أرساء قواعد المساواة في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والعرق والمذهب مع األبقاء
على الخصوصيات الثقافية التي تجسد مبدأ التنوع في إطار الوحدة وفي هذا صون للحرية
واحترام لحق االنسان في االعتقاد والعبادة بما اليؤثر على حقوق اآلخرين في هذا السياق .
وكما أن استباب االمن يشيع جو من الديمقراطية ويعزز حقوق االنسان على صعيد الممارسة
والفكر ،فإن حرية التعبير تعد ضرورة الستاب االمن الوطني وعامل استقرار للمجتمع ،إذ أن
كبت الحريات وتحديدا حرية التعبير سيؤدي الى االحتقان لدى عموم أفراد الشعب مما قد يدفع
بهم الى التمرد والخروج على القانون وتقويض االمن الوطني ،فاالنسان الذي ال يجد وسائل
مشروعة وعلنية للتعبير عن رأيه من خاللها سيلجأ الى وسائل غير مشروعة وسرية ،ستؤدي
في لحظة الى االنفجار الذي يصعب تدارك نتائجه ،وما الربيع العربي الذي اجتاح كثير من
الدول العربية مؤخ ار اال نتيجة لغياب حرية التعبير ووسائلها المشروعة وسيطرة ادوات القمع
وسياسة تكميم االفواه على المشهد العام ،في ظل واقع مرفوض شعبيا ومن غير الممكن رفض
ذلك بوسائل مشروعة ،االمر الذي دفع الشعب الى ابتكار وسائل تعبير عن الرأي أكثر عنفا
من تلك التي كان من الممكن اتباعها لو كان النهج ديمقراطيا يحترم حقوق االنسان وحريته في
التعبير ،ولعل ابتكار وسائل تعبير جديدة تتناغم مع لغة العصر االلكترونية ،جعل تأثيرها على
االمن الوطني أكثر خطورة اذا ما أسيء استغاللها ،ويجدر بنا هنا ان نتطرق البرز وسائل
التعبير االلكترونية والتي غدت سالح ذو حدين ،فهي من جهة عززت حرية التعبير وسهلتها
وجعلتها عابرة للحدود وتأبى القيود محلقة في الفضاء االلكتروني ،ولكنها من جهة أخرى قد
24