ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ
ﺠﺎﺀ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ ﻭﺸﺅﻭﻥ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﻭﺘﻌﺩﻴﻼﺘﻪ ﺭﻗﻡ ) (٢٤ﻟﺴﻨﺔ ) (١٩٧٣ﻟﻴﻌﺎﻟﺞ ﺃﻭﻀﺎﻉ
ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺩﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ،ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﻟﻸﻭﻀﺎﻉ ﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺭﺍﻕ
ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﺜﺭ ﻭﺍﻀﺢ ﻋﻠﻰ ﺩﺨﻭل ﺃﻋﺩﺍﺩ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴﻴﻥ ﻭﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻨﻴﻴﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺒﺤﺜﺎ ﻋﻥ ﺍﻷﻤﻥ
ﻭﺍﻟﻌﻴﺵ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ،ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻭﻡ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﻪ ﻭﺍﻟﻌﺭﺒﻴﻪ ﻟﻠﻌﻤل ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺤﺔ ﺃﻭ
ﺍﻹﻗﺎﻤﺔ.
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺃﺒﺭﺯ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﺤﻭل ﺍﻭﻀﺎﻉ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻻﺠﺎﻨﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺨﻼل ﻋﺎﻡ :٢٠٠٦
• ﻤﻨﺢ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻹﻗﺎﻤﻪ ﻭﺸﺅﻭﻥ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﺭﻗﻡ ) (٢٤ﻟﺴﻨﺔ ) (١٩٧٣ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻕ ﻓﻲ
ﻗﺒﻭل ﺃﻭ ﺭﻓﺽ ﻁﻠﺏ ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﺃﺫﻥ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ ﺍﻭ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺃﺫﻥ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺡ ﻭﺘﻜﻠﻴﻔﻪ ﺒﻤﻐﺎﺩﺭﺓ
ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺩﻭﻥ ﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ.
ﺇﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺤﺔ ﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺒﺈﺒﻌﺎﺩ ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﺩﻭﻥ ﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻟﻬﺎ
ﺁﺜﺎﺭ ﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﺭ ﺍﻷﺭﺩﻨﻴﺔ ،ﺤﻴﺙ ﺘﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﺘﻔﺭﻴﻕ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﻋﻨﺩﻤﺎ
ﻴﻜﻭﻥ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﻭﺠﻭﺩﺍ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺍﻵﺨﺭ ﺨﺎﺭﺠﻬﺎ ،ﻤﻤﺎ ﻴﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻨﺎﺓ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺸﺎﻗﺔ
ﻟﻬﻡ ﺠﻤﻴﻌ ﹰﺎ.
ﻭﻗﺩ ﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺸﻜﺎﻭﻯ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻤﺘﺯﻭﺠﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﺠﻨﺒﻴﺎﺕ
ﺭﻓﻀﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﻨﺢ ﺯﻭﺠﺎﺘﻬﻡ ﺇﺫﻥ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﺴﻨﻭﻴﺔ ﻭﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﺘﺘﻜﺭﺭ
ﻭﺒﺸﻜل ﻤﺴﺘﻤﺭ ،ﻜﻤﺎ ﺘﻘﻭﻡ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﺒﺈﺒﻌﺎﺩ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺘﺯﻭﺠﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﺭﺩﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺤﺎل
ﺼﺩﻭﺭ ﺤﻜﻡ ﻗﻀﺎﺌﻲ ﺒﺤﻕ ﺃﻱ ﻤﻨﻬﻡ ﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ،ﺤﻴﺙ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ
ﺒﻤﺨﺎﺼﻤﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻤﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺩل ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ،ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ
ﺠﺎﺀﺕ ﻤﺅﻴﺩﺓ ﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨ��ﻴﺔ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻠﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻁﻠﻘﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺤﺔ ﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ
ﺒﺈﺒﻌﺎﺩ ﺃﻱ ﺃﺠﻨﺒﻲ ﺩﻭﻥ ﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ.
• ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﺒﺈﺒﻌﺎﺩ ﺍﻷﺠﺎﻨﺏ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺘﺠﺎﻭﺯﻭﺍ ﻤﺩﺓ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﻤﻨﻭﺤﺔ ﻟﻬﻡ،
ﻭﻋﺩﻡ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﻗﺭﺍﺭ ﺍﻹﺒﻌﺎﺩ ﺒﺤﻘﻬﻡ ﺍﻻ ﺒﻌﺩ ﺩﻓﻊ ﺭﺴﻭﻡ ﺒﺩل ﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻻﻗﺎﻤﺔ .ﻭﻴﻼﺤﻅ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﺒﻁﺌﺎ ﺸﺩﻴﺩﺍ ﻓﻲ ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻹﺒﻌﺎﺩ ﻴﺘﻤﺜل ﺒﺎﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﺘﻭﻗﻴﻑ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ ﺇﺩﺍﺭﻴﺎ ﻟﺤﻴﻥ ﺼﺩﻭﺭ
ﻗﺭﺍﺭ ﺒﺎﻹﻋﻔﺎﺀ ﺍﻭ ﺒﺩﻓﻊ ﺍﻟﻐﺭﺍﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺭﺘﺒﺔ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺴﺘﻐﺭﻕ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﻤﺩﺓ
ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺘﺼل ﺇﻟﻰ ﺸﻬﻭﺭ ﻤﻤﺎ ﻴﺸﻜل ﻤﺴﺎﺴﺎ ﺒﺤﻘﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ،ﻭﺘﻜﺒﻴﺩ ﺨﺯﻴﻨﺔ
ﻰ ﻋﻨﻬﺎ.
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻨﻔﻘﺎﺕ ﻫﻲ ﻓﻲ ﻏﻨ
• ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻜﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺒﺈﺼﺩﺍﺭ ﻗﺭﺍﺭ ﺇﺒﻌﺎﺩ ﺒﺤﻕ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﺩﻭﻥ ﺇﻋﻁﺎﺌﻪ ﻤﻬﻠﺔ ﻟﻠﺩﻓﺎﻉ
ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻪ ﺍﻭ ﺤﺘﻰ ﺇﻋﻁﺎﺌﻪ ﻤﻬﻠﺔ ﻟﺘﺴﻭﻴﺔ ﺃﻤﻭﺭﻩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ،ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺸﻜل ﺍﻨﺘﻬﺎﻜ ﹰﺎ
ﻟﻠﺤﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ.
٢٦
اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ واﻹﻗﺎﻣﺔ واﻟﻠﺠﻮء