خارج السلطة من جهة ،وبين هذه الجماعات ذاتها /بطوائفها ومذاهبها العرقية والسياسية
والجهوية وحتى الثقافية بعضها بحق بعض.
- 1تدني مستوى القناعة واإليمان ،والى حد ما الوعي ،بحقوق االنسان لدى المسؤولين واألجهزة
ولدى المواطن ايضا ،خاصة بأهمية حكم القانون ،ومتالزمة الحقوق والواجبات .لكن بالمقابل
يساور جماعات عديدة في دولنا العربية القلق من ان يصار الى استغالل الخوف من الفوضى
والتخويف من العنف واإلرهاب والتقسيم والشرذمة لتبرير تقليص الحريات المدنية وانتقاص
الحقوق وتشويه المعارضة وتقليص المشاركة العامة .والعزوف على االصالح الحقيقي وتمكين
المواطنين من حكم أنفسهم والمشاركة في تحديد مستقبلهم وصنع خياراتهم.
ويتأكد ذلك من
التوجه المتنامي لسن القوانين التي تقلص الحريات والتوسع في حماية األمن على حساب الحقوق
والحريات ..وأكثر ما يظهر هذه المخاوف في مجال التوسع في تعريفات اإلرهاب وتأكيد أهمية
فرض هيبة الحكم وتكريس السلطة ومحاربة االنتقاد ورفض قبول المساءلة واالعتماد على قوة
األمن والقوة الصلبة بدال من قوة القانون ومن السعي إلقامة الحكم على أساس التوافق والعدل
والمشاركة.
- 7لقد نتج عن هذا المزدوج السالب للحقوق والمهدد لألمن بروز اشكاليات وظواهر محيرة في
الواقع العربي لدرجة ان يعتبر البعض ان المطالبة باإلصالح والديمقراطية وحقوق المواطنة من
مساواة وعدم تمييز وممارسة الحريات األساسية واالعالم الحر المستقل على انها من بين
34