.وال يخفى أن هذه العبارات فيها من العمومية والغموض وعدم الوضوح ما يكفي الحالة اي
شخص للقضاء كمتهم بارتكاب هذا الجرم ،مما سينعكس سلبا على حرية التعبير وربما بدأت
بوادر ذلك حتى قبل اقرار القانون وبمجرد االعالن عن مشروع القانون .
ويذكر أنه جاء في المبدأ الحادي عشر من مبادئ كامدن 129تحت عنوان ( القيود )
حول حرية التعبير والخطابات المؤذية ما يلي " 1/11على الدول ان ال تفرض قيودا على
حرية التعبير ال تراعي المعايير التي ينص عليها المبدأ 1/1من هذه المبادئ 130وبصورة خاصة
يجب ان تكون القيود محددة بنص قانوني وان يكون الغرض منها هو حماية حقوق االخرين او
سمعتهم او االمن الوطني او النظام العام او الصحة العامة او االخالق ،وان تكون ضروية في
مجتمع ديمقراطي لحماية هذه المصالح ، 131ويعني هذا ان تلك القيود - :يجب ان تكون محددة
بوضوح وتلبي حاجة اجتماعية ملحة – .يجب ان تكون اقل الوسائل المتوفرة تقييدا ،بمعنى
عدم وجود اي وسيلة اخرى فعالة وتؤدي الى فرض قيود اقل على حرية التعبير -.يجب ان ال
تكون فضفاضة ،اي ان ال يتم تقييد الخطابات بطريقة واسعة ،وغير محددة ،كما يجب ان
تقتصر القيود على الخطابات المؤذية وان ال تتجاوزها لتقييد اشكال التعبير المشروعة – .يجب
ان تراعي القيود مبدأ التناسب ،بما معناه ان تكون الفائدة التي تنتج عنها للفئات المستهدفة تفوق
الضرر الذي قد يلحق بحرية التعبير ،بما في ذلك فيما يتعلق بالعقوبات التي تجيزها هذه القيود
1/11على الدول ان تعيد النظر باطارها القانوني لضمان ان جميع القيود على حرية التعبير
تتالءم مع ما هو مذكور اعاله "
89