- 1احلق يف احلياة واحلرية وال�سالمة اجل�سدية.
•احلق يف عدم التعر�ض للتّعذيب واملعاملة القا�سية والال�إن�سانية واملهينة:
على الرغم من ان�ضمام الأردن �إلى اتفاقية الأمم املتّحدة ملناه�ضة التّعذيب وغريه من �ضروب املُعاملة �أو العقوبة
القا�سية �أو الال�إن�سان ّية �أو املُهينة ل�سنة 1984م ون�شرها يف اجلريدة الر�سم ّية يف عام 2006م واعتبارها جزء ًا من
املنظومة القانون ّية الأردن ّية � ،اّإل �أنّ هنالك العديد من الإ�شكاليات القانون ّية والعمل ّية والتي �سبق �أن �أ�شار �إليها املركز
ال�سابقة ما زالت حا�ضرة ،و�أبرزها:
يف تقاريره ال�سنو ّية ّ
�أو ًال :الق�صور يف جترمي التّعذيب� :إذ ج ّرم قانون العقوبات الأرد ّ
ين رقم ( )16ل�سنة 1960م التعذيب مبوجب
املادة ( ،)208ولكن ب�صور ٍة جمتز�أ ٍة باقت�صاره على انتزاع الإقرار �أو االعرتاف ،وي�أتي هذا التّجرمي خالف ًا
ل�شمولية التّعريف الوارد يف اتفاق ّية الأمم املتّحدة ملناه�ضة التّعذيب .كما ��عاب املادة ( )208ب�إدراجها جرمية
التّعذيب �ضمن طائفة اجلرائم اجلنحو ّية وعدم جترمي ّ
ال�شروع بها� ،إ ّال �إذا �أف�ضت هذه اجلرمية �إلى الوفاة �أو
ّ
م�صاف اجلرائم اجلنائ ّية.
�إحداث عاهة ،وعندها فقط ينتقل الفعل �إلى
ثاثي ًا� :إمكانية �شمول جرمية التّعذيب ب�أحكام التّقادم والعفو� :إنّ اعتبار التّعذيب جرمية جنحو ّية يف�ضي �إلى
نتائج قانون ّية مغايرة ملبد�أ املالحقة وف ًقا التفاقية الأمم املتحدة ملناه�ضة التعذيب ،والتي �أ ّكدها املركز يف تقاريره
ال�سابقة ،من �أبرزها خروج ّ
ال�شروع بها من نطاق التّجرمي .ي�ضاف �إلى هذا �إمكان ّية �سقوط العقوبة بالعفو والتّقادم.
ّ
ثالث ًا :املُالحقة اجلزائ ّية يف �شكاوى التّعذيب� :إنّ جميع التّحقيقات التي تقوم بها �أجهزة �إنفاذ القانون ينق�صها
النوعي يف التّحقيق بق�ضايا التّعذيب
اال�ستقاللية التي تتط ّلبها املعايري الدول ّية ،وذلك ب�إ�سناد االخت�صا�ص
ّ
العملي بالتعامل مع الأفعال
ومالحقتها للنيابة العا ّمة ال�شرط ّية وللمحاكم اخلا�صة ،وما يرتتّب عليه من الواقع
ّ
جرمي �آخر على
و�صف
املُرتكبة ب�أ ّنها جم ّرد خمالفات م�سلك ّية ال ت�ستوجب تطبيق ن�ص هذه املا ّدة ،و�/أو �إ�سباغ ٍ
ّ
ال�صدد �ضرورة منح النيابة العا ّمة
الوقائع امل�ؤ ّلفة جلرمية التّعذيب كالإيذاء ب�صوره املختلفة .وي�ؤ ّكد املركز يف هذا ّ
النوعي بال ّنظر يف ق�ضايا التّعذيب؛ ل�ضمان ُمقا�ضاة مرتكبي هذه
واملحاكم النظام ّية دون غريها االخت�صا�ص
ّ
اجلرائم و�إدانتهم.
17