‫بمثابة ممارسة مشروعة للحرية التعبير ع�� الرأي لم تحمل إض ار ار باألمن القومي‬ ‫لبريطانيا أو بالسالمة اإلقليمية للدولة أو باآلمان العام‪ ،‬ونفت عنها شبهة التورط في المناوئة‬ ‫الجنائية للمحاكم‪ .‬بعبارة أخرى‪ ،‬قدمت المحكمة األوروبية حرية الرأي والنشر وتداول المعلومات‬ ‫على قيود تعسفية ال ضرورات تبررها‪ ،‬حتى وإن كان مصدر هذه القيود أحكام وق اررات‬ ‫المحاكم‪ .97‬ثم عادت المحكمة األوروبية في عام ‪ 1991‬لتقضي بعدم جواز إنزال العقوبة‬ ‫بصحفيين بلجيكيين تناوال باالنتقاد أحكام أصدرها عدد من قضاة االستئناف في دولتهم‪ ،‬ورسخت‬ ‫المحكمة في هذا الصدد ضرورة تمكين الصحافة واإلعالم والسياسيين من تناول أحكام المحاكم‬ ‫بالتعليق وبإبداء الرأي‪ ،‬ولحتمية تفعيل قدر أكبر من «التسامح» مع هذه الفئات حتى حين يتسم‬ ‫تعبيرها عن الرأي بالمبالغة أو االستفزاز‪ .‬وربطت المحكمة األوروبية بين رأيها هذا وبين «الخير‬ ‫العام» و«المصلحة العامة» وهما يتمثالن في تمكين المواطن من بناء الرأي حول القضايا العامة‬ ‫بالتعرض آلراء متنوعة‪ ،‬كما في مراقبة الرأي العام لعمل السلطات العامة وتقويم ممارساتها‬ ‫والحيلولة دون تورطها في تجاوزات أو انحرافات‪.98‬‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬االمن كقيد على حرية التعبير في التشريعات االردنية‬ ‫نتناول في هذا المبحث االمن كقيد على حرية التعبير في التشريعات االردنية من خالل‬ ‫التطرق للقوانين التي اشارت الى االمن كقيد على حرية التعبير ‪ ،‬سواء كانت االشارة مباشرة او‬ ‫غير مباشرة ‪ .‬وذلك في المطالب التالية ‪:‬‬ ‫‪70‬‬

Select target paragraph3