تشكل تهديدا لالمن الوطني بمفهومه الشامل ،من خالل التجاوز على حقوق وحريات االخرين
وال سيما الحق في حرمة الحياة الخاصة ،الذي يشكل المساس به تهديدا خطي ار لالمن
االجتماعي ،فلم يعد التعبير عن الرأي على فضاءات الشبكة العالمية والمواقع اإللكترونية بذات
الفهم البسيط الذي اخذ به بداية من قبل الهواة من رواد شبكة االنترنت ،وإنما بات من اخطر
القضايا التي تحلق خارج أسوار القانون محتمية بالتطور الذي تمده بها التكنولوجيا من جانب
والقوانين الوطنية المتواضعة من جانب آخر ،باإلضافة إلي انعدام عنصر المواكبة في كثير من
البلدان والجهل بحقيقة جرائم النشر االلكتروني وخصوصا الصحفية منها .لذا تعالت األصوات
مؤخ ار التي تدق ناقوس الخطر مما بات يعرف بمواقع النشر االلكتروني ومواقع التواصل
االجتماعي التي تتمسك بممارسة حرية اإلعالم وحق التعبير عن الرأي الذي كفلته الدساتير ،
إال أن هذه المواقع بما تنشره من مواد قد تدخل ساحة المحظور قانونا وتعتدي على حريات
وخصوصيات اآلخرين ،ال بل قد ترتكب إحدى الجرائم التي تتطلب العالنية مثال.
واليوم يدخل العالم في حقبة جديدة من التغيير العظيم بسبب إنتاج كميات كبيرة وثرية من
المعلومات والمعارف القادرة على النمو والتزايد بشكل لم يسبق له مثيل ،وأصبح المستقبل
مرهونا بقدرتنا على اختزان المعلومات واسترجاعها وبثها بكفاءة عالية وفاعلية مطلوبة.
تمثل وسائل االعالم الجديد مجاال مثاليا لحرية التعبير ،ونشر االفكار واالراء ،حيث
تسمح شبكة االنترنت للمستخدمين التعبير عن آرائهم وطرح افكارهم المشتركة ،وتوفر هذه
المنصة العالمية وسيلة إضافية للتعبير ،افضل من توزيع وتعليق منشورات ومطبوعات ،كما
25