‫يبين الجدول رقم (‪ )6‬أن األوساط الحسابية لتقديرات عينة الدراسة على البعد ككل قد بلغت (‪ )3.08‬وبدرجة‬ ‫موافقة متوسطة‪ ،‬كما تبين األوساط الحسابية لتقديراتهم على فقرات البعد أن الفقرة (‪ )8‬والتي تنص على "يحكم‬ ‫عمل المؤسسة قوانين وأنظمة تتفق وأحكام الدستور" جاءت بالمرتبة األولى بمتوسط حسابي (‪ )3.38‬وبدرجة موافقة‬ ‫متوسطة تلتها الفقرة (‪ )2‬والتي تنص على "ينص القانون على إجراءات التأسيس بشكل واضح ومحدد" بمتوسط‬ ‫حسابي بلغ (‪ )3.36‬وبدرجة موافقة متوسطة أيضاً‪ ،‬فيما جاءت الفقرة (‪ )6‬التي تنص على " تتمكن المؤسسة من‬ ‫الحصول على الدعم المالي بيسر وبدون معيقات قانونية" بالمرتبة األدنى بمتوسط حسابي (‪ )2.56‬بدرجة موافقة‬ ‫قليلة‪ ،‬وكانت الفقرة (‪ )7‬والتي تنص على " تتمكن المؤسسة من الحصول على الدعم المالي بيسر وبدون معيقات‬ ‫إدارية" في ثاني أدنى مرتبة وبمتوسط حسابي (‪ )2.69‬بدرجة موافقة قليلة أيضا‪ .‬ويجد فريق البحث أن النتيجة‬ ‫التي ال تتفق مع النتيجة التي توصل إليها التحليل القانوني هي نتيجة الفقرة (‪ )9‬التي تنص على‪" :‬يحكم عمل‬ ‫المؤسسة قوانين وأنظمة تتفق وأحكام االتفاقات الدولية لحقوق اإلنسان"؛ إذ أكد التحليل القانوني عدم استخدام‬ ‫أسلوب اإلشعار لتأسيس أي من مؤسسات المجتمع المدني محل الدراسة‪.‬‬ ‫وقد فسر المشاركون بمجموعات التركيز الخاصة بالجمعيات الخيرية إجابات أفراد العينة التي أظهرت موافقتها‬ ‫كبير من األشخاص القائمون على‬ ‫عددا ًا‬ ‫على اإلطار القانوني بدرجة موافقة متوسطة (‪ )3.109‬باالستناد إلى أن ً‬ ‫إدارة الجمعيات ال يعلمون باألحكام التي يتضمنها قانون الجمعيات وبالتالي يكون مضمون إجاباتهم غير دقيقة‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى أن هناك من يقوم بتأسيس الجمعيات على أسس عائلية وبهدف تحقيق أهداف شخصية‪ ،‬فالقانون‬ ‫الحالي يسهل على أفراد العائلة تشكيل الجمعيات على الرغم من منافاة ذلك لطبيعة عمل الجمعيات‪ .‬وطالبوا بإبعاد‬ ‫العشائرية والعائلية عن عمل الجمعيات‪ .‬هذا وقد أشار البعض إلى أنه يمكن تفسير هذه النتيجة لغياب الرقابة‬ ‫الفاعلة من قبل الوزارة المعنية بمتابعة شؤون الجمعية‪.‬‬ ‫هذا وقد فسر المشاركون في مجموعة التركيز المتوسط الحسابي للفقرتين (‪ 8‬و‪ )9‬والتي بينتا اتفاق أحكام‬ ‫القوانين التي تحكم عمل المؤسسة قوانين وأنظمة تتفق وأحكام الدستور وأحكام االتفاقات الدولية لحقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬على الرغم من أن التشريعات والواقع العملي يشيران إلى وجود إجراءات ال تتفق مع الدستور والمعايير‬ ‫الدولية‪ ،‬فإن قسماً كبي اًر من القائمين على الجمعيات ال يعلمون بمضمون االتفاقيات الدولية والدستور األردني‬ ‫خصوصاً في ظل عدم وجود توعية بمضامين االتفاقيات الدولية‪ .‬كما أشار بعض القائمين على الجمعيات إلى‬ ‫عدم اطالعهم على مضمون قانون الجمعيات‪.‬‬ ‫كثير من نشاطات الجمعيات‬ ‫وأضاف المشاركون بمجموعة التركيز بوجود عدد من األنظمة والتعليمات التي تنظم ًا‬ ‫وأغلب القائمين على الجمعيات (بل أغلب المواطنين) ال يعلمون عنها‪ .‬وضربوا مثاالً على ذلك يتعلق بتعديل‬ ‫إجراءات الحصول على الموافقة على نشاط الجمعيات التي أصبحت تتم عن طريق الو ازرة المعنية وليس عن طريق‬ ‫الحاكم اإلداري كما كان في السابق‪ .‬وأكدوا على أن ��ذه التعليمات تشدد وتخلق صعوبات لعمل الجمعيات‪ .‬وبينوا‬ ‫حاجات الجمعيات الخيرية لألموال لتتمكن من تحقيق أهدافها مما دفع البعض للقول بأن من يرغب بتشكيل جمعية‬ ‫يجب أن يكون من أصحاب رؤوس األموال حتى يتمكن من اإلنفاق على الجمعية‪.‬‬ ‫‪-54-‬‬

Select target paragraph3