الق�ضائي:
التّوقيف
ّ
على ال ّرغم من التّطور املُحرز يف املنظومة القانون ّية اجلزائ ّية الإجرائ ّية وفق القانون املُع ّدل لقانون �أ�صول
املحاكمات اجلزائ ّية رقم ( )32ل�سنة 2017م ،واملُتمثلة بالأحكام املُ�ستحدثة التي من �ش�أنها احل ّد من ال ّلجوء
الق�ضائي ما قبل املُحاكمة واعتباره تدبري ًا ا�ستثنائ ّي ًا على الأ�صل العام � ،اّإل �أنّ املركز ر�صد خالل عام
�إلى التّوقيف
ّ
الق�ضائي ،حيث بلغت �أعداد املوقوفني ق�ضائ ّي ًا يف عام 2019م نحو
2019م ا�ستمرار �إ�شكالية التّو�سع يف التّوقيف
ّ
( )45516موقوف ًا ،مقارن ًة بـ ( )41144موقوف ًا خالل عام 2018م ،و ( )35906موقوفني خالل عام 2017م.
3
ال�صورة ُي�ش ّكل �إهدار ًا ملبد�أ قرينة الرباءة الذي �أم�سى
ال�صدد �أنّ ال ّتو�سع يف ال ّتوقيف
الق�ضائي بهذه ّ
ي�ؤ ّكد املركز بهذا ّ
ّ
مبد�أ د�ستور ّي ًا مبوجب ال ّتعديالت الد�ستور ّية ل�سنة 2011م ،عالو ًة على �إخالله باملبادئ واملعايري الأ�سا�سية ّ
للحق يف
حماكمة عادلة الواردة يف املادة ( )14من العهد الدو ّ
يل اخلا�ص باحلقوق املدن ّية وال�سيا�س ّية التي �أ�صبحت مبج ّرد
ن�شرها يف اجلريدة الر�سم ّية �سنة 2006م جزء ًا من ال ّنظام القانو ّ
الوطني.
ين
ّ
ال�صدد �إلى �أبرز �أوجه ال ُق�صور التي تعرتي قانون �أ�صول املحاكمات اجلزائ ّية رقم ()9
كما و ُي�شري املركز
الوطني بهذا ّ
ّ
واملعنوي جراء ّ
ل�سنة 1961م وتعديالته ،والذي مل يت َنب مبد�أ ّ
ال�ضرر ال ّناجم عن ال ّتوقيف
املادي
ّ
حق الفرد يف ال ّتعوي�ض ّ
يف حال �صدور حكم برباءته �أو عدم م�س�ؤوليته ،وهو احلق الذي �أ ّكدته ال ّلجنة املعنية بحقوق الإن�سان يف تعليقها العام
حق قانو ّ
رقم 35ل�سنة 2014م ،بقولها( :ال ّتعوي�ض ّ
ين واجب النّفاذ ولي�س ِم َّنة �أو �أمر ًا تقدير ّي ًا).
ال�سنوي ملراكز الإ�صالح وال ّت�أهيل لعام � ،2019إدارة مراكز الإ�صالح وال ّت�أهيل� ،ص.5
إح�صائي
- 3التّقرير ال
ّ
ّ
35