسط الحسابي للفقرة رقم ( )1التي تنص على "يعطي القانون مؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات
والنقابات) الحق في التأسيس لمجرد تقديم إشعار خطي" ( )2.22وبدرجة عدم موافقة قليلة.
هذا وقد اتفق المشاركون في مجموعة التركيز مع النتيجة الكمية التي توصل إليها القائمون على النقابات
المهنية والتي بينت أنه ال يمكن تأسيس نقابة عن طريق إشعار الجهات اإلدارية بهذا التأسيس ،وأرجعوا ذلك لعدة
أسباب أهمها:
أ -غياب الديمقراطية الحقيقية عن الدولة والمجتمع األردني.
ب -قيام النقابات المهنية بدور تنظيم شؤون المهنة األمر الذي يستدعي منحها هذا الدور بموجب القانون
لتتمكن من القيام به.
ج -الخوف من الفوضى التي قد تنتج عن فتح باب التأسيس باإلشعار والمتمثل بتشكيل عدة نقابات لذات
المهمة دون االستناد ألسس موضوعية؛ كتفريخ العديد من النقابات نتيجة لعدم الرضا بنتائج
االنتخابات.
هذا وقد ربط المشاركون في مجموعة التركيز التطور باتجاه التناغم مع المعايير الدولية بتشكيل النقابات عن
طريق اإلشعار بعدة أمور أهمها:
أ -الوصول إلى المجتمع الديمقراطي الذي سيفسح المجال لتطبيق معايير حقوق اإلنسان كما وردت
في المعايير الدولية.
ب -إصدار قانون خاص بتنظيم شؤون المهنة بحيث تكلف الحكومة بتنظيم شؤون المهنة مما يسهل
تطبيق مبدأ التأسيس باإلشعار.
أكد المشاركون في مجموعة التركيز أن االنضمام للنقابات لن يكون بذات الدرجة التي تصل إليها في إلزامية
االشتراك بالنقابات ،وبينوا أن الوضع الديمقراطي المثالي يقضي بإنهاء إلزامية العضوية إال أن الوضع التشريعي
والتنظيمي الحالي ال يمكن من تطبيق هذا المبدأ وذلك لألسباب اآلتية :يؤدي إلى إضعاف النقابات ،يتفق مع
سياسة الدولة التي تسعى لخصخصة بعض القطاعات التي تقوم النقابات على تنظيم شؤون المهنة فيها كالمهن
الصحية وصعوبة قيام الحكومة ببعض األدوار التي تقوم بها النقابات كتدريب المنتسبين لها ومحاسبتهم في حال
ارتكاب أخطاء مهنية بسرعة وعدالة.
فيما لم يتفق المشاركون في مجموعة التركيز مع النتيجة الكمية التي توصل إليها القائمون على النقابات المهنية
والتي أظهرت اتفاق أحكام القوانين واألنظمة مع ما جاء بالدستور األردني والمعايير الدولية؛ وأرجعوا ذلك لعدم
-58-