تمارس هذه الحرية بشكل مسؤول وضمن ضوابط قانونية وتحترم حقوق االخرين ،وال
تتقاطع مع االمن الوطني والنظام العام في الدولة .فحرية التعبير كأي حق اخر ليست مطلقة ،
ويجب أ ن تمارس وفق ضوابط قانونية وقد تخضع للتقييد احيانا اذا ما تجاوزت حدودها للمس
بحقوق االخرين ،او تهديد االمن الوطني والنظام العام في الدولة .وقــد تطرقت المواثيق الدوليــة
المعنيــة بحمايــة حقــوق اإلنسان ،فضال عن التشريعات الوطنية ،إلـى حمايـة األمـن الـوطني كقيـد
علـى ممارسـة هـذه الحريـة سواء بشكل مباشر او بشكل غير مباشر ،وهذا ما سنبحثه في
المبحثين التاليين :
المبحث االول :القيود الواردة على حرية التعبير في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
يهدف هذا المبحث إلى استيعاب القيود المشروعة التي ترد على حقوق اإلنسان ،من
خالل دراسة تلك التي ترد على حرية التعبير.
نصت المادة 19من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على ما يلي:
.1لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
.1لكل إنسان حق في حرية التعبير .ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب
المعلومات واألفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود ،سواء على شكل مكتوب أو
مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
.1تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 1من هذه المادة واجبات ومسئوليات
خاصة .وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون
59